[ad_۱]
تناول رئیس المرصد المغربی لمناهضه التطبیع الکاتب والمحلل أحمد ویحمان دلالات استشهاد آیه الله العظمى الإمام السید علی الخامنئی (قده) من منظور تحلیلی یربط بین التاریخ، المبدأ، وواقع الصراع، مستعرضًا رؤیته العمیقه للحدث.
وفی حوار خاص مع موقع “العهد”، قدم ویحمان قراءه تحلیلیّه لرحیل الإمام الخامنئی (قده)، معتبرًا أنه من الواجب الإنصاف والوفاء للقائد فی لحظه تاریخیه مفصلیه.
وإذ رأى ویحمان أن ما حدث فی طهران لم یکن مجرد تشییع لجنازه رجل دوله، بل کان “استفتاء شعبیًا” بامتیاز على خیار المقاومه، أکد أن الحشود الملیونیه التی خرجت لم تکن تحتفی بشخص فحسب، بقدر ما کانت تجدد البیعه لنهج عابر للحدود، نهج جعل من القدس بوصله وحیده لا تحید عنها.
وبالنسبه لویحمان، فإن هذا الحضور الکثیف کان رساله صریحه للعالم، مفادها أن مشروع المقاومه بات متجذرًا فی وعی الشعوب، وأنه أکبر من أن یغیب بغیاب الأفراد.
کذلک، شدد على أن من وقف فی خندق المواجهه مع المشروع الصهیونی، وتحمل فی سبیله أعباء الحصار والعزله الدولیه، لا یمکن تقییمه إلا من خلال تلک “القامه” التی لا تلتفت للخذلان، لافتًا إلى أن الوفاء للتاریخ یتطلب شجاعه فی الاعتراف بأن ثبات الرجل کان هو الاستثناء الذی کشف زیف الأقنعه.
کما أضاف أن الراحل نجح فی تحویل المقاومه من خطاب عاطفی إلى حقیقه جیوسیاسیه تفرض نفسها فی معادلات القوى، مشیرًا إلى أن هذا التجسید للثبات هو ما جعل من عمامه الخامنئی (قده) عنوانًا لموقف لا یعرف المساومه فی وجه المخططات الصهیونیه.
أما عن کیفیه نظره ویحمان إلى استمراریه هذا الإرث بعد الرحیل؟ فأجاب ویحمان أن مشروعًا یُبنى على التضحیه بالدم والمبدأ لا یعرف الفناء.
وأکد فی هذا السیاق أن المقاومه قد تحولت بفضل هذا الإرث إلى “عقیده أمه” راسخه، تجاوزت کونها قرارًا سیاسیًا لفرد واحد.
وخلص ویحمان إلى أن الحشود التی ودعت الإمام الخامنئی (قده) لم تکن تودع القائد فحسب، بل کانت تعلن عن تشکّل جیل کامل یحمل هذه البوصله، مؤکدًا أن المستقبل سیثبت أن هذا النهج سیظل الطریق الوحید لاستعاده الحقوق، فی عالم یفتقر بشده إلى الصادقین الذین یدفعون ثمن ما یؤمنون به.

