وقال الحزب، فی بیان إن العدوان أسفر عن سقوط العشرات من الشهداء والجرحى، مؤکداً أن العراق شدد مراراً على أنه لا یسمح بأن تکون أراضیه منطلقاً للاعتداء على أی دوله، کما یرفض فی الوقت نفسه أن تکون أراضیه ساحه لانتهاک سیادته أو لتصفیه الصراعات الإقلیمیه والدولیه على حساب أمنه الوطنی.
وأضاف البیان أنه إذا کانت هناک ادعاءات بشأن انطلاق هجمات من الأراضی العراقیه باتجاه المملکه العربیه السعودیه، فإن الواجب یقتضی تقدیم الأدله والوثائق القاطعه، وعدم الاستناد إلى مزاعم غیر مثبته، ولا سیما أن الحکومه العراقیه سبق أن شکلت لجنه تحقیقیه مختصه للوقوف على حقیقه تلک الادعاءات وإعلان نتائجها.
وأشار الحزب إلى أن هذا العدوان لن یؤدی إلا إلى زیاده التوتر وإشعال فتیل الصراع فی المنطقه، مؤکداً أنه یقوض الجهود الرامیه إلى خفض التصعید وتجنیب شعوب المنطقه ویلات الحروب وآثارها الکارثیه.
وطالب حزب الدعوه الإسلامیه الحکومه العراقیه باتخاذ موقف وطنی حازم یتناسب مع جسامه الاعتداء، داعیاً إلى توظیف جمیع الوسائل السیاسیه والدبلوماسیه والقانونیه التی یکفلها القانون الدولی لحمایه سیاده العراق، ومحاسبه المسؤولین عن العدوان، واتخاذ الإجراءات الکفیله بمنع تکراره، مع الاحتفاظ الکامل بحق العراق فی اتخاذ جمیع الوسائل المشروعه التی یقرها القانون الدولی للدفاع عن سیادته وردع أی اعتداء یستهدف أراضیه أو مؤسساته الوطنیه.
وأکد البیان أن العراق، رغم ما تعرض له خلال السنوات الماضیه من إرهاب عابر للحدود وتدخلات جسیمه ألحقت به وبشعبه خسائر فادحه، التزم دائماً بضبط النفس واحترام سیاده الدول وعدم نقل الصراع إلى أراضی الآخرین، معتبراً أن هذا الموقف المبدئی ینبغی أن یقابل بالاحترام المتبادل، لا بالاعتداء وانتهاک السیاده.
واختتم الحزب بیانه بالدعاء بالرحمه والخلود للشهداء، والشفاء العاجل للجرحى، والصبر والسلوان لعائلاتهم.

