وقال العمید جوانی، فی تصریح للتلفزیون الإیرانی، إن سلوک ترامب یأتی فی سیاق السیاسه التی اتبعها رؤساء الولایات المتحده تجاه إیران خلال العقود الأربعه الماضیه، موضحا أن واشنطن تسعى منذ ۴۸ عاما إلى إخضاع الشعب الإیرانی، فیما واصل الشعب الإیرانی مقاومته وصموده.
وأشار إلى أن الولایات المتحده، بالتعاون مع الکیان الصهیونی، فرضت الحرب على إیران، وکانت تتصور أنها ستحقق الانتصار خلال یومین أو ثلاثه، إلا أن استمرار الحرب لأکثر من سبعه أشهر أثار تساؤلات واسعه داخل المجتمع الأمریکی حول أسباب فشل القوه العسکریه الأمریکیه فی تحقیق أهدافها أمام إیران.
وأضاف العمید جوانی أن الجیش الأمریکی دخل ساحه المواجهه، لکن القوات المسلحه الإیرانیه، وفی مقدمتها حرس الثوره، تصدت له وصمدت فی وجهه، مؤکدا أن عدم تمکن القوات الأمریکیه من التقدم حتى متر واحد داخل الأراضی الإیرانیه یکشف حجم الفارق بین التصورات الأمریکیه وواقع المیدان.
ولفت معاون الشؤون السیاسیه فی حرس الثوره إلى أن ترامب یحاول فی الداخل الأمریکی تقدیم روایه عن الانتصار رغم عدم تحقق الأهداف التی أعلنها للحرب، ومنها السعی إلى إسقاط الجمهوریه الإسلامیه وتقسیم إیران والسیطره على مضیق هرمز وجزیرتی خارک ولارک، فضلا عن السیطره على الموارد الإیرانیه.
وأکد العمید جوانی أن المواجهه الحالیه تمثل مواجهه استراتیجیه ومصیریه تتجاوز تداعیاتها حدود إیران والمنطقه، وقد تؤثر فی شکل النظام العالمی مستقبلا، مشیرا إلى أن الولایات المتحده لجأت بالتوازی مع العمل العسکری إلى الضغوط الاقتصادیه والحصار والحرب الإعلامیه لتقدیم روایه مغایره لنتائج المواجهه.
وفی هذا السیاق، أوضح أن الرساله التی وجهها حرس الثوره إلى الشعب الأمریکی جاءت بهدف طرح أسئله مباشره حول أسباب شن واشنطن الحرب على إیران، والتهدید الذی کانت تمثله إیران على الأمن الأمریکی، والأهداف التی أرادت الولایات المتحده تحقیقها، فضلا عن تکالیف الحرب ونتائجها.
وشدد العمید جوانی على أن الشعب الإیرانی لم یستسلم خلال ۴۸ عاما من الضغوط والمؤامرات والعقوبات، مؤکدا أن استمرار الضغط العسکری أو الاقتصادی أو الجوی لن یغیر موقف إیران، بل سیزید، من خسائر الولایات المتحده وحکومتها وجیشها.

