وأضاف نیکزاد خلال کلمته فی الجلسه العلنیه لمجلس الشورى الإسلامی، الیوم الأحد، أن التجارب الأخیره أثبتت، أن التعامل مع الولایات المتحده لا یکون إلا بلغه القوه، مشیراً إلى أن باب المفاوضات النوویه أُغلق نتیجه تکرار نقض التعهدات واستهداف المنشآت النوویه الإیرانیه.
واشار نیکزاد إلى تزامن هذه الأیام مع مناسبتین تاریخیتین مهمتین؛ وهما: الذکرى السنویه للخطاب التاریخی للإمام الخمینی (رض) فی ۲۶ أکتوبر ۱۹۶۴، الذی عارض فیه قانون الحصانه القضائیه (الکابیتولاسیون)،وذکرى السیطره على وکر التجسس الأمریکی (السفاره الأمریکیه السابقه) فی ۴ نوفمبر ۱۹۷۹.
وأکد نیکزاد فی سیاق حدیثه عن الجذور التاریخیه للصراع بین طهران وواشنطن: إن الوثائق التاریخیه الموثقه بشأن کلا الحدثین تُظهر بوضوح أن العداء الأمریکی للشعب الإیرانی العظیم نابع من تقابل حضاری. فهذا البلد کان یسعى منذ سنوات طویله قبل انتصار الثوره الإسلامیه المجیده إلى ترکیع وإذلال الشعب الإیرانی؛ ویُعدّ مشروع قانون الکابیتولاسیون المشین أحد أبرز رموز هذا الإذلال.
وأضاف نائب رئیس مجلس الشورى الإسلامی: لقد قرر الشعب الإیرانی العظیم رداً على هذه الإهانه الکبرى وعشرات المؤامرات الاستعماریه الأخرى التی کانت تُحاک فی عهد النظام البهلوی المخلوع-أن یعید قراءه استقلاله وعظمته التاریخیه فی ظلال الإسلام الأصیل، وأن یستعید استقلاله وعظمته الحضاریه بقیاده الإمام (ره).
وشدد نیکزاد على تمسک الشعب الإیرانی بالاستقلال والحریه، مؤکداً أن هذا الاستقلال والعظمه والحریه الوطنیه، تحت رایه الإسلام، لا تُنال إلا عبر القوه، مشیراً إلى أن إیران أثبتت اقتدارها خلال الحروب الأخیره وستمتلک کل أدوات القوه الأخرى التی تحتاج إلیها.
وأضاف أن الحرب الأخیره أثبتت أن التعامل مع القوى المتغطرسه لا یکون إلا بلغه القوه، فقد کانت لغه القوه هی التی حطّمت الهیبه الزائفه لأمریکا وأسطوره الجیش الذی لا یُقهر فی العالم.
وأکد نائب رئیس مجلس الشورى الإسلامی : إن الإداره الأمریکیه وأعوانها قد اصطدموا بجدار الواقع الصلب فی قضیه مضیق هرمز، وملحمه حضور الشعب الإیرانی المستمر فی الشوارع طیله ثمانیه أشهر، وقوه وإراده القوات المسلحه المقتدره لإیران الإسلامیه العظیمه. وعلیهم أن یدرکوا أنه لیس أمامهم سبیل سوى الإقرار بقوه الجمهوریه الإسلامیه. فمن سیستسلم فی هذه المعرکه هم الأمریکیون لا الشعب الإیرانی. وستأخذون هذه الأمنیه معکم إلى القبور، وإذا کررتم خطأکم السابق فی المواجهه العسکریه مع الشعب الإیرانی، فستواجهون -کما تم التأکید علیه خلال استقبال القائد الحکیم للثوره الإسلامیه لکبار قاده القوات المسلحه- “رداً فوریاً وفاعلاً ودون أی قیود جغرافیه”.
وشدد نیکزاد فی سیاق حدیثه عن المفاوضات، على أن إیران لا تعتزم العوده إلى طاوله الحوار بشأن ملفها النووی، مهما بلغت الضغوط، مؤکداً أن طهران منحت الطرف الآخر فرصاً کافیه للتفاوض، لکنه قابلها مراراً بنقض التعهدات واستهداف المنشآت النوویه السلمیه، مما أدى إلى إغلاق باب المفاوضات.
وأضاف نیکزاد: یجب أن یدرک أعداؤنا أن الشعب الإیرانی لا ینوی -تحت أی ظرف وتحت أی ضغط- التفاوض بشأن القضیه النوویه. إن هذا الشعب العظیم قد منح أعداءه ما یکفی من الفرص للتفاوض فی هذا المجال، لکنه قوبل بنقض العهود المتکرر وبقصف غیر قانونی لجزء من المنشآت النوویه السلمیه؛ والآن، أُغلقت نافذه التفاوض هذه فی وجه أعدائنا لأنهم لا یملکون أی جدید یقدمونه للشعب الإیرانی.

