وقالت المقاومه، فی بیان، إن الهجوم الذی شنته الولایات المتحده استهدف عناصر من الحشد الشعبی وموکبًا لخدمه زوار الإمام الحسین (ع) فی کربلاء المقدسه، ما أسفر عن سقوط عشرات الشهداء والجرحى.
وأکدت أنها سبق أن نفت بشکل قاطع أی استهداف للسعودیه أو لمنشآتها، معتبره أن “العدو الأمریکی” ارتکب جریمه جدیده باستهداف الحشد الشعبی وموکب خدمه زوار الأربعین.
وأضاف البیان أن النظام السعودی “لم یکن ولن یکون إلا أداه تُدار من البیت الأبیض وأجهزته الاستخباریه”، متهمًا إیاه بالمشارکه فی تنفیذ سیاسات الولایات المتحده ضد العراق.
وتساءلت المقاومه: “حتى لو صح الادعاء بأن مصدر استهداف المنشآت النفطیه السعودیه کان من العراق، فهل یُعقل أن یکون الرد باستهداف الأبریاء وقتلهم وإصابتهم؟”.
وأوضحت أن مطالبه بعض الجهات الحکومیه بنزع سلاح المقاومه تضعها أمام اختبار عملی لإثبات قدرتها على الدفاع عن سیاده العراق والرد على المعتدین.
وأعلنت المقاومه إمهال الجهات الحکومیه حتى الثالث والعشرین من شهر صفر لاتخاذ موقف عملی، مؤکده أن ردها على الولایات المتحده “آتٍ لا محاله”، وأنه قد یطال “أدواتها فی السعودیه” إذا استدعت المقتضیات ذلک، مع التشدید على أن تأجیل الرد یأتی حرصًا على أمن زوار الإمام الحسین (ع) وسلامه مراسم زیاره الأربعین.
وهذا هو نص البیان:
بسم الله الرحمن الرحیم
(وَقَاتِلُوا فِی سَبِیلِ اللَّهِ الَّذِینَ یُقَاتِلُونَکُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا یُحِبُّ الْمُعْتَدِینَ)
بعد أن أکدت المقاومه الإسلامیه نفیها القاطع لأی استهداف طال الکیان السعودی ومنشآته، اقترف العدو الأمریکی جریمه جدیده، استهدف فیها رجال الحشد الشعبی وموکباً لخدمه زوار الإمام الحسین (علیه السلام) فی کربلاء المقدسه، راح ضحیتها عشرات الشهداء والجرحى.
إننا نؤکد بلا ریب أن النظام السعودی لم یکن ولن یکون إلا خنجراً غادراً أو أداهً قذرهً تُدار من البیت الأبیض وأجهزته الاستخباریه المشبوهه؛ فکما سخّر إمکانیاته بالأمس لتفویج الانتحاریین لسفک دماء العراقیین، ها هو الیوم یجدّد مرغماً عقد العماله لتنفیذ جرائم سادته وإملاءاتهم الإجرامیه، للنیل من إراده شعبنا الأبی.
ولو سلّمنا جدلاً بصحه ادعائهم: أن مصدر ضرب منشآتهم النفطیه جاء من العراق. فهل یعقل أن یُرد على محاوله (غیر ناجحه) لاستهداف حقل نفطیّ بقتل وجرح العشرات من الأبریاء؟!
ولو افترضنا فی هذه المرحله المفصلیه أننا سلّمنا سلاحنا وصواریخنا إلى السلطه الحکومیه، کی تتولى هی زمام الدفاع عن سیاده العراق وحرمه أراضیه وشعبه؛ فما الذی ستتخذه من مواقف حازمه أمام هذا الاختبار المیدانیّ الحقیقی، لتثبت للجمیع قدرتها على ردع المعتدین، والاقتصاص ممّن سفک دماء الشهداء الزکیه، بدلا من رجال المقاومه، وکما فعل المجاهدون ذلک مراراً فی العراق؟
وبناءً على ذلک، نعلن الآتی:
أولاً: نمهل الجهات الحکومیه التی طالبت المقاومه بنزع سلاحها مهلهً أقصاها حتى الثالث والعشرین من شهر صفر؛ لنرى ما هم فاعلون.
ثانیاً: حرصاً منا على حفظ أمن زوار أبی عبد الله الحسین (علیه السلام) وأرباب المواکب الکرام، ومنعاً لأی إرباک لزیاره الأربعین المبارکه قبل إتمام مراسمها؛ فإن ردّنا على العدو الأمریکی قادم لا محاله، وقد ینال أدواته فی السعودیه متى ما استدعت المقتضیات ذلک.
الرحمه والرضوان لشهداءنا الأبرار، والشفاء العاجل للجرحى الکرام.
المقاومه الإسلامیه فی العراق
۲۹ تموز ۲۰۲۶

