وأوضح لافروف، خلال کلمه ألقاها أمام طلاب وأعضاء هیئه التدریس فی معهد موسکو الحکومی للعلاقات الدولیه (MGIMO)، أن الظروف أصبحت، مواتیه أمام الأطراف المعنیه لبدء مسار مستمر بشأن بناء منظومه للأمن الإقلیمی، مشدداً على ضروره أن تکون إیران جزءاً من هذه الترتیبات.
وأضاف أن موجه التصعید العسکری الأخیره أظهرت خطوره استمرار التوترات، وأتاحت للدول المعنیه فرصه لإدراک الحاجه إلى آلیات تضمن خفض التهدیدات وتعزیز الأمن المشترک.
وفی سیاق متصل، اعتبر لافروف أن انضمام إیران إلى اتفاق مکه للدفاع المشترک یمثل خطوه فی الاتجاه الصحیح، مشیراً إلى أن موسکو ترى فی التطورات الأخیره فرصه للدول المعنیه للانتقال من ردود الفعل على الأزمات إلى بناء صیغه أمنیه أکثر استدامه.
وقال إن دولاً مثل السعودیه وباکستان وترکیا، من خلال طرحها مفاهیم الأمن الجماعی والتحالف الدفاعی، تؤکد أن الباب مفتوح أمام دول أخرى للانضمام إلى هذه الترتیبات، موضحاً أن الأمر لا یقتصر على دول الخلیج الفارسی، وإنما یمکن أن یشمل دولاً أخرى مثل مصر والجزائر.
ورأى لافروف أن هناک اتجاهاً متزایداً نحو إدراک حقیقه أن دول المنطقه، بحکم تجاورها، لا ینبغی أن تهدد بعضها بعضاً، منتقداً فی الوقت ذاته الموقف الأمیرکی من هذا التوجه، ومشیراً إلى أن الکیان الإسرائیلی یعارضه علناً فی ظل التهدیدات ضد إیران.
وفی ملف آخر، قال لافروف إن ثقه روسیا بالغرب لن تعود أبداً، متهماً الدول الغربیه بعدم التعامل بصدق مع موسکو.
وأضاف أن إنهاء الصراع فی أوکرانیا یجب أن یتم بصیغه تضمن اقتلاع النازیه من أوروبا نهائیا.
واتهم لافروف الدول الغربیه بأنها لم تکن راغبه فی رؤیه روسیا قویه أو إقامه علاقات قائمه على الثقه معها، مشیراً إلى أن الولایات المتحده تبذل جهوداً لإبعاد شرکاء موسکو المقربین عنها والعمل على عزل روسیا دولیاً.
وأکد وزیر الخارجیه الروسی أن العلاقات التی کانت قائمه بین موسکو والدول الغربیه قبل شباط/فبرایر ۲۰۲۲ قد ولت بغیر رجعه، منتقداً فی الوقت ذاته السیاسات والممارسات الاقتصادیه الغربیه.

