وفی کلمه ألقاها، الیوم الخمیس، حول آخر المستجدات، أدان السید الحوثی العدوان الأمریکی السعودی على العراق، معرباً عن خالص تعازیه للشعب العراقی ومؤسساته الأمنیه وعائلات الضحایا، ومؤکداً تضامن الیمن الکامل مع العراق فی مواجهه ما وصفه بالاعتداء الظالم.
ولفت السید الحوثی إلى أن أعداء الإسلام یستهدفون المجتمع البشری ضمن مخططاتهم ومؤامراتهم الظالمه والسیئه والإجرامیه والمتوحشه . موضحا أن مرحلتنا فی هذا الزمن هی من أکثر المراحل تجلّیًا فی مستوى الولاء لأعداء الإسلام والمسلمین من الیهود والنصارى على حساب قیم الدین فالکثیر من الأنظمه والحکومات والزعماء والمکونات تتجه فی مسار الولاء للصهیونیه والیهود ومن معهم من النصارى. مؤکدا أن الأعداء یتحرکون فی مسار واضح لاستهداف الإسلام والمسلمین والقیم الإلهیه والتعالیم الإلهیه، ویعملون على مسخ الفطره الإنسانیه، کما أن الصهیونیه وأتباعها یستهدفون فی المقدمه أمتنا الإسلامیه مع أن خطرهم هو على المجتمع البشری کله.
وأوضح السید الحوثی أن العنوان الکبیر الذی یتحرک فیه الأعداء هو عنوان “تغییر الشرق الأوسط” وعنوان “إقامه إسرائیل الکبرى”، مؤکدا أن الصهاینه یستهدفون الأمه على کل المستویات فی الحرب الناعمه، وفی الحرب الصلبه، ویستهدفون الأمه على کل المستویات فی الحرب الناعمه، وفی الحرب الصلبه بالتالی فالتوجهات الصهیونیه الیهودیه والتحرکات الأمریکیه الإسرائیلیه فی صراع ساخن مع الأمه بأکثر مما قد مضى فی عدوانیتها.
وبیّن أن عدوان الأعداء ضد الجمهوریه الإسلامیه فی إیران أو تجاه لبنان تجاه فلسطین وکل شعوب الأمه یسعى وفق أولویات إزاحه العوائق من هذه المنطقه، کما أن العدوان الأمریکی الصهیونی على منطقتنا یأتی بهدف إزاحه ما یعتبرونه عائقا أمام تنفیذ المخطط الصهیونی. مؤکدا أن المسؤولیه على أمتنا الإسلامیه جمیعا فی مقابل العدوانیه الصهیونیه واضحه ومحدده فی القرآن الکریم فیما تقتضیه الفطره الإنسانیه وعلى مستوى حساب المصالح.
وأوضح أن العدو الأمریکی واضح فی أنه عدو طامع أتى إلى منطقتنا من آخر الدنیا لیحتل ویقتل وینهب ویصادر حریه شعوب أمتنا ویتحکم بها، کما یتحرک العدو الأمریکی فی إطار المخطط الصهیونی وبنزعه استعماریه وطغیان وتوجه لنهب الثروات والسیطره على المنطقه، کذلک الأمریکی مع الإسرائیلی یسعون للسیطره على الأمه والتحکم بها وطمس هویتها الإسلامیه.
ولفت إلى أن مسار العدو فی فلسطین هو مسار تصاعدی من خلال جرائم القتل والتدمیر والتهجیر إضافه إلى المؤامره على المسجد الأقصى، وهناک مؤشرات خطیره على أن العدو الإسرائیلی یُحضر بالفعل لعملیه تدمیر لجزء من المسجد الأقصى بأسلوب غیر مباشر من خلال حفریات وأعمال خطیره جدا. لافتا إلى أن العدو یسعى لیتفادى سخط الأمه مع حملات التضلیل والتبریرات التی تأتی من قبل الحکومات والأنظمه لتوهین جرائم العدو الإسرائیلی.
وفی قطاع غزه فالاستهداف بالقتل مستمر یومیا وجرائم القتل بلغت أکثر من ۱۰۰۰ شهید وأکثر من ۳۰۰۰ جریح خلال فتره الاتفاق. مؤکدا أن العدو الإسرائیلی لا یلتزم بالاتفاق ویتجاوزه بکل وقاحه وعدوانیه وإجرام وبکل استهتار ویستمر فی إجرامه وعدوانه وجرائمه المتنوعه ضد الشعب الفلسطینی. مؤکدا أن الوحشیه الصهیونیه والعدوانیه من جهه الأمریکی والإسرائیلی مستمره ضد أمتنا الإسلامیه والاستهداف المکثف ضد الجمهوریه الإسلامیه
وقال السید الحوثی: “یفترض أن تقابل الأمه هذه الوحشیه والعدوانیه الصهیونیه کأمه تعی المخطط الصهیونی الواضح المکشوف العلنی الصریح الذی یستهدفها، على الأمه أن تتحرک من منطلق مبادئها، قیمها، أخلاقها لتحظى بتأیید الله ومعونته ونصره وتأییده، والشیء المؤسف هو أن الاتجاه لکثیر من الأنظمه وبتأثیرها على شعوبها المغلوبه على أمرها تتجه فی الاتجاه المنحرف الذی یخدم أعداء الأمه”.
المخطط الصهیونی لا یستثنی حتى العملاء والتعاون معه ارتداد
وأکد السید الحوثی أن المخطط الصهیونی هو بلا شک خطر على کل الأمه لا یستثنی أحدا أبدا ولیس فیه أی استثناءات حتى لمن یخدم أمریکا. مضیفا أن المخطط الصهیونی لا یتضمن استثناءات للذین یتجهون بالولاء للصهیونیه، للیهود، لأمریکا وإسرائیل فالنظره الصهیونیه لمن یتجهون بالولاء لهم هی بالازدراء، بالاستخفاف، لأنهم مجرد أدوات یستغلها الأعداء حتى یستغنوا عنها ومن ثم یتم القضاء علیها وحتى على مستوى التعبیر السیاسی والإعلامی کل النظره الصهیونیه تجاه من یتجهون بالولاء لهم هی ازدراء واستخفاف واحتقار وامتهان وترامب یقول بنفسه عن السعودی بأنه بقره حلوب یحلبونها حتى یجف ضرعها ثم یذبحونها بعد ذلک.
وبیّن أن المسار المنحرف فی واقع الأمه بالولاء لأعدائها هو یأتی على حساب الدین الإسلامی العظیم فی مبادئه العظیمه وفی مقدمتها تخلیص الأمه والإنقاذ لها من التبعیه لأعدائها. مؤکدا أن حاله التبعیه للأعداء هی حاله ارتداد، لأن معناها الطاعه لهم والخضوع لهم والتحرک معهم وفق مؤامراتهم ومخططاتهم الشیطانیه. مؤکدا أن ما لدى الأمریکی، ما لدى الإسرائیلی، ما لدى الیهود، ما لدى الصهیونیه هو الإفساد فی الأرض والضلال الباطل فالأعداء لا یتحرکون فی إطار مصالح اقتصادیه مجرده ولا یتحرکون فی نطاق سیاسی فی إطار علاقات دولیه تحترم البلدان الأخرى.
وأشار إلى أن الکیان الصهیونی المحتل لفلسطین بکله قام على أساس الاغتصاب والظلم والقتل والإجرام والنهب من یومه الأول ومنذ الاحتلال لفلسطین وإلى الیوم والکیان الصهیونی یسعى إلى التوسع والسیطره على المزید من البلدان فی أمتنا الإسلامیه وحینما نأتی إلى واقع أمتنا الإسلامیه لدراسه حاله الفرز فی واقع الأمه، فعلینا أن ننظر نظره القرآن الکریم. وأضاف: “الاتجاه الموالی لأمریکا وإسرائیل اتجاه عدو مبین لهذه الأمه للإسلام والمسلمین، وخطر على المجتمع البشری بکله، التعاون مع الصهیونی هو تعاون فی مسار تصعیدی ضد أمتنا الإسلامیه ضد الشعب الفلسطینی، ضد المسجد الأقصى، ضد الشعب اللبنانی حتى فی الاستباحه لسوریا وفی برنامجها العام تستهدف الصهیونیه الأمه کلها”.
وأکد السید الحوثی أن التوجه فی الولاء للعدو والتعاون معه عسکریا واقتصادیا وإعلامیا وعلى کل المستویات هو مسار ارتداد ینقلب على القیم والمبادئ والأخلاق.
ولفت إلى أن الإملاءات الأمریکیه الصهیونیه ظالمه عدوانیه تهدف لطمس المعالم الإسلامیه لخدمه مخططاتهم ومؤامراتهم فی التدجین للأمه بما یسهل استعبادها إذلالها والسیطره التامه علیها.

