وقال عراقجی، خلال لقائه ضیوفاً مشارکین فی مؤتمر الوحده الإسلامیه العالمی، إن إیران تحیی ذکرى جمیع شهداء الإسلام والثوره الإسلامیه والمقاومه، ولا سیما شهداء الحرب الأخیره فی إیران ولبنان، وفی مقدمتهم قائد شهداء الثوره الإسلامیه الإیرانیه، مؤکداً: “لن ننسى دماء قائدنا الشهید”.
وشدد وزیر الخارجیه الإیرانی على أن بلاده ستدافع عن مصالح الوطن وحقوق الشعب الإیرانی بکل قوه فی المجال الدبلوماسی، کما تدافع عنها فی المجال العسکری، مؤکداً أن طهران ستواصل الدفاع عن حقوقها على طاوله المفاوضات.
وأضاف أن إیران خاضت “معرکه دامت أربعین یوماً” وخاضت فی المقابل مفاوضات استمرت ثلاثه أشهر، مشیراً إلى أن النتیجه تمثلت فی التوصل إلى وثیقه اعتبرها العالم وثیقه انتصار للشعب الإیرانی على الصعید الدبلوماسی.
وتابع عراقجی أن عدداً من وزراء الخارجیه أبلغوه بأن إیران حققت الانتصار فی الحرب والدبلوماسیه معاً، لافتاً إلى أن الولایات المتحده انتهکت الاتفاق بعد أسبوعین فقط من توقیعه، ولم تنتظر طویلاً قبل البدء بانتهاکه من جانب الرئیس الأمیرکی الذی وقعه.
وأکد وزیر الخارجیه الإیرانی أن طهران لن تتسامح مع انتهاکات وقف إطلاق النار، ولن تسمح للعدو بتحویل خرق الاتفاق إلى أمر معتاد، مشدداً على أن إیران واجهت تلک الانتهاکات.
وقال عراقجی: “لن نتنازل لأحد فیما یتعلق بأمننا”، مؤکداً أن القوات الإیرانیه سترد على أی هجوم بـ”هجوم أشد”.
عراقجی: إیران ترغب فی تحسین علاقاتها مع جمیع الدول الإسلامیه
وفی سیاق متصل، أکد وزیر الخارجیه الإیرانی رغبه بلاده فی إقامه علاقات طیبه مع جمیع الدول الإسلامیه، وخاصه دول الجوار، مشیراً إلى أن طهران تسعى إلى توسیع علاقاتها الاقتصادیه مع مختلف الدول الإسلامیه.
وقال عراقجی إن إیران ترغب فی علاقات قائمه على حسن الجوار مع الدول المحیطه بها، وعلاقات طیبه مع دول غرب آسیا ومنطقه الشرق الأوسط، مؤکداً أن لجیران إیران مکانه خاصه فی سیاستها الخارجیه.
وبشأن العلاقات مع مصر، قال عراقجی إنه لا یوجد أساس للخلاف بین إیران ومصر ونحن مستعدون لاستئناف العلاقات متى قررت القاهره ذلک
طهران: نرید علاقات طیبه مع الحکومه اللبنانیه
وحول لبنان، أکد عراقجی أن إیران ترغب فی إقامه علاقات طیبه مع مختلف الفئات والفصائل اللبنانیه، کما أنها مستعده لعلاقات جیده مع الحکومه اللبنانیه.
وأشار فی الوقت نفسه إلى أن طهران لا تتفق مع بعض سیاسات الحکومه اللبنانیه، معرباً عن أمله فی أن تتبنى وزاره الخارجیه اللبنانیه مزیداً من العقلانیه فی تعاملاتها.
کما أکد وزیر الخارجیه الإیرانی رغبه بلاده فی توسیع علاقاتها مع القاره الأفریقیه، مشیراً إلى أن إیران لطالما أقامت علاقات جیده مع الدول الأفریقیه.
عراقجی: رؤیتنا للعالم الإسلامی تقوم على الوحده
وأکد عراقجی أن رؤیه إیران تجاه العالم الإسلامی تقوم على مبدأ الوحده، معتبراً أن هذا النهج یستند إلى تعالیم الإمام الخمینی، مؤسس الجمهوریه الإسلامیه، وتعالیم الثوره الإسلامیه.
وقال إن طهران تسعى إلى توسیع علاقاتها مع العالم الإسلامی بروح الوحده، مؤکداً أن جمیع الجهود الإیرانیه تصب فی هذا الاتجاه، مع إیلاء دول الجوار أهمیه خاصه.
عراقجی: الأعداء استهدفوا وحده الشعب الإیرانی
وفی جانب آخر من تصریحاته، قال عراقجی إن الأعداء، بعد حرب الأیام الاثنی عشر، خلصوا إلى أن هزیمتهم فی الحرب السابقه تعود إلى عدم استعدادهم لخوض حرب طویله، ولذلک حاولوا، بعد ملاحظتهم ما وصفه بـ”ضعف تماسک الشعب”، استهداف وحده المجتمع الإیرانی.
وأوضح أن الأعداء دبروا مؤامرات لإثاره الفتنه وکسر وحده الشعب وتقویض التماسک الاجتماعی فی إیران، بما فی ذلک إرسال جماعات إرهابیه مسلحه هاجمت المواطنین وقوات الشرطه.
وأضاف أن هذه الجماعات حاولت التشکیک فی الجمهوریه الإسلامیه من خلال التسبب فی سقوط قتلى، والعمل على دفع الولایات المتحده إلى التدخل العسکری.
وأکد وزیر الخارجیه الإیرانی أن هذه المؤامره فشلت أیضاً، إلا أن العدو اعتقد أن التماسک الاجتماعی فی إیران قد تعرض للضرر، ما دفعه إلى الاستعداد لخوض حرب أوسع.

