وافادت وکاله “ارنا”، ان حجه الاسلام حاج علی اکبری اکد فی خطبه صلاه الجمعه، على ضروره الحفاظ على الیقظه تجاه السیاسات الأمریکیه، وقال: لقد أظهرت التجربه الماضیه أنه فی بعض المراحل، عندما یتحدث الطرف المقابل عن التفاوض، أو یرسل رساله، أو یوفد وسیطاً، فقد تکون هناک مخاطر أکثر جدیه فی الأفق.
وأضاف: إن الشعب الإیرانی، بمعرفته بسجل السلوک الأمریکی، لا تنطلی علیه المظاهر الدبلوماسیه، بل یقیّم التطورات فی ضوء التجارب الماضیه والسلوک العملی للطرف المقابل.
وأشار حجه الإسلام والمسلمین حاج علی أکبری إلى حضور الشعب فی الساحات الاجتماعیه والسیاسیه، قائلا: إن أحد المکونات الأساسیه لقوه الشعب الإیرانی حضوره وصموده؛ وهو حضور أدّى فی المراحل الحساسه دوراً مهماً فی الحفاظ على التماسک وتعزیز القوه الوطنیه.
وأکد أهمیه استمرار هذا الحضور، وأضاف: إن الشعب، وبإدراکه لمکانته فی معادلات القوه، لا یترک الساحه، وهذا الحضور نفسه یمکن أن یکون سنداً لعبور البلاد من الظروف الصعبه.
کما نوه إلى ضروره الحفاظ على الجهوزیه فی مواجهه التطورات المقبله، قائلا: یجب أن تستمر المقاومه الفاعله والیقظه تجاه تحرکات العدو، وأن یواصل الشعب الإیرانی مساره معتمداً على القدرات الداخلیه والتماسک الوطنی.
وأشار حجه الإسلام والمسلمین حاج علی أکبری إلى العجز الأمریکی والصهیونی أمام مقاومه إیران، فقال: إن دخول أمریکا المباشر إلى ساحه المواجهه، بعد الفشل فی بعض برامجها السابقه، یدل على صعوبه تحقیق أهدافها فی مواجهه الشعب الإیرانی.
عداء أمریکا للشعب الإیرانی بدأ بانقلاب اغسطس ۱۹۵۳
وقال خطیب صلاه الجمعه فی طهران، فی معرض حدیثه عن السجل التاریخی للمواجهه الأمریکیه مع إیران، إلى أن عداء أمریکا للشعب الإیرانی لا یقتصر على أحداث السنوات الأخیره، بل یجب البحث عن جذوره فی انقلاب اغسطس ۱۹۵۳ (انقلاب دبرته امریکا وبریطانیا ضد الحکومه الایرانیه المنتخبه برئاسه محمد مصدق)؛ وهو مسار استمر على مدى نحو سبعه عقود، عبر تدخلات وإجراءات مختلفه ضد الشعب الإیرانی.
وأشار إلى حلول ۴ نوفمبر (ذکرى الاستیلاء على السفاره الامریکیه فی طهران) وهو الیوم الوطنی لمقارعه الاستکبار العالمی، فقال: إن هذا الیوم تشکّل على أساس ثلاثه أحداث تاریخیه، تبرز فی کل واحد منها مسأله الاستکبار ودور أمریکا فی المواجهه مع الشعب الإیرانی.
وأکد أن دراسه العلاقات بین إیران وأمریکا لا ینبغی أن تقتصر على التطورات الظرفیه، وأشار إلى الأبعاد المختلفه لهذه المواجهه، وقال: إن أجزاءً من الإجراءات الأمریکیه ضد الشعب الإیرانی نُفّذت بشکل مباشر، وجزءاً کبیراً منها نُفّذ عبر نظام بهلوی وصدام والعناصر العمیله لامریکا.
وأشار حجه الإسلام والمسلمین حاج علی أکبری إلى دخول أمریکا بشکل أکثر مباشره فی المواجهه العسکریه مع إیران فی السنوات الأخیره، فقال: من حادثه استشهاد القائد الشهید الحاج قاسم سلیمانی إلى حرب الاثنی عشر یوماً والتطورات اللاحقه، انخرطت أمریکا أکثر من ذی قبل بشکل مباشر إلى ساحه المواجهه مع الشعب الإیرانی.
وأشار إلى مقاومه الشعب الإیرانی أمام الضغوط الأمریکیه، فقال: إن أمریکا کانت تسعى منذ البدایه إلى الهیمنه على إیران، لکنها واجهت مقاومه الشعب ولم تتمکن من تحقیق أهدافها.
وأشار خطیب صلاه الجمعه فی طهران إلى فشل السیاسات الأمریکیه أمام إیران، فقال: لا ینبغی اعتبار دخول أمریکا المباشر إلى ساحه المواجهه مع الشعب الإیرانی دلیلاً على قوه هذا البلد؛ بل إن هذه المسأله تعبّر، عن العجز والفشل فی تحقیق أهداف کان یُسعى إلیها سابقاً عبر مسارات أخرى. وعندما لم تثمر المخططات الأمریکیه المختلفه، لجأت إلى المواجهه المباشره؛ ومع ذلک، فإن الشعب الإیرانی صامد أمام هذه الضغوط معتمداً على مقاومته وإیمانه.
وأشار حجه الإسلام والمسلمین حاج علی أکبری إلى الوعود الإلهیه بشأن نصره المؤمنین وإخفاق الأعداء، فقال: إن الشعب الإیرانی یتعرض لسلوکیات عدائیه، لکنه یواصل، معتمداً على الوعد الإلهی وصموده، مسار مواجهه الهیمنه، ویقاوم الاستکبار العالمی بقیاده أمریکا وبمشارکه الکیان الصهیونی.

