وأفاد ثلاثه أشخاص مطلعین على الأمر لـ”واشنطن بوست”، بأنه تم حذف وثائق متعلقه بسجل أوامر وزیر الدفاع من بوابه إلکترونیه داخلیه على شبکه بروتوکول الإنترنت السریه (SIPRNet).
ولم یتضح على الفور، وفقاً للصحیفه الأمیرکیه، ما إذا کانت الوثائق لا تزال مُتاحه للأفراد الأمیرکیین، أو کیف یمکن أن یؤدی تقلیص الوصول إلیها إلى تعقید التخطیط العسکری.
وتحتوی شبکه “SIPRNet” على معلومات مصنفه “سریه”، بینما تُحفظ المعلومات شدیده السریه على شبکات أکثر سریه، حیث لا یُسمح بالوصول إلیها إلا لعدد أقل من الأشخاص.
یأتی هذا التغییر بعد أن اتخذت إداره الرئیس دونالد ترامب العدید من الخطوات الأخرى لإحباط التسریبات إلى وسائل الإعلام، بما فی ذلک فرض اختبارات کشف الکذب على بعض الموظفین، وإصدار مذکرات استدعاء للصحافیین، وفی إحدى الحالات تفتیش منزل صحافیه فی صحیفه “واشنطن بوست” ومصادره أجهزتها الإلکترونیه.
ویُفصّل نظام إداره العملیات البحریه مواقع السفن الحربیه الأمیرکیه والوحدات العسکریه وأنظمه الأسلحه والموارد الأخرى ومدى توافرها، ویوفر لکبار الجنرالات والأدمیرالات منبراً للتعبیر عن اختلافهم مع الرئیس ترامب ووزیر الدفاع بیت هیغسیث مع الاستمرار فی تنفیذ أوامرهم.
ویتم ذلک من خلال “عدم الموافقه”، وهی عملیه یشرحون فیها تحفظاتهم أو الآثار السلبیه للأوامر على الخطط العسکریه الأخرى.
وأصبحت وثیقه “تقریر العملیات الاستراتیجیه” (SDOB)، التی تُنشر مرتین شهریاً، محور نقاش حاد بعد أن نشرت صحیفه “واشنطن بوست”، یوم الأحد، تقریراً یفید بأن عدداً من کبار الجنرالات والأدمیرالات حذروا هیغسیث من أن إطاله أمد العملیات واسعه النطاق ضد إیران أمر غیر مستدام، ویُهدد قدرتهم على مواجهه التهدیدات فی أماکن أخرى.
وقد عبّروا عن ذلک بعدم موافقتهم على بنود الوثیقه، وفقاً لمصادر مطلعه علیها تحدثت لـ”واشنطن بوست”.
وقال أشخاص مطلعون على المناقشه، للصحیفه نفسها، إن من بین الذین أبدوا تحفظات بـ”عدم الموافقه”، هم الجنرال ألیکسوس غرینکویتش، قائد القیاده الأوروبیه؛ والجنرال فرانسیس دونوفان، قائد القیاده الجنوبیه؛ والأدمیرال صموئیل بابارو، قائد قیاده المحیط الهادئ؛ والأدمیرال داریل کودل، رئیس العملیات البحریه.
وقد وافق کل من الجنرال کینیث إس. ویلسباخ، رئیس أرکان القوات الجویه، والجنرال کریستوفر لانیف، القائم بأعمال رئیس أرکان الجیش، على خطه هیغسیث لتمدید فتره انتشار بعض وحداتهم، لکن کلاً منهما أکد أن القیام بذلک سیحمل مخاطر کبیره، بحسب ما نقلت الصحیفه الأمیرکیه عن المصادر المطلعه.
وعلى مدى أشهر، أعرب مسؤولون أمیرکیون رفیعو المستوى عن قلقهم المتزاید بشأن التداعیات طویله الأمد للحرب على إیران، التی امتدت لشهرها السابع بعد أن صرّح ترامب فی البدایه بأنها ستستغرق أسابیع قلیله فقط.
وتشمل هذه المخاوف الإنفاق الهائل على الذخائر التی باتت نادره، مثل صواریخ “باتریوت” الاعتراضیه وصواریخ “توماهوک” الجواله، والضغط الواقع على أسطول البحریه الأمیرکیه نتیجه فرضه الحصار البحری الذی فرضته إداره ترامب على إیران.
وقال مسؤول دفاعی سابق، کان یراجع تلک الوثائق بشکل روتینی، وتحدث لـ”واشنطن بوست” شریطه عدم الکشف عن هویته لمناقشه التخطیط الحساس، إن تطهیر قاعده بیانات “SDOB” أو نقلها إلى أنظمه ذات مستویات تصنیف أعلى سیؤدی إلى “تقلیل عدد الأشخاص الذین لدیهم حق الوصول المباشر إلیها بشکل کبیر”، ما قد یقیّد التخطیط العاجل.
وأضاف المسؤول السابق أن القاده وموظفیهم یعتمدون على الوصول إلى نظام إداره العملیات (SDOB) لاتخاذ القرارات والإخطارات الحساسه للوقت.على سبیل المثال، یتطلب نقل الطائرات والأسلحه من قیاده إلى أخرى جهوداً لوجستیه عاجله لإعاده توجیه المعدات والموارد.
وقال المسؤول السابق إن تقیید الوصول إلى المعلومات ذات الصله سیجعل هذه العملیه أبطأ وأکثر صعوبه.المصدر: المیادین

