وأشاد عارف فی کلمته، بأداء الوزاره خلال “الحربین المفروضیتین الثانیه والثالثه” (حرب الـ ۱۲ یوما و حرب رمضان)، وعملیه إعاده بناء المراکز الصناعیه المتضرره، مشیراً إلى أن العدو استهدف الصناعات الإیرانیه بشکل ممنهج خلال “حرب رمضان”، لکن عملیه إعاده الإعمار تمت بسرعه وجوده مناسبه.
وأشار عارف إلى أن الحروب الأخیره کانت حروباً تکنولوجیه، مضیفاً أن العدو دخل المیدان باستخدام أحدث التقنیات، لکن العلماء الشباب والمتخصصین فی البلاد حالوا دون تحقیق أهدافه.
کما أشار النائب الأول للرئیس الایرانی، الى أن القدرات الدفاعیه الإیرانیه شهدت تطویراً مستمراً طوال فتره المواجهات، مستعرضا مسیره التطور الصناعی فی إیران بعد الثوره الإسلامیه، موضحاً أن الهدف کان التحول من الصناعه التجمیعیه إلى صناعه محلیه قائمه على المعرفه، ومن ثم تم وضع تطویر البحث والتطویر وربط الصناعه بالجامعه على جدول الأعمال، کما نصت وثیقه الرؤیه التنمویه على بلوغ المکانه الأولى إقلیمیاً عبر التطور الصناعی المعتمد على التقنیات الناشئه.
وفی حدیثه عن مرحله ما بعد الحرب، شدد عارف على ضروره توسیع التعاون الاقتصادی مع دول المنطقه والجیران ومنظمات دولیه مثل منظمه التعاون الاقتصادی (إیکو)، ومنظمه شنغهای للتعاون، ومجموعه بریکس، والاتحاد الاقتصادی الأوراسی، مؤکداً أن مشروع “إیرانوفوبیا” قد فشل، وأن استراتیجیه الجمهوریه الإسلامیه قائمه على تنمیه التعاون الإقلیمی والدولی.
وأوضح عارف أنه فی عصر الثوره الصناعیه الرابعه لا خیار أمام إیران سوى التطور الصناعی القائم على التقنیات المتطوره والناشئه والمحلیه، مشیراً إلى أن الصناعه الوطنیه یجب أن تکون تکنولوجیه لتکتسب القدره على منافسه الاقتصاد العالمی.
وأضاف: “الیوم لم یعد الذکاء الاصطناعی أداهً کمالیه، بل أداهً تطبیقیه، وأتمته الصناعه وذکائها تُعدّ من أهم المهام الوطنیه”.
واعتبر النائب الأول للرئیس الایرانی التنمیه الصناعیه أولویه للحکومه، وقال إنه فی بعض الفترات یُضطر لفرض قیود على استهلاک الکهرباء المنزلی لتأمین الطاقه اللازمه للصناعات، داعیاً فی الوقت نفسه القطاع الصناعی إلى إنشاء محطات تولید مستقله لتأمین جزء من احتیاجاته الکهربائیه.
کما تناول عارف تحدیات صناعه السیارات، مطالباً وزاره الصناعه بتقدیم حلول عملیه لمعالجه المشکلات والاختلالات فی هذا القطاع.وفی ختام کلمته، أشار إلى أن البلاد تعیش حاله “لا حرب ولا سلم”، مؤکداً أن إیران تؤمن بالحوار والتفاعل، لکنها ستدافع بقوه عن نفسها فی وجه أی تهدید.
وأضاف أن إعداد وثیقه استراتیجیه مدتها سنتان للتنمیه الصناعیه فی إطار الوثائق العلیا أمر ضروری، وأن تطویر التقنیات الناشئه یجب أن یتحول إلى أولویه قصوى للبلاد.

