[ad_۱]
وقال العمید أکرمی نیا فی مقابله إذاعیه: إیران تواجه حربًا غیر مرغوب فیها وجبانه من قبل العدو الأمیرکی، وذریعتهم لهذا العدوان هی الادعاء بأن إیران تسعى للحصول على أسلحه نوویه؛ بینما أکدنا مرارًا وتکرارًا وبوضوح أننا لم نسعَ قط إلى امتلاک أسلحه نوویه”.
وأضاف العمید أکرمی نیا: “دائمًا ما یتذرع الأعداء بسیاسات معلنه، مثل تهریب المخدرات أو تطویر الأسلحه النوویه، بناءً على متطلبات دول مختلفه، لخلق ذریعه لشن هجوم عسکری، وممارسه الضغط والتهدید والعقوبات، ووضع الدوله المستهدفه فی موقف ضعف وظروف حرب”.
وفی إشاره إلى التطورات الأخیره فی المنطقه وإخفاقات واشنطن فی تنفیذ سیاساتها، قال: “لقد شاب التقییم الاستراتیجی الأمیرکی لموقف الجمهوریه الإسلامیه الإیرانیه خطأ فی التقدیر”. فبعد أن شاهدوا أحداثًا مثل عملیه طوفان الأقصى، والضربات على حماس وحزب الله، وسقوط نظام الأسد فی سوریه، افترضوا خطأً أن إیران فی موقف ضعیف، وبناءً على ذلک، فرضوا هذه الحرب علینا”.
تبدد حسابات أمیرکا الخاطئه
وأکد العمید أکرمی نیا، أن الجیش الإیرانی کان مستعدًا لمثل هذه المواجهه لسنوات، أن من أعظم إنجازاتنا إجراء مناورات عسکریه منتظمه ومستمره ومبهره. وقد رسمنا وتخیلنا هذا الوضع الراهن بدقه فی تدریباتنا ومناوراتنا وعملیاتنا”.
ورأى أن آثار هذه التدریبات قد تجلّت الیوم فی الجاهزیه الکامله للجیش والقوات المسلحه، قائلًا: “من الأمثله الواضحه على هذه الجاهزیه المیدانیه الردّ المناسب والحاسم الذی تمکّنا من تقدیمه للمعتدین فی أقل من ساعتین خلال عدوان العدو فی ۲۹ آذار/مارس”.
وأضاف: “إن تقدیم مثل هذا الردّ السریع والفعّال لم یکن ولید الصدفه بأی حال من الأحوال، بل تطلّب تخطیطًا دقیقًا مسبقًا، وإعداد خطط عملیاتیه، وتدریبًا مستمرًا، وتدابیر لوجستیه واستباقیه واسعه النطاق، والتی لحسن الحظ تمّ التنبؤ بها وتنفیذها مسبقًا”.
وفی إشاره إلى النهج الموجه لمراکز تدریب القوات المسلحه، قال: “خلال العقدین الماضیین، فی الجامعات العسکریه، ولا سیما فی جامعه القیاده والأرکان، استند التدریب تحدیدًا إلى الوضع الراهن وعلى افتراض نشوب حرب ضد الولایات المتحده والکیان الصهیونی. وقد تلقى قادتنا تدریبًا کاملًا لإداره مثل هذه المعرکه وخوضها، وقد مکنتنا کل هذه الإجراءات من الرد على العدو فی الوقت المحدد وبأعلى مستوى من الاقتدار”.
ضعف العدو فی المواجهه
وأشار العمید أکرمی نیا، فی معرض حدیثه عن المخاوف العامه الأخیره وتحلیلات الخبراء بشأن احتمالیه نشوب حرب بریه، إلى أن “خلال حرب الأیام الاثنی عشر وحرب رمضان، ورغم أن الهجمات کانت جویه فی معظمها، إلا أن هذه المخاوف کانت محسوسه فی المجتمع؛ ومع ذلک، فإن الوجود القوی لرجال الجیش البواسل على جمیع نقاط الحدود کان دائمًا مصدر تشجیع للشعب”.
وأکد أن جاهزیه القوات المسلحه للدفاع لا تقتصر على الحدود، قائلًا: “لقد تطور مستوى الردع لدینا بحیث امتد إلى ما وراء الحدود، وأصبحت عملیات القوات المسلحه قادره على منع القوات البریه المهاجمه من الاقتراب من حدود البلاد”.
وتحدث العمید أکرمی نیا عن أهمیه جاهزیه البرمجیات إلى جانب المعدات، وقال: “لطالما کنا على أهبه الاستعداد لمواجهه العدو الأمیرکی والصهیونی على مدى العقدین الماضیین، والیوم یتمتع رفاقنا فی ساحه المعرکه بدافعیه ومعنویات عالیه، فضلًا عن جاهزیتهم النفسیه، ما یجعلهم على أتم الاستعداد لتنفیذ المهام الموکله إلیهم فی أی لحظه”.
وفی إشاره إلى الظروف العملیاتیه الحرجه واستقرار القوات المدافعه، صرّح قائلًا: “على الرغم من تحلیق طائرات الاستطلاع المسیّره المعادیه فی الأجواء، وجود الطائرات المعادیه واستهداف مواقع فی المناطق الجنوبیه من البلاد فی الأیام الأخیره، إلا أن مقاتلینا ثابتون على منصات إطلاقهم وأنظمه الدفاع الجوی، ویؤدون مهمتهم على أکمل وجه”.
وأوضح الاختلافات الاستراتیجیه بین حرب المواجهه أو القتال عن بُعد والمعارک البریه قائلًا: “فی معارک حرب المواجهه أو القتال عن بُعد، یعتمد العدو فقط على تقنیاته ومعداته المتطوره، ولا یرى مقاتلینا؛ أما إذا امتدت الحرب إلى الأرض، فستکون المواجهه وجهاً لوجه. فی مثل هذه الظروف، ونظراً لجهل العدو بجغرافیه المنطقه وتحیید تفوقه التکنولوجی، ستزداد نقاط ضعفه بشکل حاد”.
ولفت إلى الاختلافات الجوهریه بین القوات الإیرانیه والجنود الأمیرکیین، موضحًا أن: “الجنود الأمیرکیین یتألفون من جنسیات مختلفه، وهم، مثل المرتزقه، یقاتلون فقط من أجل الحصول على رواتب ومزایا، وهم خالین من أی قیم دینیه أو وطنیه؛ بینما قواتنا المسلحه، التی تعتمد على إیمان راسخ، تدربت مرارًا وتکرارًا على سیناریوهات مختلفه للحرب البریه، وهی على أهبه الاستعداد للدفاع عن أراضی البلاد وهویتها بکل قوتها”.
سیناریوهات وخطط دفاعیه دقیقه
وأکد أن “الشعب الإیرانی الشجاع لن یسمح للعدو بالتواجد والبقاء على أرض الوطن”، وقال: “فی ما یتعلق بالمناطق غیر المأهوله، کبعض الجزر أو الشواطئ التی قد یطمع العدو فی التسلل إلیها، فقد وضعنا سیناریوهات وخطط دفاعیه دقیقه مسبقًا. وتم إجراء مناورات عدیده، لاستهداف هذه المناطق بدقه، بهدف تدمیر العدو ومنعه من تحقیق موطئ قدم أولی فی جزرنا.
وأشار أمیر أکرمی نیا، إلى أن “للإعلام الوطنی الیوم مهمه جسیمه وهامه فی صیاغه الروایات وسرد القصص، لأن جزءًا کبیرًا من معرکه العدو الحالیه ضدنا هو حرب إعلامیه وحرب ناعمه”، موضحًا أن الإعلام الوطنی دخل جنبًا إلى جنب القوات المسلحه فی ساحه المعرکه، وکان أداؤه فعالًا للغایه على صعید الرأی العام ورفع معنویات القوات المسلحه”.

