وقالت الکتله، فی بیان صادر عقب اجتماعها الدوری، إن السیاسه الاستکباریه التی تنتهجها الإداره الأمریکیه تجاه الدول والشعوب التی تتمسک بحقها فی اختیار نهجها السیاسی تمثل نموذجاً لمحاولات فرض الإراده والهیمنه، مؤکده حق الشعوب فی تقریر خیاراتها السیاسیه وإقامه علاقاتها الإقلیمیه والدولیه بعیداً عن الضغوط والابتزاز.
وفیما یلی البنود المندرجه فی بیان کتله الوفاء للمقاومه فی جلستها الدوریه ..
أولاً: تستهجن الکتله بشده استمرار السلطه فی انتهاج سیاسه الخضوع والاستسلام والتفاوض المذل مع العدو الصهیونی الذی یمعن قتلاً وقصفاً وتجریفاً وتدمیراً، فیما تتابع جلساتها مع ممثلی العدو فی روما غیر آبههٍ بکل الخروقات والانتهاکات الجسیمه وعدم التزام العدو بأی من موجبات وقف إطلاق النار .ویبدو أن السلطه قد عقدت العزم على اعتماد سیاسه التسامح وحسن النیه مع العدو رغم کل إجرامه المفتوح بحق البشر والحجر، وما تهدیده لأهل المنصوری وإجبارهم على إخلاء بلدتهم بالأمس إلا دلیلاً إضافیاً على بؤس خیارات السلطه وعقمها الواضح. وهو ما أکدته أیضاً التصریحات الأخیره للسفیر الأمیرکی الذی دعا إلى عدم تعلیق الآمال على نتائج مفاوضات روما الأمر الذی یکشف بوضوح أهداف الخطه الإسرائیلیه فی المماطله والتسویف.
إن کتله الوفاء للمقاومه وأمام کل هذه المجریات الواضحه الفاضحه تدعو السلطه مجدداً إلى حزم أمرها ووقف التفاوض مع العدو لوقف مسیره التنازلات التی لم توفر أمناً أو تجلب سلاماً، ولم تجلب للبنان واللبنانیین إلا المزید من الخسائر والتفریط بالحقوق والسیاده.
ثانیاً: توقفت الکتله أمام مشهد الخزی والعار والخیانه للبنان واللبنانیین الذی جسده لقاء المتفاخر بصهیونیته المدعو انطون الصحناوی برئیس وزراء العدو وزوجته، فی اجتماع بالغ الاستفزاز لکل لبنانی شریف ومواطن حرّ فی ظل تصاعد الإجرام الصهیونی ضدّ لبنان على کل المستویات.
ویهم الکتله أن تؤکد أنها لم تفاجأ أبداً بمستوى حقاره وخیانه ونذاله الصحناوی بعد أن ولغ سابقاً بعیداً فی خیانه اللبنانیین بشراکته فی سرقه أموال المودعین والتبرع ببعضها لکیان العدو، ولکن المفاجأه أن لا یکون رد فعل السلطات اللبنانیه متناسباً مع فظاعه جرمه المتمثل بالخیانه العظمى للوطن وأهله، لذلک فإن السلطه مدعوه إلى الجدیه واتخاذ الإجراءات القانونیه الکامله والکافیه بحقه صوناً لدماء اللبنانیین وحقوقهم حتى لا تکون شریکه مره جدیده ومن زاویه جدیده بتضییع حقوقهم والتفریط بحقوق الوطن أیضاً.
ثالثاً: توقفت الکتله أمام تفاقم مظاهر التردی الاقتصادی وتفشی مظاهر الفساد وتعاظم منطق السمسرات والصفقات، وسیاسه المحاصصه وتقاسم الجبنه من جانب أرکان السلطه، سیما لجهه التعیینات والترقیات والمشاریع الوهمیه وغیر المجدیه، وتحذر الکتله فی هذا المجال من أن استمرار السلطه فی هذه السیاسه سیفضی حتماً إلى تسارع التدهور فی الأوضاع وصولاً إلى الانهیار الاقتصادی، ما سیرتب آثاراً کارثیه على الأوضاع الاجتماعیه والوضع المعیشی للناس، وخصوصاً الطبقات الفقیره وأصحاب الدخل المحدود، وتدعو الکتله السلطه إلى مراجعه شامله عمیقه ودقیقه لسیاساتها المالیه والضریبیه واتخاذ الاجراءات السریعه والناجعه التی یمکن أن تعالج الأزمه وتخفف من معاناه الناس من خلال سیاسه انفاق متوازنه ورشیده .
رابعاً: تدین الکتله استمرار العدوان الأمیرکی ضدّ الجمهوریه الإسلامیه فی إیران والتهدید بتصعید وتوسعه الحرب ضدها من جانب الإداره الأمیرکیه، وترى الکتله أن سیاسات واشنطن العدوانیه المفتوحه لن تستطیع أن تثنی الجمهوریه الإسلامیه عن التمسک بحقوقها وحقوق شعبها الثابته فی السیاده والاستقلال والتطور العلمی والتکنولوجی النووی بما یخدم ازدهار إیران وتقدم ورفاه شعبها.
خامساً: تعبر الکتله عن إدانتها الشدیده للعدوان الصهیونی المستمر والمتصاعد ضدّ قطاع غزه والضفه الغربیه والتنکیل الممنهج الذی تمارسه قوات الاحتلال ضدّ أهلنا من أبناء الشعب الفلسطینی، وترى فی الصمود الهائل للفلسطینیین وتمسکهم بحقوقهم وثباتهم فی أرضهم دلیل قاطع على أن هذا الشعب العظیم الصابر والمحتسب سیستطیع بصبره وثباته أن یکسر حلقه الإرهاب الصهیونی ویصنع فجراً جدیداً لفلسطین مهما غلت التضحیات وطال الزمن.

