وحضر عباس علی آبادی، وزیر الطاقه، الیوم الثلاثاء، أمام الجلسه العلنیه لمجلس الشورى الإسلامی. وفی معرض إشارته إلى الأعمال العدائیه التی یرتکبها أعداء الثوره الإسلامیه، صرح وزیر الطاقه قائلاً: “لقد سعى أعداء الثوره والنظام باستمرار إلى تعطیل منظومات تقدیم الخدمات فی البلاد. وتُعد الهجمات على البنیه التحتیه للمیاه والکهرباء – نظراً لارتباطها المباشر بحیاه الناس – جریمه حرب”.
ومن منطلق خبرته الطویله کمتخصص فی مجال الکهرباء، وصف علی آبادی صناعه الکهرباء بأنها صناعه قویه وتمثل نقطه قوه رئیسیه للنظام، مضیفاً: “هذا مجال سعینا فیه – بفضل حنکه النظام الإسلامی على مدى أکثر من أربعه عقود – لإثبات قدراتنا، لدرجه أننا نجحنا فی التفوق على المنافسین فی الغالبیه العظمى من المناقصات العالمیه”.
کما تطرق الوزیر إلى الحملات الدعائیه للعدو قائلاً: “لقد دأب العدو الأمریکی والکیان الصهیونی على ترویج مزاعم تفید بأن هذه الصناعه ستنهار وتُدمر. وفی هذا السیاق، لا یمکننا إغفال الهجمات الشرسه التی استهدفت قطاعی المیاه والکهرباء فی البلاد، وهی هجمات أودت بحیاه أربعه عشر شهیداً من کبار المتخصصین والخبراء؛ وأشهد هنا بأن بینهم نساءً کنّ من نخبه الکفاءات الوطنیه التی حُرمنا الآن من خدماتهن الجلیله”.
ووصف وزیر الطاقه الهجمات على قطاعی المیاه والکهرباء بأنها أعمال إرهابیه جبانه تستهدف قطاعین خدمیین حیویین یشکلان رکیزه أساسیه للبنیه التحتیه، مؤکداً أن “الجمهوریه الإسلامیه أثبتت وفاءها والتزامها تجاه شعبها، وإن وصول الکهرباء إلى منازل الإیرانیین یُعد مصدر فخر واعتزاز کبیرین”.
وفی إشاره إلى التدابیر المتخذه للحفاظ على استقرار شبکات المیاه والکهرباء أثناء تلک الهجمات، أضاف علی آبادی: “بفضل الله وتوفیقه، وبفضل التخطیط الاستراتیجی لوزاره الطاقه والتواجد المیدانی الشامل لفرق العمل على مدار الساعه – فضلاً عن استجابتهم الشجاعه والفعاله فی أکثر من ۲۰۰۰ موقع استهدفه العدو – تم ضمان استمرار تقدیم الخدمات للجمهور دون انقطاع”.
وتابع قائلاً: “إن السرعه القیاسیه التی تم بها إصلاح الأضرار الناجمه عن هذه الهجمات فی جمیع أنحاء البلاد تُعد دلیلاً قاطعاً على کفاءه وشجاعه وبساله زملائنا فی قطاعی المیاه والکهرباء؛ وهو إنجاز حظی بإشاده مستمره من الشعب الکریم، وأعضاء البرلمان الموقرین، وأئمه صلاه الجمعه، وکبار مسؤولی الدوله”.
وفی معرض حدیثه عن حجم الأضرار، أشار وزیر الطاقه إلى أن “فقدان ۴۲۰۰ میغاواط من القدره التولیدیه جراء هذه الهجمات قد حدث فی توقیت کنا نخطط فیه لتقلیص الفجوه بین العرض والطلب على الکهرباء؛ وهو هدف کنا نسیر بخطى ثابته نحو تحقیقه بعد عقد کامل من عدم التوازن. وأقسم بالله، لولا هذه الهجمات، لما واجهنا أی مشکلات تذکر هذا العام”.
وشدد علی آبادی قائلاً: “لقد سعینا هذا العام لیس فقط للحفاظ على استقرار إمدادات الکهرباء للمنازل، بل رکزنا أیضاً على توفیر المزید من الطاقه للقطاع الصناعی”. وتابع وزیر الطاقه قائلاً: “فی رأیی، یعتمد تحقیق ثوره فی مجال تولید الطاقه المتجدده على زیاده القدره الإنتاجیه بمقدار ۴.۶ أضعاف؛ فخلال هذه الفتره وحدها، قمنا بربط أکثر من ۶۰۰۰ میغاواط من قدرات الطاقه المتجدده بالشبکه، ونهدف إلى الوصول إلى ۱۲۰۰۰ میغاواط بحلول نهایه العام”.
وأوضح کذلک: “نمتلک حالیاً قدرات تولید کهرباء تتجاوز ۱۰۳,۰۰۰ میغاواط على مستوى البلاد، ونتجه نحو تحقیق إنجاز یتمثل فی إضافه ۱۰,۰۰۰ میغاواط جدیده، وهو رقم قیاسی هام”.
وأشار قائلاً: “قبل انتصار الثوره الاسلامیه، کانت إجمالی قدره البلاد فی مجال الکهرباء تبلغ ۷۰۰۰ میغاواط؛ أما الیوم، فقد اقتربت قدرتنا من ۱۰۵,۰۰۰ میغاواط، وهو الرقم الذی نتوقع الوصول إلیه بحلول نهایه العام”.
وصرح علی آبادی: “من الإجراءات الأخرى التی اتخذناها تشغیل قدرات جدیده فی محطات الطاقه الحراریه تبلغ ۳۶۰۰ میغاواط، وتتألف غالبیتها من محطات تعمل بنظام الدوره المرکبه”.
وفی معرض حدیثه عن وضع إمدادات الکهرباء فی البلاد، قال الوزیر: “لقد شهدنا انقطاعات أقل فی التیار الکهربائی هذا العام مقارنه بالعام الماضی. ونتیجه لذلک، لن یتمکن العدو أبداً من توجیه ضربه لنا فی هذا القطاع”.
وفیما یتعلق بوضع المیاه، علّق وزیر الطاقه قائلاً: “إن قضیه المیاه لا تقتصر على وزاره واحده فحسب، بل هی مسأله تتعلق ببقاء إیران وأمنها ومستقبلها. لقد کانت السنه المائیه الماضیه – التی شهدت هطول أمطار بمعدل ۱۵۹.۵۲ ملم تقریباً – ثانی أکثر السنوات جفافاً خلال السنوات السبع والخمسین الماضیه. ومع ذلک، فإننا نواصل التزامنا بمعالجه مخاوف المواطنین المتعلقه بالمیاه”.

