قال وزیر الخارجیه الإیرانی، عباس عراقجی، خلال مراسم أقیمت بمناسبه ذکرى مولد النبی الأکرم صلى الله علیه وآله وسلم، إن الإمام الخمینی أکد على الدوام وحده العالم الإسلامی، وإن دروس القائد الشهید ومشروع وحده العالم الإسلامی سیظلان فی صداره السیاسه الخارجیه الإیرانیه، مؤکداً أن إیران ستواصل السعی لتحقیق هذه الوحده فی جمیع الظروف، رغم القضایا والخلافات القائمه.
وأضاف أن الوحده بین الدول الإسلامیه لا تعنی غیاب الخلافات أو تطابق مواقفها، بل وضع هذه الخلافات فی إطار هدف أکبر، بما یمکّن العالم الإسلامی من إدراک مکانته والوقوف فی مواجهه أطماع القوى الکبرى وممارساتها الظالمه.
وأشار عراقجی إلى أن الشعب الإیرانی قدّم خلال الحروب الأخیره، ولا سیما الحرب التی استمرت ۴۰ یوماً، درساً للعالم الإسلامی، مؤکداً أنه صمد ۴۰ یوماً فی مواجهه أقوى جیش فی العالم من حیث القوه الظاهریه، رغم وقوف جیوش ودول أخرى إلى جانبه وتقدیم الدعم له.
وأکد أن هذا الصمود شکّل مفاجأه کبیره ودرساً مهماً للعالم، إذ أثبت الشعب الإیرانی قدرته على الصمود والمقاومه، وأظهر أن الوحده تمکّن الشعوب من مواجهه الضغوط والظلم، مشیراً إلى أن صمود الشعب الإیرانی دفع العدو إلى التخلی عن أهدافه وطلب الحوار والتفاوض.
وشدد عراقجی على أن الحرب الأربعینیه کانت مرحله مشرقه من الوحده والانسجام الداخلی، حیث توحد الشعب والقوات المسلحه والحکومه ومختلف شرائح المجتمع، وشکل هذا الانسجام أساساً للصمود التاریخی الذی تحوّل إلى مفاجأه کبیره خلافاً لتوقعات کثیرین فی العالم.
وأضاف أن وزراء خارجیه ومسؤولین من مختلف دول العالم أعربوا، خلال اتصالاتهم معه، عن تقدیرهم لصمود الشعب الإیرانی وأبدوا دهشتهم من مقاومته وقدرته على الصمود.
وأکد أن إیران ستواصل العمل من أجل تحقیق وحده العالم الإسلامی، مشیراً إلى أن السعودیه ومصر وترکیا وباکستان وسائر الدول الإسلامیه تشکل الأسره الکبرى للعالم الإسلامی.

