[ad_۱]
وجاء فی نص البیان:
شهدت الأیام القلیله الماضیه تصعیدًا فی الاعتداءات التی یرتکبها النظام الأمریکی الإجرامی ضد الجمهوریه الإسلامیه الإیرانیه، بالتزامن مع إعلانه فرض حصار بحری على الشعب الإیرانی، وهو ما یعدّ اعترافا صریحا بانتهاک جزء آخر من التزامات الولایات المتحده بموجب تفاهم إسلام آباد. وقد ارتکب هذا النظام العدید من جرائم الحرب، ولا سیما من خلال استهداف المنشآت والمرافق المدنیه.
ومن بین هذه الاعتداءات: الهجوم على مکان استراحه لواء (۳۸۸) التابع للجیش فی منطقه بمبور بمدینه إیرانشهر فجر یوم الأربعاء المنصرم، والذی أسفر عن استشهاد سبعه من المدافعین الأبطال عن الوطن وإصابه عدد آخر بجروح، والهجوم على صومعه لتخزین القمح فی قضاء الهویزه، واستهداف مصنع لإنتاج المیاه المعدنیه فی ناحیه موسیان التابعه لقضاء دهلران، والهجوم على برج المراقبه البحریه فی تشابهار بهدف تعطیل عملیات إغاثه الصیادین وإضعاف أمن الملاحه التجاریه، فضلًا عن العدید من الهجمات المماثله الأخرى التی ارتکبها المعتدون الأمریکیون خلال الأسبوع الماضی، والتی تندرج جمیعها فی إطار جرائم الحرب.
وأکدت الوزاره أن هذه الاعتداءات غیر القانونیه تمثل بلا شک انتهاکا صارخا لمیثاق الأمم المتحده وللقواعد الأساسیه للقانون الدولی. وإذ تدین الجمهوریه الإسلامیه الإیرانیه بشده هذه الهجمات والجرائم المرتکبه، فإنها تتقدم بأحر التعازی والتهانی إلى أسر الشهداء الصامده والکریمه الذین بذلوا أرواحهم دفاعا عن وحده أراضی إیران واستقلالها وعزتها، وتسأل الله تعالى الشفاء العاجل لجرحى الوطن.
وأضاف البیان أن الاعتداءات الأمریکیه على إیران، والتی ترافقت مع تصریحات مبتذله وتهدیدات شیطانیه أطلقها المسؤولون الأمریکیون، لا تهدف إلا إلى معاداه الشعب الإیرانی بسبب تمسکه باستقلاله وحقوقه المشروعه وکرامته الإنسانیه.
وأشار البیان إلى أن تکرار التهدید باستهداف الجسور ومحطات تولید الکهرباء، بالتزامن مع الاعتداء على عدد من البنى التحتیه الحیویه، یشکل دلیلا واضحا على النیه الإجرامیه للإداره الأمریکیه فی ارتکاب جرائم شنیعه تعد، وفق المبادئ والقواعد الأساسیه للقانون الجنائی الدولی، ولا سیما اتفاقیات جنیف الأربع لعام ۱۹۴۹، من أخطر الجرائم الدولیه، الأمر الذی یفرض على جمیع الدول واجب ملاحقه ومحاکمه ومعاقبه الآمرین والمنفذین لهذه الجرائم.
وشددت الوزاره على أن المنفذین المباشرین لهذه الجرائم یجب أن یدرکوا أن الاحتجاج بتنفیذ أوامر الرؤساء والقاده لا یعفیهم من المسؤولیه القانونیه ولا من المسؤولیه الأخلاقیه والوجدانیه عن ارتکاب جرائم الحرب.
وأکدت الجمهوریه الإسلامیه الإیرانیه، استنادًا إلى المبادئ والقیم الوطنیه والأخلاقیه والدینیه الأصیله للشعب الإیرانی، وإلى المبادئ الأساسیه لمیثاق الأمم المتحده والقانون الدولی، ولا سیما الماده (۵۱) من المیثاق، أنها ستستخدم جمیع إمکاناتها للدفاع عن سیادتها الوطنیه ووحده أراضیها فی مواجهه العدوان العسکری والحرب المرکبه التی یشنها العدو الأمریکی–الصهیونی، ولن تبدی أی تساهل فی هذا المسار.
وأضاف البیان أن صمود الشعب الإیرانی ومقاومته أمام العدوان الأمریکی الوحشی لا یعفی الأمم المتحده والمجتمع الدولی من مسؤولیاتهما القانونیه فی الاضطلاع بواجباتهما ومحاسبه المعتدین على السلم والأمن الدولیین. کما أن التغاضی عن الغطرسه والعدوان الأمریکی–الصهیونی، والتقاعس عن مواجهه الانتهاکات الجسیمه لقواعد القانون الدولی والقانون الدولی الإنسانی، ستکون له عواقب خطیره وطویله الأمد على جمیع الدول وعلى المجتمع الدولی بأسره.
وأکد البیان أن الشعب الإیرانی والرأی العام فی المنطقه والعالم یدرکان بوضوح أن الإداره الأمریکیه خانت الدبلوماسیه للمره الثالثه خلال عام واحد، إذ أقدمت هذه المره على انتهاک حتى الالتزامات التی وقعت علیها بنفسها فی مذکره تفاهم مؤلفه من أربعه عشر بندًا، تم التوصل إلیها بحسن نیه من الجانب الإیرانی وبجهود الوسطاء. وبعد مرور عشرین یومًا فقط على توقیعها، نقضت الولایات المتحده بنودًا متعدده منها بذریعه واهیه، وأعادت إشعال نار الحرب والعداء ضد الشعب الإیرانی.
وبذلک، یضیف البیان، کررت الإداره الأمریکیه الناکثه للعهود والمشعله للحروب خیانتها للدبلوماسیه، وأساءت مره أخرى لجهود الوساطه، وانتهکت مجددًا أعراف الحوار والتفاهم، وأبطلت جمیع المکونات التی قامت علیها تفاهم إنهاء الحرب. وتتحمل الولایات المتحده المسؤولیه الکامله عن جمیع التداعیات والنتائج المترتبه على هذا الإخلال بالعهود.
وجددت الجمهوریه الإسلامیه الإیرانیه إدانتها للسیاسات الاستعماریه والاستکباریه الأمریکیه التی تنتهک سیاده الدول عبر نشر قواعدها وقواتها العسکریه على أراضیها، مؤکده مسؤولیه جمیع الدول، ولا سیما دول الجوار الجنوبیه للخلیج الفارسی، فی منع الولایات المتحده من استخدام أراضیها وإمکاناتها للتحضیر أو تنفیذ أی اعتداءات ضد إیران.
کما شددت على أن الضربات الدفاعیه الإیرانیه التی تستهدف القواعد العسکریه والمنشآت والأصول المستخدمه فی العدوان على إیران، تنسجم مع الحق القانونی والأصیل للجمهوریه الإسلامیه فی الدفاع عن النفس وفقًا للقانون الدولی والماده (۵۱) من میثاق الأمم المتحده.
وفی ختام البیان، دعت الجمهوریه الإسلامیه الإیرانیه مجددًا دول الجوار الجنوبیه للخلیج الفارسی إلى التحرک الفوری لمنع المعتدین من استخدام أراضیها ومیاهها وأجوائها وإمکاناتها فی شن اعتداءات على إیران، بما یحول دون استمرار الحرب واتساع رقعتها فی المنطقه، ویُفشل المخطط الأمریکی–الصهیونی الرامی إلى زرع العداء وسوء الظن بین دول المنطقه.
وأکدت إیران أنها لا تکن أی عداء أو خصومه لأی من جیرانها أو دول المنطقه، وتؤمن إیمانًا راسخا بأن السبیل الوحید لتحقیق أمن دائم فی المنطقه یتمثل فی التفاهم والتعاون بین دولها، بعیدًا عن الوجود العسکری الأمریکی وتدخلاته الهدامه والشریره.

