[ad_۱]
لم یکن استهداف مطار صنعاء الدولی مجرد غارات جویه. کان إعلاناً.. أعلنه المتحدث الرسمی باسم القوات المسلحه العمید یحیى سریع بثلاث جمل لا تحتمل التأویل: “العدو السعودی المجرم استهدف المطار”.
“إقدام العدو السعودی بعدوانه أنهى مرحله خفض التصعید”. “نؤکد أن هذا العدوان لن یمر دون رد وعقاب”.
وهنا سقطت کل أوراق التهدئه.
فی صنعاء فهموا الرساله مبکراً. وزاره الخارجیه لم تسمها تصعیداً، سمتها “بدایه الحرب”.
وقالت إن الریاض أدخلت نفسها “مأزقاً استراتیجیاً ستدفع ثمنه باهظاً”. ووعدت بـ *”مرحله جدیده بالاستعانه بالله لانتزاع حقوقنا کامله غیر منقوصه”.
أما وزاره النقل فکشفت الوجع. قالت إن الهدف لیس المدرجات، الهدف هو المریض.
هو “حرمان الآلاف من المسافرین والمرضى من أبسط الحقوق”.
واتهمت “دفعاً أمریکیاً صهیونیاً” بالوقوف خلف الضربه. ثم ختمت بجمله سیبقى التاریخ یرددها: زمن الوصایه على الیمن قد ولى”.
لکن الأهم کان فی الشارع.
فی الشارع لا أحد یتحدث عن تهدئه. یتحدثون عن السیاده.
وکتب ناشطون: “الدفاع عن الوطن والدین واجب مقدس، ومفتاحه إغلاق مضیق باب المندب”.
وتساءلوا: کیف لنا أن نسکت وعندنا القدره على استرداد الحقوق والرواتب والثروات؟
عشر سنوات مرت. عشر سنوات حصار. ومع ذلک خرجت المسیرات القبلیه بـ “تفویض شعبی” ومع ذلک بقی الهاشتاق حیاً: #عزیز_یایمن
وفی خضم کل هذا، جاءت منشورات على مواقع التواصل تختصر المشهد:
“الحمد لله الحکیم العظیم… هذه الضربه ما کانت لشعبنا الیمنی الصابر العزیز إلا کما کانت عصا موسى فرجاً وخروجاً من الإضطهاد”
وختمها المغردون بـ: #معرکه_التحریر_قادمه
الیمن عاجل
هبطت الطائره بسلام فی مطار الحدیده الدولی.
وصل الوفد.. وکُسر الحصار بالقوه.
عاده تشغیل مطار الحدیده الدولی تعد ضربه قاضیه للعدو السعودی.
والرد على العدوان آتٍ لا محاله.
نعم. ما یراه العالم تصعیداً، یراه الیمنی فرجاً.
وما یراه السیاسی نهایه تهدئه، یراه المواطن بدایه تحریر.
الیمن الیوم لا یرد. الیمن الیوم یبدأ.

