وقال قالیباف، فی رساله بمناسبه أسبوع الوحده الإسلامیه، إن هذا الأسبوع یذکّر بحقیقه استراتیجیه فی العالم الإسلامی، انطلقت من مولد النبی محمد صلى الله علیه وآله وسلم، الذی دعا الناس إلى الانتقال من التفرقه إلى التوحید، ومن العداوه إلى الأخوه، ومن الجهل والتشتت إلى الوعی والتضامن.
وأوضح أن الشیعه والسنه فی إیران یجتمعون حول محبتهم لرسول الله وأهل بیته علیهم السلام، کما یجمعهم الانتماء إلى إیران، مؤکداً أن إیران الإسلامیه تمثل أرضاً للتعایش الأخوی بین مختلف القومیات والمذاهب.
وأضاف أن وحده الشیعه والسنه فی إیران لم تعد شعاراً موسمیاً، بل أصبحت إحدى رکائز الاقتدار الوطنی وأحد الاستثمارات الکبرى فی أمن البلاد وتقدمها، مشیراً إلى تجلّی هذه الوحده فی الحروب المفروضه الثلاث، وفی صمود أبناء مختلف المذاهب والأدیان داخل إطار إیران فی مواجهه العدو الأجنبی.
وأکد قالیباف أن التطورات الأخیره فی المنطقه أظهرت أن الشعوب والحکومات الإسلامیه أدرکت أکثر من أی وقت مضى أن القوى الأجنبیه وأعداء الإسلام لا یستطیعون توفیر أمن مستدام لشعوب المنطقه، ولا یملکون الإراده لتحقیقه.
وشدد على أن الأمن القائم على حضور وتدخل القوى العابره للأقالیم هو أمن هش وتابع، فیما یمثل الأمن القائم على إراده الشعوب الإسلامیه والتعاون الأخوی بین دول المنطقه أساساً لأمن مستدام ومستقل وعزیز.
وأشار إلى أن بوادر هذا الوعی تتجلى فی الاتفاقیات وأطر التعاون والترتیبات الإقلیمیه الجدیده، التی یمکن أن تمهّد لمرحله جدیده یعتمد فیها الجیران المسلمون على قدراتهم الذاتیه، ویختارون التعاون والأخوه بدلاً من المنافسه المستنزفه.

