وعبر علی کاظمی، الذی حضر الیوم الثلاثاء فی مقبره الطلاب الشهداء، عن تعاطفه ومواساته لعائلات هؤلاء الشهداء نیابه عن رئیس السلطه القضائیه، وأشار الى أن هذه الزیاره جاءت بمشیئه الله وبعنایه شهداء مدرسه «شجره طیبه» فی میناب.
وبمناسبه أیام افتتاح المدارس، قال أن استذکار هذه الأیام صعب ومؤلم جداً لعائلات الطلاب الشهداء، بل ولعائلات إیرانیه أخرى تشتری الأدوات المدرسیه والملابس لأبنائها. فالعائلات الثکلى تواجه الفراغ الذی ترکه أطفال کان ضحکهم وبهجتهم یملأ البیت والمدرسه حتى وقت قریب.
وقال المتحدث باسم السلطه القضائیه الایرانیه، موضحاً أن هؤلاء الأطفال لم یکن لدیهم أی عداء أو حرب مع أحد: «نحن الیوم مثقلون بالحزن على أطفال أبریاء یُعدّون فلذات أکباد هذا الشعب، وفی الوقت نفسه یجب إیلاء اهتمام خاص لحاله الأطفال المتضررین والمصابین فی هذا الحادث الذین تعرضوا لصدمات نفسیه وجسدیه شدیده».
واعتبر کاظمی دعم الأطفال الناجین من هذا الانفجار لیس مجرد واجب إداری، بل واجب إنسانی، مؤکداً أنه «من أجل مجتمع أکثر إنسانیه، یجب إیلاء عنایه خاصه لآلام هؤلاء الأعزاء».
ووصف قصف مدرسه «شجره طیبه» فی میناب بأنه یتجاوز استشهاد الطلاب، وهو فی الحقیقه قصف لأساسات الأخلاق والإنسانیه فی المجتمع الدولی.
وفی الختام، أشار المتحدث باسم السلطه القضائیه إلى سجل الدوله المعتدیه، واصفاً هذه الإجراءات بأنها نموذج قابل للتکرار من قتل العائلات والأطفال الأبریاء وتحویل الأفراح إلى مآتم. وأضاف أن هذا النهج المستمر، الذی له نماذج مشابهه فی بلدان أخرى منها أفغانستان والعراق، یدل على روح الوحشیه والمرضیه وقتل الأطفال لدى العدو المجرم.
وطرح المتحدث باسم السلطه القضائیه السؤال: هل یدرک العالم أی معاناه فُرضت على العائلات الإیرانیه فی هذه المدینه بسبب قتل وإصابه أبنائها؟ وأکد: «هل تدرکون أن أباً وأماً یتلقیان فلذه کبدهما ممزقاً إلى أشلاء؟ وإذا استمر الصمت والتجاهل، فقد تکون النوبه التالیه علیکم أنتم».
وشدد على أن «قتل طفل مظلوم واحد کثیر جداً على المجتمع الدولی، فالأطفال هم مستقبل البشریه»، مضیفاً: «کل طفل یُدفن تحت الأنقاض، إنما یُدمَّر تحت الأنقاض مستقبل المجتمع الدولی، والسلطه القضائیه تتابع هذا الموضوع على نحو خاص».
وأشار کاظمی إلى أبعاد الکارثه فی مدرسه «شجره طیبه»، حیث استُشهد وأُصیب وفُجع طلاب من البنین والبنات ومعلمون أعزاء، مذکّراً بأن: «الجهاز القضائی للمحافظه حضر فی المدرسه منذ اللحظه الأولى وشکّل ملفاً متماسکاً ودقیقاً جداً أُرسل الشهر الماضی إلى طهران، وقرار الاتهام فیه قید النظر حالیاً فی محکمه الثوره الإسلامیه فی طهران، للمطالبه بالتعویض المادی والمعنوی والتأدیبی من الجناه».

