وقال الحزب فی بیانه ان هذا الادعاء یأتی لتبرر من خلاله الاداره الامیرکیه سبب إعاده إدراج الحزب على لائحه العقوبات، وذلک فی سیاق قرار لیس فی حقیقته سوى حلقه ضمن سیاسات الإدارات الأمیرکیه المستمره لاستهداف المقاومه ومجتمعها وبیئتها ومناصریها ومحاصرتهم والضغط علیهم سیاسیًا ومالیًا وأمنیًا، بهدف حمایه أمن العدو الإسرائیلی وترسیخ احتلاله لجنوب لبنان وفتح الطریق أمامه لتنفیذ مشاریعه وأطماعه التوسعیه فی المنطقه.
الیکم نص بیان الحزب الذی نشرته العلاقات العامه لحزب الله:
خرجت علینا الإداره الأمیرکیه یوم أمس، عبر وزاره الخزانه ووزاره الخارجیه الأمیرکیه، بادعاء أن حزب الله خاضع لسیطره فیلق القدس، لتبرر من خلاله سبب إعاده إدراجه على لائحه العقوبات، فی قرار لیس فی حقیقته سوى حلقه ضمن سیاسات الإدارات الأمیرکیه المستمره لاستهداف المقاومه ومجتمعها وبیئتها ومناصریها ومحاصرتهم والضغط علیهم سیاسیًا ومالیًا وأمنیًا، بهدف حمایه أمن العدو الإسرائیلی وترسیخ احتلاله لجنوب لبنان وفتح الطریق أمامه لتنفیذ مشاریعه وأطماعه التوسعیه فی المنطقه.
إن هذا القرار القدیم الجدید الصادر عن الخزانه الأمیرکیه، یؤکد أن الإداره الأمیرکیه التی اعتادت استخدام العقوبات وسیله لفرض سطوتها وإرادتها على الدول والشعوب، ما زالت تتعامل مع لبنان من موقع الوصایه، وهی بدل أن تذهب إلى إلزام العدو الإسرائیلی بالانسحاب من جنوب لبنان ووقف اعتداءاته وتفجیره للمنازل وجرفه للحقول وقتل اللبنانیین، تذهب إلى حصار اللبنانیین وتعمل على تجرید لبنان من کل مرتکزات القوه، وهی بذلک تسعى إلى إحداث اضطرابات داخل لبنان وتحویل مسار المواجهه مع العدو الإسرائیلی إلى اتجاه آخر.
إن حزب الله لا ینتظر شهادهً على لبنانیته ووطنیته من أحد، فتضحیات آلاف الشهداء الذین قدموا أرواحهم من أجل لبنان وشعبه، والتاریخ الطویل من المقاومه ومواجهه الاحتلال والدفاع عن الأرض والسیاده، هی الشهاده الحقیقیه على لبنانیته. وإن علاقتنا الوثیقه والأخویه بالجمهوریه الإسلامیه الإیرانیه هی علاقه نعتز ونفتخر بها، لأنها وقفت مع لبنان ودعمته وآزرته لتحریر أرضه واستعادت سیادته وحقوقه، وبقیت إلى جانبه فی کل المحطات والأزمات، وکانت من أولى الدول التی ساهمت فی إعاده إعمار ما دمره العدوان الصهیونی إبان حرب تموز ۲۰۰۶.
إن الإداره الأمیرکیه لا تملک أی أهلیه أخلاقیه أو قانونیه لتصنیف الآخرین ولتوزیع شهادات الوطنیه علیهم، فسجلها الدموی الاجرامی من فیتنام إلى أفغانسان والعراق، ودعمها اللامتناهی للإباده الجماعیه فی غزه، وتغطیه جرائم العدو الإسرائیلی وما یرتکبه من قتل وتدمیر فی لبنان والیمن وسوریا، وعدوانها على الجمهوریه الإسلامیه الإیرانیه، ودوسها کل القوانین والمواثیق الدولیه، وضربها بعرض الحائط کل القیم الإنسانیه والأخلاقیه، وتحویلها العالم إلى شریعه غابه ینهش فیها القوی الضعیف، یجعلها فی موقع أم الإرهاب فی العالم، وینزع عنها أی حق فی أن تنصب نفسها حکمًا على العالم وشعوبه.
إن کل تلک العقوبات والتصنیفات الظالمه لن تثنینا عن التمسک بخیار المقاومه وبحق لبنان واللبنانیین فی الدفاع عن أرضهم وسیادتهم وثرواتهم، ولن تغیّر من حقیقه أن المقاومه کانت وما زالت وستبقى جزءًا أصیلًا من تاریخ لبنان وحاضره ومستقبله.
المصدر: العلاقات الإعلامیه

