وتظاهر المئات فی القامشلی، امس الثلاثاء، احتجاجاً على القرار، ورفعوا لافتات تطالب بالتراجع عن زیاده الأسعار، بینها «لا لسیاسه التجویع» و«حافظوا على قوت الشعب» و«لا لرفع أسعار المحروقات»، فیما ردّد متظاهرون هتاف «نفطنا ملک الشعب».
وکانت السلطات السوریه المؤقته قد أعلنت الأحد زیاده فی أسعار المحروقات، ما أدى إلى ارتفاع سعر لیتر المازوت بنسبه ۴۰ فی المئه، والبنزین بنسبه ۲۶ فی المئه، الأمر الذی أثار موجه احتجاجات فی مناطق عده، بینها الحسکه وإدلب وحلب ومناطق أخرى.
وشملت الاحتجاجات قطع عدد من الطرق وإحراق الإطارات، فیما طالب المحتجون بالتراجع عن القرار، محذرین من تداعیات ارتفاع أسعار المحروقات على تکالیف النقل والزراعه وسائر الاحتیاجات الأساسیه.
وفی القامشلی، قال متظاهرون إن قرار رفع الأسعار یستهدف بصوره مباشره الفلاحین والعمال والطلاب والفئات الفقیره، مؤکدین رفضهم للسیاسات التی تزید الأعباء المعیشیه على السوریین.
وتبرر السلطات السوریه المؤقته قرار رفع أسعار المحروقات بارتفاع تکالیف الطاقه فی الأسواق العالمیه، واعتماد سوریا بشکل کبیر على استیراد المشتقات النفطیه، فیما لا تزال البنیه التحتیه لقطاع الطاقه تعانی من أضرار کبیره.
وتأتی هذه الاحتجاجات فی ظل أزمه اقتصادیه ومعیشیه متفاقمه فی سوریا، فیما تضم مناطق شمال وشرق البلاد أبرز حقول النفط والغاز السوریه، وقد أصبحت تحت سیطره السلطات الجدیده خلال العام الجاری.
وتعدّ الاحتجاجات الحالیه من أوسع التحرکات الشعبیه التی تشهدها سوریا منذ وصول السلطات السوریه المؤقته إلى الحکم أواخر عام ۲۰۲۴، وسط استمرار التحدیات الاقتصادیه وتدهور الظروف المعیشیه للسکان.

