وقال الدفاع المدنی فی قطاع غزه إن طواقمه، بالتعاون مع طواقم البلدیه والإسعاف، تعمل منذ ساعات منتصف اللیل بین أنقاض المبنى المکون من سته طوابق، موضحًا أن نحو ۶۰ فلسطینیًا ما بین مصاب ومفقود سُجلوا حتى الآن جراء الانهیار.
وکانت العماره، التی تعرضت لأضرار وتصدعات بالغه جراء قصف إسرائیلی سابق، تؤوی عددًا من العائلات النازحه، قبل أن تنهار بصوره مفاجئه على ساکنیها وعلى خیام نازحین منتشره فی الشارع المحاذی لها.
وبینما کانت طواقم الإنقاذ ترفع الرکام بإمکانات محدوده، أُخرج طفل شهید من أسفل الأنقاض بعدما باغته انهیار المبنى وهو نائم، فی حین أظهرت مشاهد میدانیه إنقاذ طفله من تحت الرکام، وسط استمرار البحث عن آخرین لا یزال مصیرهم مجهولًا.
طفلهٌ تنجو من حادث انهیار عماره سکنیه جنوب غرب مدینه غزه
وتجمع أقارب المفقودین وسکان المنطقه حول المبنى المنهار، فیما تواصل فرق الدفاع المدنی والإسعاف عملیات البحث وسط مخاوف من ارتفاع عدد الضحایا، فی ظل وجود عائلات بأکملها تحت الأنقاض.
وقال الدفاع المدنی إن الانهیار طال کذلک الخیام المقامه بمحاذاه المبنى، ما وسّع نطاق البحث، بینما تتواصل عملیات رفع الکتل الخرسانیه ومحاوله الوصول إلى أصوات أو إشارات تدل على وجود ناجین.
وتسلط الحادثه الضوء مجددًا على المخاطر التی تواجه آلاف العائلات الفلسطینیه التی اضطرتها الحرب والدمار الواسع فی قطاع غزه إلى الاحتماء داخل مبانٍ متضرره أو متصدعه، أو إقامه خیام إلى جانب منشآت غیر آمنه.
وتأتی المأساه فی وقت لا تزال فیه عملیات انتشال الضحایا من مبانی غزه المدمره تواجه نقصًا کبیرًا فی المعدات والآلیات الثقیله؛ وتشیر تقدیرات أممیه حدیثه إلى أن آلاف الفلسطینیین ما یزالون تحت رکام المبانی المدمره فی أنحاء القطاع.
ولا تزال عملیات البحث والإنقاذ مستمره، فیما تبقى الحصیله مرشحه للارتفاع مع الوصول إلى مزید من العالقین تحت أنقاض العماره.

