[ad_۱]
لم یکن الحصار الذی فُرِض على الیمن مجرد إجراء سیاسی أو عسکری عابر، بل کان اختباراً قاسیاً لإراده شعب واجه سنوات طویله من الضغط والتضییق.
ومع تحول المعادله المیدانیه والسیاسیه وصولاً إلى کسر هذا الحصار وتجاوزه، ینکشف الغطاء عن مرحله جدیده تماماً، عنوانها الأساس: “انقضاء زمن الانتظار، وبدء مرحله الغضب والردع”.
من موقع الدفاع إلى زمام المبادره
طوال سنوات الحصار، صمد الشارع الیمنی تحت أعباء اقتصادیه وإنسانیه جَسیمه، لکن هذا الصمود لم یکن یأسًا بل کان بمثابه استجابه تدریجیه لتراکم الوعی وتجمیع القوه.
الیوم، مع بروز متغیّرات جدیده على الساحتین الإقلیمیه والدولیه:
تغیّر قواعد اللعبه:
لم یعد الیمن یکتفی بمطالبه المجتمع الدولی بفک الحصار أو رفع القیود.
فرض المعادلات:
تحول الموقف من حاله الامتصاص والدفاع إلى وضع الشروط وفرض القواعد المیدانیه على الأرض.
”إن نهایه الحصار لیست مجرد انفراجه إنسانیه، بل هی الإعلان الرسمی عن امتلاک الیمن لزمام المبادره والقدره على فرض إرادته.”
شراره الغضب وموجهات المرحله
یتجلى “الغضب” فی هذه المرحله لیس کحاله فوضویه، بل کاستراتیجیه منظمه تعکس حجم الاحتقان المتراکم. ویظهر هذا الغضب فی عده أبعاد:
الغضب الشعبی والتعبوی:
حشد جماهیری متواصل یعبّر عن رفض المماطله والالتفاف على حقوق الشعب الیمنی فی أراضیه وموارده.
الرسائل العسکریه الصارمه:
رفع درجه الجاهزیه والتأکید على أن أی محاوله لإعاده إنتاج الحصار أو فرض خیارات القوه ستواجه برود أشد وقوه أکبر.
الرفض المطلق للنصف حلول:
تجاوز مرحله “المسکنات الاقتصادیه” والمطالبه بالحلول الجذریه التی تضمن السیاده الکامله والاستقلال السیاسی والاقتصادی.
مستقبل یُصنع بالإراده
إن الیمن وهو یطوی صفحه الحصار، یدخل مرحله جدیده یختلط فیها الإصرار بالغضب المقنن.
لم یعد هناک مجال للرهان على الوقت أو تعویل على الوعود الخارجیه؛ فالمعطیات تؤکد أن الشعب الذی استطاع الصمود فی أحلک الظروف، هو نفسه القادر على فرض شروطه ورسم ملامح مستقبله بقوه وعزم.

