وبذلک تضطر قطر، لتجنب غرامات عقود تورید الغاز المسال المبرمه مع عملائها، إلى توفیر هذه الماده الحیویه بأی وسیله ممکنه، وإیصالها إلیهم عبر عملیات وساطه تجاریه.
وقد لفت تحرک قطر لحل مشکله تقیید مضیق هرمز، عبر أحد أصعب المسارات، انتباه العدید من وسائل الإعلام الأمریکیه، بما فی ذلک بلومبرغ.
ویقول خافییر بلاس، المحلل الطاقوی فی بلومبرغ، إن إغلاق مضیق هرمز والأضرار الجسیمه التی لحقت بمنشآت “رأس لفان” قد فرضا ضغوطاً هائله على قطر، ما دفعها إلى اللجوء إلى الحل الأغلى ثمناً والأصعب، وهو شراء الغاز من جهات أخرى وتسلیمه للعملاء.
غیر أن الخبیر فی مجال الطاقه، سجاد طاهری، یرى أنه رغم التکالیف الباهظه التی ستتکبدها الحکومه القطریه، فإن محاوله الخروج من مأزق مضیق هرمز، حتى عبر خیار الوساطه التجاریه، تُعد مقاربه جدیره بالتأمل من جانب القطریین.
وبحسب تقریر معهد “برویغل” الفکری، فإن الحفاظ على العملاء فی سوق الغاز المسال بالنسبه لقطر أهم بکثیر من تحقیق أرباح قصیره الأجل؛ ولذا فإن الحکومه القطریه تتبنى هذا الحل رغم خسائرها المالیه الفادحه، بهدف إرضاء عملائها والاستفاده من هذه الخطوه فی مرحله ما بعد انتهاء الأزمه وعوده الأوضاع إلى طبیعتها.

