وأشار بری إلى أنه منذ عام ۱۹۶۹، کانت حجه الإمام الصدر أن الحرب مع “إسرائیل” تتطلب نهجاً وطنیاً بعیداً عن أی نزعه إقلیمیه، وأن ما تریده “إسرائیل” لیس حزب الله ولا حرکه أمل، بل الفتنه، ولبنان موحد، ولبنان الذی یمثل نقیض العنصریه الإسرائیلیه. وشدد على إراده الإمام الصدر فی حمایه لبنان وقلب البلاد.
وتوقف عند الخطاب فی ذکرى رحیل الإمام السید موسى الصدر ورفیقه، مشیراً إلى أن المخاطر الوجودیه لا تمنح الحق لأی طرف فی التصرف تحت أی مسمى، وأن هناک التزامات وولاءات سریه، مع رفض المساس بدور الجیش اللبنانی.
وأکد بری أن إعاده الإعمار فی الجنوب مسؤولیه الدوله، وأن جغرافیه الجنوب لا تسمح بالتعویض بین شمال النهر وجنوبه، ولا بإنشاء منطقه تجریبیه، ولا تقبل بوجود أحزمه أمنیه أو منطقه عازله، مهما بلغت التضحیات. وقال إن أهل الجنوب لم یسمعوا یوماً دعاء الحرب، بل عانوا من عدوان” إسرائیل “وسقطوا ضحایا لاعتداءاتها منذ عام ۱۹۴۸ وحتى الیوم.
وأضاف: «نرفض بشده التنازل عن حق لبنان فی مقاضاه “إسرائیل” على عدوانها وجرائمها».
ورفض بری ما یسمى بـ«اتفاق الاطار»، مؤکداً الحرص على توخی الحذر فی المفاوضات المباشره مع العدو الإسرائیلی، فی ظل استمرار نیران العدو. وقال: «خضنا سبع جولات من المفاوضات، فماذا کانت النتیجه؟ زیاده فی مناطق الاحتلال، وزیاده فی الدمار، وزیاده فی عدد الشهداء»، مشدداً فی الوقت نفسه على الالتزام باتفاق الطائف.
وأضاف: «لا تضیّعوا لبنان فی حروب داخلیه أو فی انقسامات سیاسیه أو أمنیه دمویه. إن السلام الأهلی والوحده الوطنیه خطان أحمران یحظر تجاوزهما أو الانزلاق إلى مواجهات، ولا سیما مع الجیش اللبنانی، الذی لا یتردد فی القیام بدوره ومساءله المخالفین».
وشدد على أن الوطن ملک لجمیع أبنائه، ولا سیما المقاومین والعائلات التی تقع تحت تأثیر العدوان الإسرائیلی، مؤکداً أنه لا توجد قیود على الأرواح ولا مجال للتفاوض بشأنها، وأن المرحله الحالیه من المخاطر لا تعطی أی شخص الحق فی التصرف بأی شکل من الأشکال.
التفاصیل فی الفیدیو المرفق..

