وفی بیان تناول فیه التطورات السیاسیه فی لبنان والمنطقه، أوضح الشیخ قاسم أن المقاومه نشأت لمواجهه الاحتلال المدعوم من الولایات المتحده والقوى الغربیه، وتحریر الأرض والإنسان، مشیرا إلى أن الحروب التی یشنها کیان الاحتلال تهدف إلى التوسع وإقامه ما یسمى «إسرائیل الکبرى»، وأن الاتفاقات السابقه لم تمنعه من مواصله الاحتلال والاعتداءات.
وشدد على أن الاستسلام والتنازل لا یحفظان شیئا، مؤکدا أن تضحیات المقاومه والشعب اللبنانی، والشهداء والجرحى والأسرى، وصمود الأهالی فی مواجهه النزوح وتدمیر المنازل والأراضی، حالت دون تمکّن العدو من فرض سیطرته على لبنان.
وأضاف أن استمرار المقاومه یمثل الطریق لتحریر کامل الأراضی اللبنانیه، ولو بعد حین، لافتا إلى أن کیان الاحتلال یواجه إخفاقا فی تحقیق أهدافه وأزمات سیاسیه واقتصادیه واجتماعیه، وأن نتائج الانتخابات الإسرائیلیه تعکس، وفق البیان، جانبا من هزیمته.
إیران أفشلت أهداف واشنطن وکیان الاحتلال
وفی ما یتعلق بالتطورات الإقلیمیه، أکد الشیخ قاسم أن إیران وشعبها صمدا رغم التضحیات واستشهاد قائد الثوره الإسلامیه الإمام الشهید السید علی الخامنئی وعدد من القیادات والمواطنین، وتمکنا من إحباط أهداف الولایات المتحده وکیان الاحتلال الرامیه إلى إسقاط النظام الإسلامی وتقسیم البلاد.
وأشار إلى أن الولایات المتحده تواجه اضطرابا فی قراراتها السیاسیه وأزمه اقتصادیه وتراجعا فی مکانتها العالمیه، معتبرا أن صمود الشعب الإیرانی والقیاده الحکیمه والشجاعه لقائد الثوره الإسلامیه الإمام السید مجتبى الخامنئی أسهما فی إفشال مخططات واشنطن وتل أبیب.
وأکد الشیخ قاسم أن حزب الله یولی أهمیه للاتفاق بین إیران والولایات المتحده، باعتباره مصدرا للقوه إلى جانب صمود المقاومه والشعب ومؤیدیها، مشیرا إلى أن إطلاق مذکره التفاهم أسهم فی خفض مستوى العدوان على لبنان. وأوضح أن الجمهوریه الإسلامیه الإیرانیه تضع وقف العدوان على لبنان وانسحاب کیان الاحتلال من أراضیه ضمن أولویاتها، مثمنا موقفها ودعمها.
رفض اتفاق الإطار والوصایه الأمریکیه
وفی الشأن اللبنانی، أعلن الأمین العام لحزب الله رفضه اتفاق الإطار، معتبرا أنه یخالف الدستور واتفاق الطائف والقوانین وخطاب القسم الرئاسی وبیان الحکومه، وأنه یمنح کیان الاحتلال ما لا یحق له وینتقص من مصادر قوه لبنان، فضلا عن مخاطر الفتنه وتخریب البلاد.
وشدد على ضروره انسحاب کیان الاحتلال وفقا لاتفاق ۲۷ نوفمبر/تشرین الثانی ۲۰۲۴ والقرار ۱۷۰۱، وانتشار الجیش اللبنانی جنوب نهر اللیطانی، مؤکدا أن المقاومه ستواصل مواجهه العدوان، وأنه لا شرعیه لنقاش سلاحها فی ظل استمرار الاحتلال.
ودعا إلى وضع حد للوصایه الأمریکیه وتدخلها فی مفاصل الدوله اللبنانیه، مؤکدا أن الوصایه، شأنها شأن الاحتلال، تمثل انتهاکا للسیاده الوطنیه.
التزام بإعاده الإعمار والوحده الوطنیه
وحیّا الشیخ قاسم تماسک اللبنانیین والتفافهم حول المقاومه، مجددا الالتزام بمبادره «وعد والتزام» لإیواء المتضررین وترمیم المنازل وإعاده الإعمار، من خلال الإمکانات المتاحه والسعی إلى قیام الدوله اللبنانیه بواجباتها، والاستفاده من مساعده الدول الشقیقه والصدیقه.
وأکد حرص حزب الله على الوحده الوطنیه واستعداده للمساهمه فی رأب الصدع وتوحید المواقف، مشددا على ضروره ترجمه الأطراف الأخرى مواقفها من الوحده إلى خطوات عملیه.
کما طمأن إلى متانه العلاقه بین حزب الله وحرکه أمل والقوى الحلیفه والمؤیده للمقاومه، مؤکدا التمسک بسیاده لبنان، ودعم الدور الوطنی للجیش، ورفض الفتنه بکل أشکالها، والانفتاح على الحوار والتفاهم مع مختلف مکونات الشعب اللبنانی والسلطه، ضمن ثوابت السیاده والدستور.

