وأکد اللواء مصطفى إیزدی، نائب القائد العام للحرس الثوری، خلال المؤتمر الوطنی الثانی لإحیاء ذکرى ۲۷۵۰ شهیداً فی محافظه جهارمحال وبختیاری، أن القوات الإیرانیه واجهت خلال العملیات القوه الطاغوتیه للشیطان الأکبر، أی الولایات المتحده باعتبارها أکبر قوه عسکریه فی العالم، والشیطان الأصغر المتمثل فی الکیان الصهیونی، لکنه أکد أن النصر کان من نصیب مجاهدی الإسلام بفضل حضورهم الفاعل فی المیدان.
وأشار إلى أن الثوره الإسلامیه وقیاده الإمام روح الله الخمینی، والإمام الشهید، إضافه إلى القیاده الحکیمه لآیه الله الإمام السید مجتبى الحسینی الخامنئی، أسهمت فی تحقیق هذا الانتصار.
وتحدث إیزدی عن الجاهلیه الحدیثه، معتبراً أن أبرز مظاهرها الیوم هی الترامبیه فی الولایات المتحده، وقال إن هذه السیاسه کانت وراء الکوارث التی تعرضت لها إیران.
وأضاف أن مبادئ الثوره الإسلامیه القائمه على القیم الأخلاقیه والإسلامیه عززت مکانتها عالمیاً، مؤکداً أن إیران لم تحقق تفوقاً فی ساحه المواجهه العسکریه فحسب، بل نجحت أیضاً خلال ۴۷ عاماً من الصراع فی استقطاب اهتمام الرأی العام العالمی.
النصر الإیرانی نتیجه الصبر الاستراتیجی
وأوضح إیزدی أن أحد الباحثین الغربیین نقل له عن مسؤول عسکری أوروبی قوله: «أنتم تحاربون الشیطان، وأنا أذهب إلى الکنیسه وأدعو لکم».
وأضاف أن الرأی العام فی الغرب بات، متعاطفاً مع إیران إلى درجه أن البرلمان الأوروبی «لا یجرؤ على تصنیف الحرس الثوری منظمه إرهابیه».
وأشار إلى خصائص قیاده الإمام الشهید، قائلاً إنه عاش حیاه بسیطه وکرّس وقته لخدمه الشعب، وکان همه تحقیق الصلاح والرفاه والحریه والحیاه الکریمه للإیرانیین.
وأکد نائب القائد العام للحرس الثوری أن عدداً من المفکرین الغربیین أصدروا کتباً تتناول أسباب إخفاق الولایات المتحده فی مواجهه إیران، لافتاً إلى أن العامل الرئیس الذی یطرحونه هو الصبر الاستراتیجی للشعب الإیرانی.
وأشاد إیزدی بحضور الإیرانیین فی الساحه، قائلاً إن أکثر من ۲۰۰ لیله مرت وهم یشارکون فی الدفاع عن الثوره الإسلامیه، معتبراً أن هذا الحضور الشعبی یفوق فی أهمیته عملیات القوه الصاروخیه التابعه للقوه الجوفضائیه للحرس الثوری، ومؤکداً أن نجاح هذه القوات جاء أیضاً بفضل هذا الصبر الاستراتیجی.
نقف الیوم بثبات فی مضیق هرمز
وأشار اللواء مصطفى إیزدی، إلى قدرات القوات المسلحه وقال: «نقف الیوم بثبات واقتدار فی مضیق هرمز. وإن قدراتنا الصاروخیه والطائرات المسیّره وصواریخ کروز وأنظمه الحرب السیبرانیه والإلکترونیه والدفاع الجوی الحدیث والمتطور، تشهد یومًا بعد یوم مزیدًا من التفوق».
وأضاف: «لقد أحدث محور المقاومه الإسلامیه ضجه کبیره. انظروا إلى المقاتلین الیمنیین، فهم من السائرین على نهج الثوره الإسلامیه. إنهم یتخذون قراراتهم بأنفسهم، لکنهم یسیرون على نهج ثوره یقوم أساسها على التوحید والولایه».
وتابع نائب القائد العام للحرس الثوری: «إن العدو یرفع صوته قائلًا إن السفن والمقاتلین الموجودین على متنها لم یعودوا قادرین على الصبر. فالسفن تحتاج إلى الصیانه، لکن بما أن القوه الصاروخیه للجمهوریه الإسلامیه تلاحقها، فعلیها أن تبقى فی حاله تحرک مستمر».
القوه الجوفضائیه رسمت معادله جدیده فی ساحه الحرب
وقال اللواء إیزدی: «إن النبأ الذی أزفه إلیکم الیوم هو أن إخواننا فی القوه الجوفضائیه تمکنوا، بحمد الله، من إطلاق صواریخهم باتجاه حامله الطائرات الأمریکیه والسفن الحربیه التابعه لها، ورسموا معادله جدیده فی ساحه الحرب، وإن شاء الله سنواصل السیر فی طریق النصر والتقدم إلى الأمام».
وأکد: «علینا، أیها الأعزاء، أن نبقى یقظین ومتنبهین. ویجب أن نجعل سیوفنا راسخه على أساس بصیرتنا. لقد قال الإمام الشهید: علیکم بخوض جهاد التبیین، لأن العدو لا یحاول حرف الأذهان عن الحقیقه فی الحرب التقلیدیه فحسب، بل یفعل ذلک أیضًا فی الحرب الإدراکیه، وفی الفضاء الإلکترونی والإعلامی».
وأضاف نائب القائد العام للحرس الثوری: «علینا أن ندرک أن جهود العدو، مرحله بعد أخرى، کانت تهدف إلى إحداث أعمال شغب واضطرابات داخل البلاد، على أن تکون لها عملیه عسکریه داعمه. لقد انتصرتم فی حرب الأیام الـ۱۲، وانتصرتم فی شبه الانقلاب الذی وقع یومی ۸ و۹ ینایر، وانتصرتم فی حرب رمضان».
وقال اللواء إیزدی: «إن الدم الطاهر لإمامنا الشهید أحدث بعثهً جدیده فی نفوس الشعب. وعلینا أن نحافظ بکل جدیه وحسن أداء على مکتسبات الثوره الإسلامیه، وأن نواصل طریق شهدائنا».
وتابع: «أیها الأعزاء، إذا کنا یقظین، وإذا خضنا جهاد التبیین، وإذا أمرنا بالمعروف ونهینا عن المنکر، وإذا أبقینا الشعب فی المیدان، کما هو الیوم وقد بعثت فیه هذه الروح، فإن الکثیر من مؤامرات العدو ستبوء بالفشل، وهذا بحد ذاته سیکون له أثر قیّم فی ردع التهدیدات عن بلدنا».
وأضاف نائب القائد العام للحرس الثوری: «وهذا یتیح لمجاهدی الإسلام، رغم أنهم، بفضل الله، یتمتعون حالیًا بوضع جید من حیث إنتاج الأسلحه والصواریخ ومختلف أنواع الطائرات المسیّره، أن یمتلکوا أکثر الإمکانات تطورًا لخوض مواجهه حاسمه بالفعل».
وأشار اللواء إیزدی إلى المسار الذی قطعته الجمهوریه الإسلامیه الإیرانیه، قائلًا: «لقد تقدمنا فی مسار الثوره الإسلامیه، بفضل الله سبحانه وتعالى، مرحله بعد أخرى، وحققنا الانتصارات بفضل یقظه الشعب نفسها. وخضنا حرب الدفاع المقدس على مدى ثمانی سنوات منتصرین، بفضل هؤلاء الشهداء الذین ضحوا بأنفسهم، وانتصرنا کذلک فی مواجهه مؤامرات المناهضین للثوره على حدودنا».

