وأدلى النائب الأول لرئیس الجمهوریه بهذه التصریحات الیوم السبت خلال الدوره الثانیه لمهرجان “علوی” للتمکین وریاده الأعمال، حیث استعرض التحدیات التی فُرضت على الشعب الإیرانی خلال السنوات الماضیه.
وقال: إن الأعداء سعوا منذ الأشهر الأولى (لانتصار الثوره الإسلامیه) إلى إخضاعها من خلال افتعال مواجهات غیر مرغوبه وذرائع واهیه، وطرح شعاراتٍ حدیثه تحظى بقبول الغرب،مثل حقوق الإنسان والحریه والمساواه من قِبل فئهٍ معینه، وهو ما أُغلق ملفه تماماً بعد الثوره الثانیه للشعب الإیرانی (فی إشاره إلى أحداث یوم مقارعه الاستکبار – ۱۳ آبان ۱۳۵۸هـ.ش / ۴ نوفمبر ۱۹۷۹م).
وأضاف: إن نظام الهیمنه، وبعد فشله فی هذا المسار، فتح ملفاً أکبر تمثل فی محاولات إسقاط الحکومه وتقویض نظام الجمهوریه الإسلامیه. وأوضح أن “الثوره الإسلامیه قامت على رکیزتین أساسیتین؛ الأولى هی القیم التی تأسست علیها ونظامها المعنوی، والثانیه هی الحضاره الإیرانیه العریقه”.
وأشار إلى أن هاتین الرکیزتین تجسدتا فی شخصیه الإمام الخمینی (ره)، سواء خلال المرحله التی سبقت انتصار الثوره أو بعدها، لا سیما فی تحدید شکل نظام الحکم وإجراء الاستفتاء فی مارس ۱۹۷۹.
وتطرق النائب الأول لرئیس الجمهوریه إلى الانقلابات المختلفه التی دبرها الأعداء منذ بدایه الثوره، موضحاً أنه بعد فشلهم، لجأ نظام الهیمنه إلى استخدام “قوات بالوکاله” فی المنطقه، مشیراً إلى نظام صدام الطاغیه باعتباره الأداه الأنسب لتنفیذ رغبات القوى العظمى فی الغرب والشرق آنذاک.
وأوضح: کان النظام البعثی فی العراق یتبنى من جهه مظهراً یساریاً، ویعتمد من جهه أخرى على الرجعیه العربیه ومواردها المالیه، فضلاً عن تلقیه الدعم والإسناد من القوى الغربیه والشرقیه.
وأکد عارف: إن العالم أدرک الیوم أن التهدید النووی لم یکن سوى کذبه، مضیفاً أن “استراتیجیه إیران النابعه من الثوره وإراده الشعب تتمثل فی تحقیق أقصى استفاده من التقنیات المتقدمه بما یخدم مصالح الشعب واحتیاجات المنطقه”.
وشدد على أن الملف النووی طُرح من قبل کیان غاصب لا یلتزم أصلاً بأی معاهده أو قاعده دولیه.
وفی جانب آخر، أکد عارف أن استراتیجیه الجمهوریه الإسلامیه الإیرانیه تهدف إلى الوصول إلى أعلى قمم العلم والتقنیات الحدیثه.

