واعتبر مستشار القائد العام لحرس الثوره، فی تصریح من مدینه ساری، أن التصریحات الأخیره للرئیس الأمریکی بشأن نفاد الصبر والتهدید باتخاذ إجراءات صارمه ضد إیران، اعتراف واضح بالهزیمه أمام الشعب الإیرانی؛ إذ إن هذه التعابیر لا تتماشى مع ادعاءات النصر.
وأشار نقدی إلى التهدیدات الصاروخیه والتسلیحیه الأمریکیه، بما فیها الحدیث عن استخدام “أم القنابل”، لافتاً إلى أنه خلال حرب الـ۱۲ یوماً تم استخدام قنابل تزن ۱۴ طناً، وأن عدم انفجار جزء منها أتاح الفرصه للقوات المحلیه والمحللین لـتفکیک هذه الأسلحه والوصول إلى تقنیاتها. فإن عینات من هذه الأسلحه باتت الآن فی حوزه إیران.
وأکد العمید نقدی: جرى تحلیل کافه التکنولوجیات الخاصه بالقنبله الأمیرکیه ذات الـ ۱۴ طناً وباتت تکنولوجیتها فی حوزتنا.
واضاف العمید نقدی ان إیران الیوم باتت تمتلک نماذج من هذه القنابل إلى جانب الدوله المصنّعه، وإذا تعرّضوا هم أنفسهم للقصف بمثل هذه القنبله، فلیعلموا من أین حصلنا على تقنیتها.
القدرات الصاروخیه الإیرانیه تضع مصالح المعتدین فی المنطقه فی المرمى
وشدد مستشار القائد العام لحرس الثوره على قدره الردع الصاروخی التی تمتلکها إیران، محذراً من أن أی عدوان عسکری ضد إیران من شأنه أن یهدد أمن الاستثمارات والبنیه التحتیه المرتبطه بالمعتدین فی المنطقه. کما اعتبر حضور الشعب الإیرانی وجهوزیته العامل الأساسی فی اقتدار البلاد، وتحدث عن تراجع القطع البحریه المعادیه إثر الاقتدار الصاروخی لإیرانی.
وأضاف العمید نقدی فی المناورات ذاتها: “إن القوات المسلحه للجمهوریه الإسلامیه الإیرانیه استعرضت قدرات ردع صاروخیه عالیه تتیح الرد الحاسم على أی عدوان”. وزاد مستعرضاً التداعیات المحتمله لأی إجراء عسکری ضد إیران: “فی حال حدوث خطأ فی الحسابات من قبل العدو والاعتداء على البلاد، فإن البنى التحتیه والمنصات والاستثمارات المرتبطه بالمعتدین فی المنطقه ستکون عرضه للتهدید العملیاتی وسیتعرض أمنها للخطر”.
وصرح مستشار القائد العام لحرس الثوره بأن القدره الدفاعیه للبلاد تلعب دوراً مهماً فی الردع ضد التهدیدات الخارجیه، مؤکداً أنه “یجب على العدو إجراء حساباته العسکریه مع الأخذ بعین الاعتبار قدره إیران على الرد وتبعات أی خطوه عدائیه”.
دور الشعب فی اقتدار إیران وردعها
وفی جانب آخر من حدیثه، اعتبر نقدی أن العامل الرئیسی لاقتدار البلاد وانتصارها یتجاوز المعدات والأدوات العسکریه، مؤکداً على دور حضور الشعب وجهوزیته فی الساحه. وقال: “إن العامل الرئیسی لاقتدار البلاد وانتصارها لا یکمن فی الأدوات العسکریه، بل فی الحضور المهیب وجهوزیه الشعب الإیرانی”.
وأشار العمید نقدی إلى دور صمود الشعب فی مواجهه التهدیدات الخارجیه، قائلا: “إن جهوزیه ومقاومه الشعب الإیرانی منعت أی تطاول بری، وأجبرت السفن والقطع البحریه المعادیه فی عرض البحر على التراجع إلى مسافه ألف کیلومتر”، معتبراً هذه الجهوزیه الشعبیه أحد المکونات المهمه للقوه الوطنیه ورکیزه لتعزیز الردع.
الاحتجاجات داخل البنیه العسکریه للعدو تعکس تراجع الرغبه فی الحرب
کما أشار مستشار القائد العام لحرس الثوره إلى الإنهاک النفسی وتصاعد الاحتجاجات فی صفوف القوات العسکریه للعدو، لافتاً إلى وجود مؤشرات على تراجع دوافع القتال وعدم الرغبه فی مواصله الحرب داخل البنیه العسکریه للطرف المقابل. وفی الوقت ذاته، اعتبر قدره الردع وصمود الشعب الإیرانی من العوامل الرئیسیه وراء إحباط الإجراءات العسکریه للعدو.
وقال العمید نقدی: “إن وصول البلاد إلى مرحله الردع الکامل جعل أی إجراء عسکری من قبل المعتدین ینتهی بهزیمتهم”. وشدد على دور القدره الدفاعیه الإیرانیه فی مواجهه التهدیدات الخارجیه، مشیراً إلى أن حسابات العدو بشأن أی تحرک عسکری یجب أن تتم بالنظر إلى الطاقات الدفاعیه للبلاد وجهوزیه الشعب.
مقاومه الشعب الإیرانی عامل للعزه الوطنیه
واستطرد مستشار القائد العام لحرس الثوره قائلاً إن أهم عامل للعزه الوطنیه الإیرانیه هو نموذج الصمود والمقاومه الذی یسطره الشعب، لافتاً إلى أن هذا النهج أسهم فی نیل احترام المجتمعات المختلفه. وأضاف: “أن مقاومه الشعب الإیرانی حولت البلاد إلى حامل لواء الحریه والمطالبه بالعداله فی العالم”.
وأکد نقدی على أهمیه حضور وجهوزیه الشعب فی الساحه، معتبراً هذا المکون، إلى جانب القدره الدفاعیه، من العوامل المؤثره فی مواجهه التهدیدات الخارجیه.

