وفی حوار مع إحدى وسائل الإعلام حول آخر مستجدات الاتفاق الجاری حول غزه برعایه الرئیس الأمیرکی دونالد ترامب، أشار قدومی إلى أن الاعتداءات الصهیونیه على غزه لم تتوقف رغم توقیع اتفاق وقف إطلاق النار، مضیفاً أن أکثر من ۱۳۰۰ شهید فلسطینی ارتقوا منذ توقیع الاتفاق.
واستطرد قائلا: إن الاعتداءات على قطاع غزه مستمره، بذرائع مختلفه؛ إذ یقول وزیر الحرب الصهیونی “کاتس” بأن استخدام الطائرات الورقیه ممنوع، وإن الأطفال الفلسطینیین یطیرون الطائرات الورقیه ویلعبون فی الساحات، معتبرا أن ذلک یشکل خطراً على الأمن القومی، ومهدداً بضربهم إذا لم یتوقفوا.. والاعتداءات مستمره وتستهدفت المخیمات والمدنیین العزل.
إلى ذلک، تساءل ممثل حرکه حماس لدى إیران: فی ظل هذا الوضع، کیف یمکن الحدیث عن نزع السلاح؟! وما هو الاتفاق القائم؟!.. السؤال المطروح الیوم لدى الشعب الفلسطینی هو: هل هناک اتفاق أم لا؟!
وأشار الى أن الرئیس الأمیرکی دونالد ترامب طرح مقترحاً لوقف الإباده، وأن الفلسطینیین رأوا أن هناک نقطه مشترکه تتمثل فی وقف الإباده الجماعیه داخل قطاع غزه، ولذلک دخلوا فی المفاوضات بقلب وعقل مفتوحین ووقعوا الاتفاق.
وتابع قدومی: إن الاتفاق یقوم على وقف الإباده الجماعیه فی غزه، وفتح المعابر، وتراجع قوات الاحتلال الصهیونی، ودخول المواد الطبیه، والسماح للجنه الوطنیه الفلسطینیه التی شُکلت بناءً على اقتراح مصری، وبالتنسیق مع الجانب الأمیرکی، بالعمل فی القطاع.
وأشار إلى أنه أجریت فی هذا السیاق العدید من اللقاءات مع الفصائل الفلسطینیه والأمیرکیین والصهاینه فی القاهره.
وتساءل عن سبب عدم السماح لهذه اللجنه بدخول غزه، موضحاً أن جزءاً من الفریق الفلسطینی موجود فی القاهره، بینما عاد جزء آخر، وذلک فی إطار العمل على تطبیق المرحله الثانیه من الاتفاق واستکمال المرحله الأولى المتعلقه بالملفات الإنسانیه وفتح المعابر.
ولفت ممثل حرکه حماس إلى أنه تم الاتفاق على دخول ۶۰۰ شاحنه إلى القطاع، بینما لا یدخل حالیاً سوى نحو ۲۷۰ إلى ۲۹۰ شاحنه، أی أقل من نصف العدد المتفق علیه، فضلاً عن أن جزءاً منها شاحنات تجاریه.. فیما الاتفاق ینص على دخول ۵۰ شاحنه وقود، فی حین لا یدخل منها سوى ۱۰ إلى ۱۵ شاحنه.
وفیما یتعلق بالمفاوضات، أکد بأن حماس لا تزال موجوده على طاوله المفاوضات ومتمسکه بالاتفاق، مشدداً على أن موقفها الرسمی یتمثل فی استمرار الاتفاق وفق شروطه والبقاء ملتزمه به، وأن الاتفاق الذی ترعاه الإداره الأمیرکیه یجب ان یهدف إلى تحسین وتمکین أوضاع الشعب الفلسطینی الإنسانیه وتمکینه سیاسیاً.
وحول ما یُتداول عن “موافقه حماس على تسلیم السلاح”، صرح قدومی أن هذا الکلام لا أساس له، موضحاً أن موضوع السلاح، بما یشمله من جمع وتخزین وثقیل وخفیف، مرتبط بالمرحله الثانیه من الاتفاق وبقضایا سیاسیه واستراتیجیه تخص الشعب الفلسطینی فقط، وهو أمر وارد ضمن الاتفاق وقد أُعلن عنه أکثر من مره.
ومضى الى القول إن هناک فعلاً وردّ فعل، وسبباً ومسبباً، معتبراً أن الاحتلال هو المسبب الأساسی للمقاومه، ومتسائلاً عن سبب حرمان الشعب الفلسطینی من حمل السلاح، بینما سُمح لشعوب أخرى، من بینها الشعب الفرنسی، بحمل السلاح خلال ثوراته.
ولفت هذا القیادی فی حرکه المقاومه الاسلامیه حماس الى “إن الشعوب عبر التاریخ لجأت إلى المقاومه لتحقیق أهدافها وإجبار المعتدی على الجلوس إلى طاوله المفاوضات”؛ متسائلا عن سبب مطالبه الفلسطینیین وحدهم بالتخلی عن السلاح، مؤکداً بأن الموقف من السلاح مرتبط بإنهاء الاحتلال وتطبیق القوانین، وبعد ذلک یُترک للشعب الفلسطینی أن یقرر ما یرید.
وشدد على أن قرار السلاح “فلسطینی بحت وسیادی بامتیاز”، ولا یحق لأی طرف غیر فلسطینی، مهما کانت جنسیته أو صفته، التدخل فی القضایا الداخلیه الفلسطینیه.
وأضاف أنه إذا اتفق الفلسطینیون جمیعاً على قرار معین، فعلى الجمیع احترامه والالتزام به؛ مشیراً إلى أن تشکیل کیان فلسطینی، سواء سُمّی دوله أو غیر ذلک، ینبغی أن تکون له مرجعیاته، وأن یُترک للفلسطینیین اتخاذ القرار بشأن قضایاهم.
وأشار قدومی إلى أن حماس ملتزمه، بینما الوسطاء والأمیرکیون موجودون، لکن الاعتداءات الصهیونیه مستمره.
وفیما یتعلق بالأولویه بین الحل السیاسی والحل الإنسانی، شدد قدومی على أن الأولویه فی الوقت الراهن هی للوضع الإنسانی؛ مشیراً إلى معاناه الأسر الفلسطینیه التی تعیش فی الخیام، وإلى وفاه الأطفال نتیجه نقص الأدویه وعدم دخولها إلى قطاع غزه.
وأکد ممثل حماس لدى ایران، فی الوقت نفسه، على أن معاناه المدنیین وحقهم فی الحیاه لا ینبغی ربطهما بمسأله نزع السلاح أو بالقضایا السیاسیه.
وفی ختام حدیثه، جدد قدومی التاکید على أن “الفلسطینیین ما زالوا ملتزمین باتفاق وقف إطلاق النار “؛ معتبراً أنه “من المنطقی أن ترعى الجهات التی طرحت هذا التفاهم، أی الوسطاء والرئیس الامیرکی نفسه، تنفیذَ هذا الاتفاق“.

