وقال کاظمی قمی إن مده المذکره انتهت، وبالتالی انتهت الهدنه، لافتاً إلى أن الأمریکیین، خلافاً للأهداف التی أعلنوا عن مجیئهم من أجلها إلى المنطقه، جلبوا کمیات کبیره من الأسلحه والمعدات العسکریه، لکنهم واجهوا مقاومه شعبیه وموقفاً حازماً من القیاده الإیرانیه.
وأضاف أن الاستراتیجیه الأمریکیه تقوم، إلى جانب استمرار الحرب، على ممارسه ضغوط اقتصادیه وتوسیع نطاق العقوبات المفروضه على إیران، فضلاً عن الضغط على دول المنطقه للمشارکه فی هذه الحرب الاقتصادیه، وتعزیز الحصار العسکری، إلى جانب توسیع نطاق الحرب الإعلامیه والنفسیه ضد طهران.
وأشار إلى أن الجمهوریه الإسلامیه تراقب بجدیه أی تحرکات محتمله للعدو، تحسباً لتنفیذ عملیات عسکریه مفاجئه أو واسعه، موضحاً أن الضغط الاقتصادی والعقوبات یمثلان فی الوقت الراهن أحد أبرز مسارات الاستراتیجیه الأمریکیه تجاه إیران.
وأکد کاظمی قمی أن دول المنطقه اختبرت السیاسات الأمریکیه التی رفعت شعار تحقیق الأمن والاستقرار، مشیراً إلى أن تطورات الأشهر الخمسه عشر الماضیه، بما فیها الحرب التی استمرت اثنی عشر یوماً والحرب التی أطلق علیها “حرب رمضان”، أظهرت، بحسب قوله، عجز الولایات المتحده عن تحقیق الأمن والاستقرار فی المنطقه.
وشدد على أن السیاسه الأمریکیه الرامیه إلى إشراک دول المنطقه فی فرض حصار اقتصادی على إیران ستفشل، مؤکداً أن واشنطن لن تتمکن من انتزاع أی نتیجه من الشعب الإیرانی عبر الضغوط الاقتصادیه، وهو ما قال إنه أثبتته التجربه على مدى أربعه عقود.
وفی الشأن العراقی، أعرب کاظمی قمی عن أمله فی أن تبقى العلاقات الإیرانیه العراقیه بمنأى عن التوترات التی یسعى البعض، ولا سیما الولایات المتحده، إلى إثارتها بین البلدین.
وقال إن العلاقات بین إیران والعراق تمتد جذورها عبر التاریخ، وتسیر نحو مزید من التطور والازدهار، مستنده إلى روابط دینیه وتاریخیه ومصالح مشترکه، فضلاً عن الحدود المشترکه ووجود العتبات والأضرحه المقدسه فی کلا البلدین.
وأضاف أن المصالح المشترکه بین البلدین ترتبط بشکل وثیق بتحقیق الأمن فی المنطقه، مؤکداً وجود فرص واسعه للتعاون المشترک، ومشیراً إلى أن الشعبین الإیرانی والعراقی وقفا إلى جانب بعضهما فی مختلف المراحل التاریخیه.
ولفت إلى أن إیران استضافت نحو أربعه ملایین مهاجر ولاجئ عراقی خلال سنوات الحرب، کما قدمت الدعم للعراق فی مراحل مختلفه، ولا سیما خلال مواجهه تنظیم داعش، مشیراً إلى دور قائد فیلق القدس السابق قاسم سلیمانی ونائب رئیس هیئه الحشد الشعبی السابق أبو مهدی المهندس فی مواجهه التنظیم، استجابهً لدعوه المرجعیه الدینیه.
وأشار کذلک إلى أن إیران ساهمت فی تلبیه احتیاجات العراق من الکهرباء والغاز خلال فترات واجه فیها البلد أزمه فی قطاع الطاقه.
وأکد کاظمی قمی أن قوه العلاقات الإیرانیه العراقیه تستند إلى أبعاد تاریخیه ودینیه ومصالح مشترکه، متهماً الولایات المتحده بمحاوله استغلال الخلافات والضغوط السیاسیه لدفع الحکومه العراقیه إلى تقلیص علاقاتها مع إیران.
وأوضح أن واشنطن تفرض عقوبات على الدول التی تتعامل مع إیران، مشیراً إلى أن العراق یستفید من التعاون مع طهران، ولا سیما فی مجال استیراد الغاز لتشغیل منظومه الکهرباء.
وحذر من أن الضغوط الأمریکیه ستکون لها تداعیات مباشره على الشعب العراقی، معتبراً أن واشنطن تسعى إلى قطع العلاقات بین إیران والعراق ومنع بغداد من الاستفاده من القدرات والإمکانات الإیرانیه، ودفعها إلى الانصیاع للمطالب الأمریکیه.
وأضاف أن الولایات المتحده تهدد الحکومه العراقیه بوقف التعاون الاقتصادی وعدم إتاحه أموال النفط، فی حال استمرار علاقاتها مع إیران أو احتفاظ قوات المقاومه بسلاحها.
وفی السیاق ذاته، تساءل کاظمی قمی عن استمرار الولایات المتحده فی التلویح بقرارات مجلس الأمن السابقه المتعلقه بالعراق، مشیراً إلى أن نظام صدام حسین سقط عام ۲۰۰۳، وتشکلت حکومه عراقیه عبر الانتخابات وإراده الشعب.
ورأى أن الشعب العراقی، لن یقبل باستمرار هذه الضغوط ولن یصمت تجاهها.
التفاصیل فی الفیدیو المرفق …

