وقود الطائرات یتجاوز ۲۰۰ دولار
بلغ سعر وقود الطائرات الأسبوع الماضی ۴.۹۰ دولارات للغالون، أی ما یعادل نحو ۲۰۶ دولارات للبرمیل، وهو أعلى بنسبه ۹۶% من مستواه قبل بدء الحرب.
وجاء ارتفاع أسعار الوقود فی وقت یتوقع فیه خبراء صناعه الطیران استمرار هذا الاتجاه خلال العام المقبل أیضاً.
ویرى جون غرادک، خبیر إداره المخاطر فی صناعه الطیران وأستاذ جامعه مکغیل، أن تجاوز سعر وقود الطائرات النفاثه ۲۰۰ دولار للبرمیل یفرض ضغطاً مباشراً على ربحیه شرکات الطیران؛ لأن رفع أسعار التذاکر لا یواکب بالسرعه الکافیه تعویض تکلفه الوقود.
ووصل ضغط التکالیف الآن إلى کبرى شرکات الطیران أیضاً؛ إذ خفّضت شرکات الطیران الأمریکیه الأربع الکبرى توقعاتها للأرباح السنویه، مشیره إلى ارتفاع تکلفه الوقود.
وقود بـ۲۵۰ دولاراً فی الطریق؟
من جهه أخرى، لا یستبعد الخبراء احتمال استمرار قفزه أسعار الوقود. وقد توقع غرادک أن یبلغ سعر وقود الطائرات بحلول نهایه دیسمبر ۲۲۵ دولاراً للبرمیل. کما یرى تونی فرناندیز، الشریک المؤسس لمجموعه إیر آسیا، أن بلوغ سعر وقود الطائرات النفاثه العالمی ۲۵۰ دولاراً أمر ممکن.
وحذّر هنری هارتولت، رئیس مجموعه Atmosphere Research البحثیه، من أنه إذا لم تنتهِ الحرب ولم یعد نقل النفط عبر مضیق هرمز إلى وضعه الطبیعی والمستقر، فإن بلوغ سعر الوقود ۲۵۰ دولاراً للبرمیل سیکون أمراً جدیاً تماماً.
الکابوس الثانی: تراجع أعداد المسافرین
لا تقتصر تبعات هذا الوضع على تکالیف شرکات الطیران فقط. فزیاده أسعار التذاکر، إلى جانب التضخم وتراجع القوه الشرائیه، یمکن أن تضغط أیضاً على الطلب على السفر الجوی.
وبهذا، تجاوز مضیق هرمز کونه ممراً حیویاً لنقل النفط، ووصلت تبعات إغلاقه الآن مباشره إلى صناعه الطیران العالمیه، التی تواجه وقوداً باهظاً وتراجعاً فی هوامش الربح وارتفاعاً فی أسعار التذاکر وخطر انخفاض الطلب.

