وقال برادی، خلال مؤتمر صحفی فی رام الله عرض فیه نتائج أحدث تقییم للأوضاع الغذائیه فی القطاع، إن الدراسه أعدها أکثر من ۶۰ خبیرًا من ۲۰ منظمه دولیه، واستندت إلى تقییمات میدانیه ومنهجیه علمیه دقیقه، مشیرًا إلى أن النتائج تعکس استمرار خطوره الوضع الإنسانی.
وأوضح أن التحسن النسبی المسجل مقارنه بالفترات السابقه لا یعکس تعافیًا حقیقیًا، بل یعود بشکل شبه کامل إلى استمرار تدفق المساعدات الإنسانیه، ولیس إلى استعاده السکان مصادر دخلهم أو عودتهم إلى الزراعه أو ممارسه أعمالهم.
وأکد أن أی تراجع فی حجم المساعدات سیؤدی إلى تفاقم سریع للأوضاع الإنسانیه، فی ظل استمرار هشاشه الظروف المعیشیه التی یعیشها سکان القطاع.
وأشار برادی إلى أن برنامج الأغذیه العالمی تمکن منذ نوفمبر/تشرین الثانی الماضی من الوصول إلى نحو ۷۵% من سکان غزه بالمساعدات الغذائیه، إلى جانب التحویلات النقدیه وبرامج الدعم التی تنفذها منظمات إنسانیه أخرى، معتبرًا أن هذا التدخل کان العامل الرئیسی فی الحد من تدهور الأزمه الغذائیه.
وأضاف أن نحو ۶۷% من سکان القطاع یعانون حالیًا من انعدام الأمن الغذائی، بینما یواجه أکثر من ۲۰۰ ألف شخص، أی ما یعادل ۱۰% من السکان، المرحله التی تسبق المجاعه مباشره، ما یعکس حجم المخاطر التی تهدد القطاع.
ولفت إلى أن الاحتیاجات الإنسانیه لا تقتصر على الغذاء، إذ یحتاج أکثر من ۴ آلاف طفل إلى رعایه عاجله، إلى جانب النساء المرضعات اللواتی یحتجن إلى دعم غذائی وصحی إضافی.
وشدد المسؤول الأممی على أن استمرار تدفق المساعدات الإنسانیه بالمستویات الحالیه یمثل ضروره ملحه، داعیًا المجتمع الدولی إلى مواصله دعمه لسکان غزه، مع التأکید على أن المساعدات وحدها لا تمثل حلًا دائمًا، وأن المطلوب هو الاستثمار فی برامج التعافی المبکر واستعاده سبل العیش.
من جانبه، جدد مکتب الأمم المتحده لتنسیق الشؤون الإنسانیه تحذیره من أن نحو ۱.۴ ملیون فلسطینی فی قطاع غزه یعانون من انعدام الأمن الغذائی، مؤکدًا أن القطاع قد ینزلق إلى مرحله المجاعه إذا لم یستمر تدفق المساعدات ولم تتحسن الأوضاع على الأرض.

