[ad_۱]
وقال بزشکیان، خلال مشارکته مساء السبت فی المؤتمر الدولی «الإمام الخامنئی؛ القائد الخالد للمقاومه»، إنّه یحیّی ذکرى مؤسس الثوره الإسلامیه الإمام الخمینی، والقائد الشهید للثوره، وجمیع الشهداء الذین ضحّوا فی سبیل استقلال إیران الإسلامیه وعزتها ورفعتها، معرباً عن تقدیره للضیوف والمشارکین من داخل البلاد وخارجها.
وأشار الرئیس الإیرانی إلى المشارکه الواسعه لشخصیات وضیوف من مختلف أنحاء العالم فی مراسم وداع وتشییع جثمان القائد الکبیر للثوره الإسلامیه، معرباً عن أمله فی أن تسهم هذه المشارکه فی تعزیز الوحده والتماسک بین المسلمین، وأن تتمکن الشعوب الإسلامیه من الوقوف بمزید من التضامن فی مواجهه السیاسات القائمه على الاغتیال والعنف وسفک الدماء التی تنتهجها القوى المهیمنه.
وشدد بزشکیان على المکانه الاستثنائیه التی تمتع بها القائد الشهید للثوره، قائلاً إن عظمته وهیبته وقدرته القیادیه وصلابته أکبر من أن تُختزل فی الکلمات، وإن ما یتجلى الیوم فی مشاعر الناس ودموعهم وحضورهم الحاشد فی مختلف المناسبات یعکس بوضوح مکانته لدى الشعب الإیرانی والأحرار فی العالم.
وأوضح أن المحور الأساسی لحدیثه یتمثل فی «وحده العالم الإسلامی»، لافتاً إلى أن القائد الشهید للثوره شدد طوال سنوات قیادته على ضروره توحید الأمه الإسلامیه، وکرّس لذلک عشرات الخطب والمواقف.
واعتبر الرئیس الإیرانی أن الوحده الإسلامیه تمثل إحدى أهم الاستراتیجیات لمواجهه المؤامرات والتهدیدات التی تستهدف الشعوب الإسلامیه.
کما تطرق إلى جرائم الکیان الصهیونی والدعم الأمیرکی له، قائلاً إن المنطقه تشهد الیوم عملیات اغتیال واستهداف ممنهج للنخب والعلماء والشخصیات المؤثره، وهی ممارسات تُنفَّذ بأشکال مختلفه فی غزه ولبنان وسوریا والعراق وإیران وسائر دول المنطقه.
وأکد بزشکیان أن هذه السیاسات تهدف إلى إضعاف المجتمعات الإسلامیه وإشاعه حاله من عدم الاستقرار فی المنطقه.
وتساءل الرئیس الإیرانی عن الجهه المسؤوله فعلیاً عن انعدام الأمن وعدم الاستقرار فی المنطقه، مؤکداً أنه فی الوقت الذی یحاول فیه البعض تحمیل الدول الإسلامیه مسؤولیه الأزمات، فإن الحقیقه تکمن فی أن الکیان الصهیونی، بوصفه عاملاً رئیسیاً فی صناعه الأزمات وزعزعه الاستقرار، یواصل اغتیال النخب وتصعید التوترات بدعم من قوى تدّعی الدفاع عن حقوق الإنسان.
وشدد على ضروره ترجمه شعار الوحده إلى سلوک عملی، داعیاً المسلمین إلى تجنب کل ما من شأنه تعمیق الانقسامات الاجتماعیه والخلافات الداخلیه، والحفاظ على التماسک والتضامن فی مواجهه الظلم والاستعلاء وسیاسات الهیمنه.
وأضاف أن رساله الوحده والعزه والاستقلال والمقاومه أصبحت الیوم، بفضل توجیهات القائد الشهید للثوره، أکثر حضوراً وانتشاراً بین الشعوب وأتباع الدیانات المختلفه، وأن المسلمین أثبتوا أنهم لن یخضعوا للظلم أو لسیاسات التنمر والابتزاز.
وانتقد بزشکیان أداء المؤسسات الدولیه تجاه ممارسات الکیان الصهیونی، قائلاً إن هذا الکیان یتحدث علناً عن الاغتیالات والتصفیه الجسدیه، فی وقت یُفترض فیه أن تعمل المنظمات الدولیه والجهات المدافعه عن حقوق الإنسان على منع مثل هذه الأفعال، إلا أن الواقع یشیر إلى تقدیم دعم سیاسی ولوجستی لها.
وأشار إلى السیاسات العدوانیه للکیان الصهیونی فی المنطقه، مؤکداً أن الکیان اعتدى على عدد من دولها وکان سبباً فی کثیر من الأزمات والاضطرابات الأمنیه، بینما لم تکن الدول الإسلامیه هی الطرف الذی بدأ هذه الاعتداءات.
وفی ختام تصریحاته، دان الرئیس الإیرانی جرائم الکیان الصهیونی، مؤکداً أن أعداء العالم الإسلامی یستهدفون العلماء والنخب والقوى المؤثره بهدف إضعاف الشعوب الإسلامیه، ولا یترددون حتى فی مهاجمه المدارس وقتل الأطفال الأبریاء، فی الوقت الذی یرفعون فیه شعارات الدفاع عن القیم الإنسانیه.

