وقال عارف، خلال کلمه ألقاها فی مراسم جائزه “البرز الوطنیه”، إن الحربین المفروضتین الأخیرتین أثبتتا صواب المسار الذی انتهجته إیران على مدى العقود الخمسه الماضیه فی مجالی العلم والتکنولوجیا، مشیراً إلى أن البلاد، وبعد مرور ۲۰ عاماً على اعتماد وثیقه الرؤیه، باتت منافساً فی مجال التقنیات المتقدمه.
وأوضح أن الحربین الأخیرتین کانتا، فی جانب کبیر منهما، “حربَی تکنولوجیا”، لافتاً إلى أن العدو، رغم امتلاکه تقنیات متطوره، لم یتمکن من تحقیق أهدافه. وعزا ذلک إلى الاهتمام الذی أولاه قائد الثوره الشهید للعلم والتکنولوجیا، مؤکداً أن الجزء الأکبر من مسار التقدم الإیرانی فی هذا المجال جاء نتیجه توجیهاته ورؤیته.
وشدد عارف على أن إیران لیست من دعاه الحرب، لکنها مستعده للدفاع عن نفسها، وستجعل أی معتدٍ علیها یندم. وأضاف أن الحروب المستقبلیه ستکون قائمه بدرجه أکبر على العلم والتکنولوجیا، فیما سیکون العلماء بمثابه “ضباط” هذه الحروب، داعیاً إلى مواصله التطور العلمی وتعزیز مکانه إیران العلمیه، والاستفاده من الطاقات الشبابیه المتخصصه، بهدف الوصول إلى المرتبه الأولى إقلیمیاً والتفوق على الکیان الصهیونی المدعوم من الولایات المتحده.
وأشار إلى أن العلماء الإیرانیین حققوا إنجازات عدیده خلال الحربین المفروضتین الأخیرتین، مؤکداً ضروره مواصله الاستثمار فی القدرات العلمیه والتکنولوجیه للبلاد.
وانتقد عارف الاستخدام الانتقائی لحقوق الإنسان من جانب الحضاره الغربیه، مشیراً إلى استشهاد ۱۸۶ طفلاً إیرانیاً، وقال إن الکیان الصهیونی، فی ضوء الجرائم التی ارتکبها فی قطاع غزه، یمثل نموذجاً لما وصفه بالحضاره الغربیه.
وفی ما یتعلق بمرحله ما بعد الحرب، أکد عارف أن استراتیجیه إیران تقوم على تعزیز التفاعل والتعاون مع دول الجوار والمنطقه، مشیراً إلى أن شعوب المنطقه، على خلاف حکامها التابعین، تدعم إیران.

