وفی حوار تلفزیونی مع اللواء محسن رضائی لفت إلى أن الهجوم الأمیرکی على إیران یُعدّ من أکثر الحروب حماقه فی التاریخ، واصفًا إیاه بأنه حرب ظالمه وغیر إنسانیه، تنطوی على مخاطر وتداعیات واسعه.
وانتقد رضائی وزیر الحرب الأمیرکی بیت هیغسیث ووزیر الخارجیه مارکو روبیو، معتبرًا أن الإداره الأمیرکیه دخلت الحرب من دون حسابات دقیقه، على أساس اعتقادها بأنها ستحسمها خلال فتره قصیره، وتحقق انتصارًا کبیرًا یُخلّد اسم الرئیس الأمیرکی دونالد ترامب فی التاریخ.
وأضاف أن واشنطن لم تتمکن، رغم ذلک، من الخروج من المأزق الذی وقعت فیه، مشیرًا إلى أنها باتت بحاجه إلى تدخل العقلاء فی الولایات المتحده لمساعدتها على الخروج من هذا المستنقع.
وأوضح رضائی أن إیران وضعت حساباتها منذ بدایه الحرب، وأدارت عملیاتها وفقًا لتطورات المیدان، واتخذت قرارات تتناسب مع متغیرات المواجهه. وأشار إلى أن طهران لم تستخدم کامل قواتها وإمکاناتها خلال حرب الأیام الاثنی عشر، بل اعتمدت نهجًا تدریجیًا فی توظیف قدراتها وفقًا لمتطلبات المعرکه، فی حین استخدمت قدرات أکبر خلال الحرب التی استمرت أربعین یومًا.
ولفت إلى أن الولایات المتحده تمتلک إمکانات ضخمه ومکلفه فی المنطقه، بما فی ذلک المنشآت ومراکز البیانات والبنى التحتیه المرتبطه بالذکاء الاصطناعی، مشیرًا إلى أن إیران لم تضع هذه المنشآت ضمن أهدافها فی بدایه العملیات. وأضاف أن واشنطن، بعد تعرضها لخسائر کبیره، تحاول اللجوء إلى الحصار الاقتصادی لتعویض إخفاقاتها، بحسب تعبیره.
رضائی: المقاومه العراقیه أجبرت القوات الأمیرکیه على التراجع
وفی حدیثه عن العراق، قال رضائی إن خروج القوات الأمیرکیه من البلاد جاء نتیجه ما وصفه بالمقاومه السیاسیه والشعبیه والعسکریه، مشیدًا بدور الشعب العراقی وشبابه والمرجعیه الدینیه وقوى المقاومه فی مواجهه الوجود الأمیرکی.
وأوضح أن الولایات المتحده أرسلت أکثر من ۱۵۰ ألف جندی إلى العراق، بعدما اعتقدت أنها أحکمت سیطرتها على البلاد، لکنها واجهت مقاومه متصاعده دفعتها إلى التراجع. وأضاف أن تأسیس الحشد الشعبی وقوى المقاومه أسهم فی مواجهه تنظیم «داعش» والتصدی للوجود الأمیرکی، مستشهدًا بتصریحات سابقه للرئیس الأمیرکی دونالد ترامب بشأن دعم إداره الرئیس الأسبق باراک أوباما لهیلاری کلینتون، التی اتهمها ترامب بالمسؤولیه عن صعود التنظیم.
وأشار رضائی إلى أن القوات الأمیرکیه تعرضت، وفقًا لما أورده، لهجمات متکرره من فصائل المقاومه العراقیه، لافتًا إلى أن تقاریر تحدثت عن أکثر من ۱۵۰۰ هجوم استهدف القوات الأمیرکیه. واعتبر أن هذه العملیات، إلى جانب تطورات المواجهه الأخیره، دفعت واشنطن إلى تقلیص وجودها العسکری والتوجه نحو الانسحاب من العراق، بعد انسحابها من أفغانستان.
ووصف رضائی خروج القوات الأمیرکیه بأنه انتصار للشعب العراقی وقوى المقاومه، معتبرًا أن التجربه أثبتت، وفق رؤیته، أن الولایات المتحده لم تعد قادره على فرض وجود عسکری مستقر فی الدول التی تتدخل فیها.
وأضاف أن واشنطن واجهت، خلال الحرب الأخیره، طریقًا مسدودًا، وأن جبهه المقاومه فی العراق تصدت لمحاولاتها، ما دفعها إلى الانسحاب. وهنأ الشعب العراقی وقوى المقاومه بما وصفه بالانتصارات، لکنه أشار إلى أن النفوذ الأمیرکی لا یزال قائمًا فی العراق، ولا سیما على المستویین الاقتصادی والسیاسی، فضلًا عن استمرار الوجود العسکری والتدخلات الأمیرکیه، بحسب قوله.
رضائی لروبیو: الشعب الإیرانی لن یستسلم
وفی رده على تصریحات وزیر الخارجیه الأمیرکی مارکو روبیو بشأن تاریخ إیران، قال رضائی إن روبیو حاول تقدیم المواجهه على أنها صراع بین حضارتین، داعیًا إیاه إلى قراءه التاریخ.
ضیف البرنامج:
-اللواء محسن رضائی أمین المجلس الأعلى للأمن القومی الإیرانی
التفاصیل فی الفیدیو المرفق …

