أوردت صحیفه “وول ستریت جورنال”، فی تحقیق نشرته الجمعه، هذا الرقم استناداً إلى وثیقه اطلعت علیها. ونقلت عن مسؤولین أمیرکیین مطلعین أن وزاره الدفاع قدّرت أضرار القواعد على حده بما لا یقل عن خمسه ملیارات دولار. وبحسب مصدر آخر اطّلع على تقدیرات التکلفه، فقد تصل قیمه أضرار القواعد إلى ۱۵ ملیار دولار.
حوالی ۵ ملیارات لإعاده بناء المبانی
وشارکت الصحیفه نتائج رصدها للمبانی المتضرره مع مؤسسه الأبحاث الأمیرکیه “مرکز الدراسات الاستراتیجیه والدولیه” (CSIS)، التی قدّرت تکلفه إعاده الإعمار وحدها بأکثر من أربعه ملیارات دولار. ویقتصر هذا التقدیر على إعاده بناء المبانی، ویستبعد استبدال المعدات والأنظمه التی کانت داخلها.
مئات المنشآت المتضرره
وبحسب شرح الصحیفه لمنهجیه تحقیقها، فقد أحصت ۲۷۴ مبنى ومنشأه متضرره فی ۲۴ موقعاً یضم وجوداً عسکریاً أمیرکیاً فی الشرق الأوسط خلال الأشهر السته الأولى من الرد الإیرانی على العدوان الصهیوأمریکی. واستندت إلى تحلیل صور الأقمار الاصطناعیه ومقارنتها بمصادر أخرى للتحقق من الأضرار.
وخلال الأسبوعین الأولین من الحرب التی بدأت فی ۲۸ فبرایر/شباط، رصدت الصحیفه أضراراً ألحقتها الضربات الإیرانیه فی ۱۱۹ مبنى داخل ۱۳ منشأه، معظمها فی الکویت. وبحلول مطلع إبریل/نیسان، ظهرت أضرار فی أکثر من ۱۵ مکوناً من البنیه التحتیه لحمایه القواعد، بینها أنظمه رادار ودفاع صاروخی واتصالات.
وشملت المواقع المتضرره قاعده العدید فی قطر، حیث أظهرت الصور آثار أضرار فی ما لا یقل عن ۱۲ مبنى، وقاعده موفق السلطی فی الأردن، التی تضرر فیها ما لا یقل عن ۱۹ مبنى خلال هجوم فی ۱۷ یولیو/تموز، ما یوسع نطاق أعمال الإصلاح المحتمله.
مباحثات لتحمیل الدول الخلیجیه الفاتوره
نقلت “وول ستریت جورنال” عن مسؤولین أن الولایات المتحده تجری محادثات مع دول وصفتها بـ”الحلیفه” للمساهمه فی دفع بعض تکالیف الإصلاح فی إشاره إلى الدول الخلیجیه، وذلک لتخفیف العبء المالی المباشر على واشنطن، وهنا تبرز مفارقه أساسیه فلم تکتفِ واشنطن بتعریض أمن حلفائها الخلیجیین للخطر عبر استخدام قواعدها على أراضیهم فی شن العدوان على إیران، بل تسعى الیوم أیضاً إلى تحمیلهم جزءاً من فاتوره إصلاح الأضرار التی خلفتها الحرب. وهو ما یطرح تساؤلات جوهریه حول جدوى الوجود العسکری الأمریکی، ومدى فعالیه المظله الأمنیه التی یفترض أن توفرها هذه القواعد للدول المضیفه، إذا کانت قد تحولت عملیاً إلى مصدر تهدید لأمنها واستقرارها.

