ویعتمد ما یُعرف بالاحتیال الصوتی على استخدام الذکاء الاصطناعی لاستنساخ صوت شخص حقیقی، مثل أحد أفراد العائله أو زمیل فی العمل أو مسؤول فی شرکه، ثم استخدام الصوت المزیف لإقناع الضحیه بتحویل أموال أو مشارکه معلومات حساسه.
کیف ینسخ المحتالون صوتک؟
یمکن لتقنیات الذکاء الاصطناعی تحلیل تسجیلات صوتیه منشوره على الإنترنت أو مأخوذه من مقاطع الفیدیو والبودکاست ووسائل التواصل الاجتماعی.
وبعد تحلیل خصائص الصوت، مثل النبره وطریقه النطق والإیقاع، تستطیع بعض الأدوات إنشاء نموذج صوتی قادر على قراءه نصوص جدیده بصوت قریب جداً من صوت الشخص الأصلی.
وهنا تکمن الخطوره؛ لأن المحتال قد لا یحتاج إلى ساعات طویله من التسجیلات، بل فقط إلى ثوان معدوده.
مکالمه مزیفه
من أکثر أسالیب الاحتیال انتشاراً الاتصال بالضحیه بصوت شخص قریب منه والادعاء بوجود حاله طارئه.
وتعتمد هذه الهجمات على عنصرین أساسیین، هما واقعیه الصوت والضغط النفسی.
فالمحتال یحاول دفع الضحیه إلى اتخاذ قرار سریع قبل أن یفکر أو یتحقق من هویه المتصل.
کیف تحمی نفسک؟
ینصح خبراء الأمن الرقمی بعدم الاعتماد على الصوت وحده للتأکد من هویه المتصل، حتى لو بدا الصوت مطابقاً تماماً لصوت شخص تعرفه.
وفی حال تلقی طلب مالی عاجل، من الأفضل إنهاء المکالمه والاتصال بالشخص عبر رقمه المعتاد أو استخدام وسیله تواصل أخرى للتحقق.
کما یمکن الاتفاق داخل العائله أو بیئه العمل على کلمه سر تستخدم فی الحالات الطارئه.
ویُنصح أیضاً بالحذر عند نشر تسجیلات صوتیه کثیره بصوره عامه على الإنترنت، وعدم مشارکه کلمات المرور أو رموز التحقق أو المعلومات المصرفیه عبر الهاتف.
ومع تحول الذکاء الاصطناعی إلى جزء من الحیاه الیومیه، یبدو أن القاعده الجدیده فی العالم الرقمی ستکون بسیطه لکنها مهمه، وهی ألا تصدق کل ما تسمعه، فحتى الصوت الذی تعرفه قد لا یکون حقیقیاً.

