وخلال اجتماع الوفدین رفیعی المستوى الإیرانی والعراقی، شدد بزشکیان على أن أمن البلدین مترابط ولا یمکن الفصل بینه، مؤکدًا أن الإراده المشترکه لطهران وبغداد تتجه نحو تحویل التفاهمات والاتفاقات إلى إنجازات عملیه تعود بالنفع على الشعبین.
وأوضح أن إیران تتطلع إلى الارتقاء بالعلاقات الثنائیه إلى أعلى المستویات فی مختلف المجالات السیاسیه والاقتصادیه والتجاریه والعلمیه والزراعیه والصناعیه والأمنیه، إضافه إلى مشاریع البنیه التحتیه، مستندهً إلى الروابط التاریخیه والثقافیه والدینیه العمیقه التی تجمع الشعبین.
وأشار الرئیس الإیرانی إلى أن مراسم الأربعین الحسینی تمثل نموذجًا فریدًا لهذه الروابط، مثمنًا حفاوه استقبال الحکومه والشعب العراقیین لملایین الزوار الإیرانیین، ومعتبرًا أن تلک المشاهد جسدت أسمى معانی الأخوه والتکاتف وأثارت إعجاب العالم.
کما أشاد بالمشارکه الواسعه للشعب العراقی فی مراسم تشییع قائد الثوره الشهید، واعتبرها تجسیدًا لعمق العلاقات التاریخیه والثقافیه والدینیه بین الشعبین.
وأکد بزشکیان أن إعداد الخطه الشامله للتعاون الاستراتیجی سیشکل خارطه طریق لتطویر العلاقات طویله الأمد بین البلدین، لافتًا إلى أن التعاون الأمنی یمثل أحد أهم محاور هذه الشراکه، نظرًا لأن أی تدهور أمنی فی أحد البلدین ینعکس بصوره مباشره على الآخر.
کما دعا إلى تطهیر المناطق الحدودیه من وجود الجماعات المسلحه المعارضه، مؤکدًا أن الجمهوریه الإسلامیه الإیرانیه تفضل تحقیق هذا الهدف عبر التعاون الثنائی والآلیات السلمیه بین البلدین.
من جانبه، أکد رئیس الوزراء العراقی علی فالح الزیدی أن الجمهوریه الإسلامیه الإیرانیه تحظى بمکانه خاصه فی السیاسه الخارجیه العراقیه، واصفًا توسیع التعاون الثنائی بأنه ضروره استراتیجیه.
وشدد الزیدی على أن أمن إیران یمثل أولویه بالنسبه للعراق، مؤکدًا أن بغداد لن تسمح باستخدام أی جزء من أراضیها منطلقًا لتهدید الجمهوریه الإسلامیه الإیرانیه أو المساس بأمنها، کما أنها ترفض أی عمل عدائی ضد إیران من أی طرف، وتلتزم بمواصله التعاون الأمنی مع طهران فی هذا المجال.
وأضاف أن العراق حریص على تعزیز التعاون مع إیران فی المجالات الاقتصادیه والعلمیه والجامعیه والصحیه والعلاجیه، إلى جانب مختلف القطاعات الأخرى ذات الاهتمام المشترک، بما یخدم مصالح البلدین والشعبین.

