وقال “اسلامی”: إن هذه الوکاله الدولیه “تدرک جیداً بأنه فی هذه الظروف، ما لم یتم وضع ضوابط وبروتوکول للتفتیش على المواقع التی تعرضت لهجمات عسکریه واعتمادهما وإبلاغهما، فلا یمکنها المطالبه بإجراء التفتیش”.
واضاف مساعد رئیس الجمهوریه، رداً على سؤال حول آخر التفاعلات بین المنظمه والوکاله الدولیه للطاقه الذریه، وما إذا کانت لدى إیران أنشطه غیر معلنه فی مواقع مثل موقع “کوه کلنغ” الذی سبق أن هدد الرئیس الأمریکی بقصفه: إن هذه التهدیدات تشکل عبره للتاریخ، إذ إن المنظمات الدولیه أصبحت ألعوبه فی أیدی نظام الهیمنه والاستکبار الأمریکی والصهاینه.
وأضاف: إن للوکاله الدولیه للطاقه النوویه قانوناً ونظاماً أساسیاً، ولمدیرها العام مهام محدده. ونحن نتوقع ونأمل ألا یُساء استخدام المنظمات الدولیه أکثر من ذلک، وألا تُفرض علیها ضغوط، وألا یتعرض مسؤولوها للتهدید، وأن یُسمح لها بالعمل وفقاً لضوابطها.
وأکد رئیس منظمه الطاقه الذریه الایرانیه أن أداءنا کان قائماً على الضمانات والضوابط الخاصه بالوکاله، وقال: إن جمیع المراکز التی تعرضت بالکامل للقصف العسکری حالیاً مسجله لدى الوکاله والتی کانت بدورها تجری عملیات تفتیش فیها بصوره مستمره، وإن عدم اعتراض الوکاله على هذه الهجمات أو إدانتها لها یثیر التساؤلات حول صلاحیتها واستقلالیتها.
وأشار إلى أن هذه الوکاله أجرت فی الظروف الراهنه عملیات التفتیش اللازمه على المراکز التی لم تتعرض للهجوم وفقاً للضمانات، وقال: أما بالنسبه إلى المراکز التی تعرضت للهجوم، فإن قانون البرلمان هو المعیار بالنسبه إلینا. وعلى الوکاله أن توضح موقفها بشأن الوضع الأمنی للمواقع، وأن تعلن ما هو البروتوکول الذی تتبعه بالنسبه إلى المواقع التی تتعرض لهجمات عسکریه.
وفی هذا السیاق، استطرد “اسلامی” موضحا انه فی ظل عدم امتلاک الوکاله الدولیه للطاقه النوویه مثل هذا البروتوکول وعدم اتخاذها موقفاً أیضاً، فإن الولایات المتحده والکیان الصهیونی وحدهما یضغطان لکی تتوجه الوکاله إلى المواقع المدمره وتعاینها. وسبب هذا الضغط هو أنهما یریدان معرفه ما الذی حدث لهذه المواقع نتیجه العملیات العسکریه التی نفذاها.
وتابع: إن ظروف بلادنا لا تزال ظروفاً حربیه، ولم تصل بعد إلى مرحله یمکن فیها تصور أن الحرب انتهت وأن أمن المواقع قد استُتب.
وأضاف: إن قانون البرلمان هو المعیار بالنسبه إلینا، وقد أبلغنا الوکاله بذلک أیضاً وفقاً لهذا القانون. والوکاله تدرک جیداً أنه فی هذه الظروف، ما لم یتم وضع ضوابط وبروتوکول للتفتیش على المواقع التی تعرضت لهجمات عسکریه واعتمادهما وإبلاغهما، فلا یمکنها المطالبه بإجراء التفتیش.
وبشأن آخر التفاعلات مع الوکاله خلال الشهر الماضی، قال رئیس منظمه الطاقه الذریه الایرانیه: إن المواقع التی لم تتعرض للقصف خضعت للتفتیش، وهذا أمر طبیعی وبدیهی.*افتتاح عیادات جدیده لعلاج الجروح بالبلازما قریباً.. واستمرار تصدیر الأدویه المشعه خلال الحرب أیضاً
وفیما یتعلق بزیاده عدد مراکز البلازما، أفاد رئیس منظمه الطاقه الذریه الایرانیه انه تم الیوم توقیع وتبادل مذکره تفاهم مع إحدى الشرکات الزراعیه الکبرى فی البلاد، التی استخدمت البلازما بصوره تجریبیه وقاست تأثیرها فی إنتاجیه المحاصیل. وقد زاد محصول القمح فی هذه التجربه بنسبه لا تقل عن ۳۰ بالمئه.
واضاف: کما تم الیوم توقیع وتبادل مذکره تفاهم وعقد لتنفیذ هذا المشروع على نطاق أکبر، بحیث یمکن زراعه مئات الهکتارات ببذور عولجت بالبلازما، والمساعده فی زیاده جوده المنتجات والاکتفاء الذاتی للبلاد من خلال رفع الإنتاجیه، وزیاده المردود، وتقلیل استهلاک المیاه، والتأثیر الذی تحدثه هذه الطریقه فی المیاه والتربه. کما تم الیوم توقیع وتبادل مذکره التفاهم ومقدمات العقد الخاص بها.اما فی مجال العلاج أیضاً، قال “إسلامی”: نعمل فی مجالَی علاج الجروح والسرطان، ولدینا حالیاً ۲۰ مرکزاً لعلاج الجروح فی ۲۰ عیاده، فیما جُهزت عیادات أخرى ستُفتتح قریباً.
وأوضح أن هذه الخدمه تکتسب أهمیه خاصه لمرضى الجروح المزمنه، ولا سیما المصابین بالجروح الناجمه عن السکری وقرح الفراش، مؤکداً أن هذه الطریقه أثبتت فعالیه کبیره، وأن مئات الأشخاص وعده آلاف تلقوا العلاج حتى الآن، بوصفها إحدى خدمات الصناعه النوویه المقدمه للشعب.
وعلى الصعید الدولی، أشار رئیس منظمه الطاقه الذریه الایرانیه إلى أن بعض الدول تتجنب التعاون مع إیران بسبب القضایا السیاسیه، إلا أن صادرات المنتجات الإیرانیه، ومنها الأدویه المشعه، مستمره إلى عده دول.
وأوضح أن انتظام هذه الصادرات یتطلب شبکه طیران موثوقه، مشیراً إلى أن التصدیر استمر حتى خلال الحرب عبر النقل البری إلى الحدود، ویتواصل حالیاً مع عوده الرحلات الجویه إلى حد کبیر.*الاندماج النووی طاقه لا تنضب ولا حدود لهاوعن الاندماج النووی، رأى “إسلامی” انه یمثل طاقه المستقبل، ولا یزال فی مرحله البحث والتطویر، فیما تواصل الدول المتقدمه العمل بجدیه فی هذا المجال.
وأشار إلى أن إیران بدأت منذ سنوات مشروعاً بحثیاً فی هذا المجال، موضحاً أن الأنظمه الثلاثه التی کُشف عنها الیوم لقیاس ورصد البلازما داخل جهاز التوکاماک، تشکل جزءاً من المشروع الوطنی “شمس”، وتتمتع بالقدره على العمل بأحجام أکبر وبطاقات أعلى، معرباً عن أمله فی تسریع تنفیذ المشروع وتقلیص الفجوه مع الدول المتقدمه.
وفیما یتعلق باختبارات المنتجات والمکونات، بیّن أنها تُجرى خلال مراحل التصمیم والتصنیع للحصول على شهادات المعاییر والسماح باستخدامها، وتنقسم إلى اختبارات مدمره وأخرى غیر متلفه.
ویتیح مختبر الاختبارات غیر المتلفه، الذی افتُتح الیوم، للصناعات الکبرى والحساسه، ولا سیما الصناعه النوویه، فحص حاله المکونات دون إتلافها، فضلاً عن تقدیم خدمات التدریب ومنح شهادات الکفاءه للعاملین فی هذا المجال، بما یخدم مختلف الصناعات المتقدمه فی البلاد.

