وقال العمید “شکارجی” فی حوار متلفز أنه على مدار العقود الخمسه الماضیه، وفی ظل التحدیات التی فرضتها القوى الاستکباریه العالمیه، واجهت البلاد حرباً استمرت ثمانی سنوات بقیاده الولایات المتحده ونظام البعث العراقی. وأشار إلى أنه رغم الخسائر الجسیمه التی خلفتها الحرب، إلا أنها ساهمت فی صقل قدرات الشعب وتهیئته لمواجهه التحدیات المستقبلیه فی سبیل الدفاع عن الوطن.
وتابع العمید شکارجی موضحاً أن مکانه القوات المسلحه قد ترسخت منذ بدایات مرحله الدفاع المقدس (حرب نظام البعث العراقی على إیران ۱۹۸۰ – ۱۹۸۸) حیث حققت تطوراً علمیاً وبشریاً ملموساً من بدایه الحرب وحتى نهایتها.
وأکد أن التعبئه الشعبیه شکلت ظاهره فریده وإنجازاً استراتیجیاً بارزاً، حیث لعبت دوراً محوریاً فی العملیات القتالیه مدعومه بتأیید شعبی واسع.
کما استعرض العمید شکارجی مسار تطور المؤسسه العسکریه، مشیراً إلى أن جیش الجمهوریه الإسلامیه، الذی شهد مع غیاب المستشارین الأمریکیین عقب الثوره الإسلامیه تعیین قیادات أکادیمیه متخصصه، بالتوازی مع بروز حرس الثوره الإسلامیه کقوه فاعله إلى جانب الجیش، مما أدى إلى تحقیق توازن استراتیجی مثالی.
وأشار المتحدث باسم القوات المسلحه إلى أن الدفاع عن إیران فی الحرب الأولى دفع القوات المسلحه نحو تعزیز قدراتها القتالیه وتوطین التقنیات الحدیثه، مستشهداً ببدء الإنتاج المحلی للصواریخ خلال المواجهه مع نظام البعث. وأکد مجدداً أن التحول نحو عقیده “الحرب غیر المتکافئه” کان التغییر الأبرز.
وقال العمید شکارجی بأنه خلال الحرب الأولى المفروضه، واجهت البلاد حصاراً شدیداً وصل إلى حد حرمان المقاتلین من أبسط المستلزمات الطبیه مثل الخیوط الجراحیه.
وأوضح أنه فی أعقاب الثوره الإسلامیه، نجحت إیران فی التحول من مرحله الاعتماد على الاستیراد لتأمین الاحتیاجات الأساسیه، کالأسلاک الشائکه والخیوط الجراحیه، إلى مرحله الإنتاج المحلی للضروریات الدفاعیه.
وفی السیاق ذاته، أشار المتحدث الرسمی باسم القوات المسلحه إلى أن إیران استطاعت بعد الثوره تجاوز قدرات خصومها بل والتفوق علیهم، مؤکداً أن الصواریخ التی طورها الشهید طهرانی مقدم قد ألحقت بالعدو هزائم ساحقه، حیث نجح الشهید فی تحقیق الاکتفاء الذاتی الکامل لإیران فی مجال الصناعات الصاروخیه. وأضاف أن أی عدوان على إیران سیکون مغامره غیر محسوبه العواقب نظراً لمستوى الردع المتاح.
وشدد العمید شکارجی على أن استراتیجیه القوات المسلحه تقوم على حمایه المعلومات لضمان عنصر المفاجأه، لافتاً إلى أن العدو قد أدرک خطأ تقدیراته المتعلقه بالقدرات الدفاعیه والصمود الإیرانی.
کما أکد أن القوه الوطنیه الإیرانیه تستند إلى عناصر فریده، کان من أبرزها تلاحم الشعب مع القوات المسلحه، وهو ما شکل رکیزه أساسیه فی الانتصارات المحققه. وأعلن الجاهزیه التامه للشعب والقوات المسلحه لمواجهه أی عدوان من قبل الولایات المتحده والکیان الصهیونی.
وأوضح العمید شکارجی أن القوات المسلحه الإیرانیه تتمتع الیوم بکفاءه وقوه تفوق بکثیر ما کانت علیه فی بدایات الحروب السابقه، مشیراً إلى أن التطور النوعی فی الصواریخ والطائرات المسیره یمنح إیران میزه استراتیجیه وعنصر مفاجأه، مما یضمن الرد على أی اعتداء بتقنیات عسکریه متطوره.
وفیما یتعلق بإداره مضیق هرمز، صرّح المتحدث الرسمی باسم القوات المسلحه بأن أی سفینه تحاول عبور المضیق خارج المسارات المعتمده من قبل إیران ستکون عرضه للمخاطر.
وأکد العمید شکارجی أن الجمهوریه الإسلامیه الإیرانیه، بصفتها قوه عالمیه، لن تسمح للولایات المتحده باستعاده نفوذها السابق فی النظام العالمی الجدید.
من جانب آخر شدد العمید شکارجی على أن الخیار الوحید المتاح أمام الولایات المتحده هو الانسحاب من منطقه غرب آسیا، مؤکداً أن تعجیل عملیه الانسحاب سیقلل من حجم الخسائر الأمریکیه.
کما حذر من مغبه التدخل الأمریکی فی مضیق هرمز، مشیراً إلى أن أی محاوله من هذا القبیل ستواجه برد حازم وقوی.
وفی سیاق متصل، وصف العمید شکارجی کلاً من ترامب ونتنیاهو بالقتله، مؤکداً أنهما سیخضعان للمساءله والعقاب.
واختتم العمید شکارجی تصریحاته بالتأکید على أن إیران لن تقف مکتوفه الأیدی تجاه مرتکبی الجرائم بحق الإمام الشهید آیه الله العظمى السید علی الخامنئی (رضوان الله علیه) والشعب الإیرانی، حتى بعد انتهاء العملیات العسکریه، مشدداً على أن هؤلاء سیُحاسبون على أفعالهم.

