وقال رئیس مجلس الشورى الإسلامی، خلال لقائه مجموعه من الصحفیین البرلمانیین یوم السبت بمناسبه حلول شهر ربیع الأول: “بعد علمی بهذه المناسبه، ورغم الظروف الحربیه، حرصت کالعاده على ألا أحرم من حضورکم أیها الإخوه والأخوات الکرام، وأشکرکم لأنکم تألقتم وأدیتم واجبکم فی حرب الـ۱۲ یوماً وحرب رمضان على حد سواء”.
وشدد على أن البلاد تخوض الیوم حرباً غیر شریفه تقف فی مقدمتها الولایات المتحده والکیان الصهیونی، مضیفاً: “لکن شعبنا وقف وقاتل بشجاعه وإخلاص ورجوله، وأنا کخادم وکأخ مطلع على تفاصیل العمل، أقول بکل وجودی إننا فی هذه الحرب حققنا النصر فعلیاً على الصعیدین العسکری والسیاسی”.
وأوضح رئیس المجلس أنه ذکر فی أحد تصریحاته أثناء الحرب أن المقصود لیس تدمیر جیش أمیرکا والکیان الصهیونی، بل أن أمیرکا وإسرائیل هاجمتا بأهداف محدده وواضحه، معلنه رسمیاً ومکتوبه ومتکرره، بواقع ۹ أهداف، لکنها لم تتمکن من تحقیق أی من تلک الأهداف على أی مستوى، وهذا أکبر هزیمه مطلقه لأمیرکا والکیان الصهیونی، ونصر کبیر لنا.
واعتبر قالیباف مذکره التفاهم بین إیران وأمیرکا وثیقه فخر وانتصار فی سیاق تثبیت النصر على الصعید الدبلوماسی، مضیفاً أن هذا الانتصار المشرّف تحقق بجهود الشعب، لأن الشعب الإیرانی هو من نزل إلى المیدان منذ الیوم الأول، وشکل النواه الصلبه المکونه من ۹۰ ملیوناً، بکل أطیافهم وأدیانهم ومذاهبهم وأقوامهم، ووقفوا بکل معنى الکلمه للدفاع عن جمهوریه إیران الإسلامیه وأرضهم وثورتهم بکل اعتزاز.
وأکد قالیباف أن روایه الأحداث هی مهمه الصحفیین، لکنه أشار إلى اعتقاده بأن الشعب لم یشعر بهذا النصر بالشکل الذی حدث، وقال: “فی بعض الحالات لم نتمکن من أداء حق الشعب على النحو الصحیح، فعندما یسأل الناس: ماذا حدث الآن؟! یعنی أننا لم نستطع روایه هذا النصر الکبیر بالشکل المطلوب، حتى یتشکل هذا الشعور بالفخر فی أذهان ووجدان جمیع الشعب، وجبهه المقاومه، وأحرار العالم”.
وشدد رئیس السلطه التشریعیه على أن الروایه تنقل الشعور بالنصر والحیویه والبهجه إلى المجتمع، وقال: “للشعب الحق فی التمتع بهذا الانتصار المشرّف، وفهمه والاعتزاز به، وسیحکم التاریخ على ذلک فی المستقبل”.
وأضاف قالیباف: “نحن ندین هذا النصر للشهداء، وفی مقدمتهم إمامنا الشهید، الذی علّمنا التفکیر والدیمقراطیه ومقارعه الاستکبار وخدمه الشعب، وکرّس کل کیانه لهذه الأمه والوطن والإسلام والثوره”.
کما أشار إلى أن البلاد تمتلک هذه القدره، وبفضل الله سنمضی قدماً، وسیتذوق الشعب حلاوه هذه الانتصارات عبر روایات الصحفیین وجهودهم.
وشدد قالیباف على أن وسائل الإعلام الرسمیه تتحمل مسؤولیه أکبر فی هذا الشأن، لتسجیل هذا الصمود والفخر للأبد، ویفتخر به أبناء هذا الوطن الیوم وفی المستقبل، ونسیر بوحده وتماسک.
هذا وقد تم خلال اللقاء الذی حضره نواب وأعضاء من هیئه رئاسه مجلس الشورى الإسلامی، تکریم الصحفیه الشهیده “فرشته باقری” ابنه اللواء الشهید محمد باقری، والسید جعفر شرفشاهی من الصحفیین البرلمانیین المخضرمین، ووالد الشهید شرفشاهی الذی استشهد فی الحرب الأخیره، وعائله المرحوم أصغر خمسه، المصور الصحفی، وذلک من قبل رئیس المجلس.

