[ad_۱]
وأفادت “إرنا” بأن “الأدمیرال سیاری” أوضح أن الجمهوریه الإسلامیه الإیرانیه خاضت منذ عام ۱۹۸۰ ثلاث حروب رئیسه، هی حرب الدفاع المقدس التی استمرت ثمانی سنوات، وحرب الـ ۱۲ یوما، وحرب الـ ۴۰ یوما الأخیره (حرب رمضان)؛ مؤکدا أن الشعب الإیرانی أدى دورا لا بدیل له فی تحقیق الانتصار فی جمیع هذه الحروب.
وأضاف مساعد القائد العام للجیش للشؤون التنسیقیه أن أوجه الشبه بین هذه الحروب تکشف عمق العداء الذی تکنّه قوى الاستکبار لإیران؛ مبینا أن الهدف المشترک کان إسقاط الثوره الإسلامیه، وإضعاف البلاد، وضرب وحده أراضیها عبر مشاریع التقسیم واحتلال بعض المحافظات، ومنع الشعب الإیرانی من تحقیق التقدم والازدهار.
ولفت إلى أن السمه الثانیه المشترکه تمثلت فی استخدام العناصر الوکیله، إذ کان العدو الرئیسی یقف خلف الکوالیس بینما تولت أطراف أخرى المواجهه المباشره، فکان صدام حسین الأداه فی الحرب المفروضه فی الثمانیات، فیما أدّى الکیان الصهیونی هذا الدور فی الحربین الأخیرتین، إلى جانب الدعم الواسع الذی قدّمته الدول الأوروبیه وحلف الناتو لأعداء إیران فی جمیع هذه الحروب.
وأکد “الأدمیرال سیاری” أن العدو منی بالفشل فی الحروب الثلاث، لأنه لم یحقق هدفیه الرئیسین المتمثلین فی إسقاط النظام وتقسیم البلاد؛ مشددا على أن صمود القوات المسلحه والشعب الإیرانی حال دون بلوغ تلک الأهداف، وأن روح التضحیه والاستعداد للدفاع عن تراب الوطن ستبقى راسخه، ولن یسمح الشعب الإیرانی بالتفریط بأی جزء من أرضه.
کما أکد مساعد القائد العام للجیش للشؤون التنسیقیه أن العدو واجه هزیمه ستراتیجیه فی الحربین الثانیه والثالثه، إذ کان یعتقد أن إیران ستنهار خلال أیام قلیله، وأنه سیتمکن من تغییر حدودها وتقسیمها، کما راهن فی الحرب الأخیره على أن استهداف القیاده سیؤدی إلى انهیار الدوله والشعب خلال ۳ إلى ۵ أیام، إلا أنّ یقظه الشعب الإیرانی وصموده أفشلت هذه الحسابات.
وأوضح أن هزیمه العدو تعود إلى ۴ عوامل رئیسه، هی القیاده القویه للقوات المسلحه والشعب، والخصال الأصیله للشعب الإیرانی الذی لم یقبل عبر تاریخه بالاستسلام، إضافه إلى القدره الدفاعیه والردعیه للقوات المسلحه التی وقفت بثبات رغم الفارق فی التکنولوجیا والتجهیزات.
وأشار “الأدمیرال سیاری” إلى أن العامل الرابع تمثل فی حضور الشعب وصموده؛ مؤکدا أن تماسک المواطنین، ولا سیما خلال الحرب الأخیره، أحبط الحرب الناعمه التی شنّها العدو، ومنع تفکک الجبهه الداخلیه، فیما واصل أبناء القوات المسلحه الدفاع عن البلاد تحت شعار “الجیش فداء للشعب” فی البر والجو والبحر، وأفشلوا جمیع محاولات العدو.
وختم مساعد القائد العام للجیش للشؤون التنسیقیه تصریحاته بالتأکید أن القوات المسلحه، رغم ما تعرضت له من خسائر فی الأرواح والمعدات والمنشآت، ازدادت عزیمه وإیمانا؛ مؤکدا أن الجیش، وحرس الثوره، وقوى الأمن، وقوات التعبئه، ووزاره الدفاع، یقفون صفا واحدا للدفاع عن وحده الأراضی الإیرانیه وقیمها، وأن الدعم الشعبی سیبقى الرکیزه الأساسیه لتحقیق الانتصارات وإفشال أی تهدید مستقبلی.

