وأشار حاجی صادقی، فی رساله وجّهها إلى قاده الحشد الشعبی، إلى أن قوات الحشد أدت دوراً محوریاً فی ترسیخ الأمن والاستقرار فی العراق ومواصله ملاحقه فلول تنظیم داعش، معتبراً أن استهدافها یعکس حاله العجز والإخفاق لدى المعتدین.
وأکد أن الولایات المتحده انتهکت التزاماتها والاتفاقیات الأمنیه المشترکه مع العراق، مشدداً على أن المعتدین یخطئون إذا ظنوا أن مثل هذه الهجمات ستکسر إراده الشعب العراقی أو عزیمه قوى المقاومه.
کما تقدم بالتعازی إلى قاده الحشد الشعبی وعائلات الشهداء والشعب العراقی، سائلاً الله الشفاء العاجل للجرحى، ومؤکداً أن تضحیات الشهداء ستبقى مصدر قوه للمقاومه، وأن الارتباط بین نهج عاشوراء وخیار المقاومه یمثل رصیداً استراتیجیاً لن تتمکن قوى الاستکبار من النیل منه.
هذا هو نص الرساله:
بسم الله الرحمن الرحیم
﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِینَ قُتِلُوا فِی سَبِیلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْیَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ یُرْزَقُونَ﴾
إلى الإخوه الأعزاء، قاده ومنتسبی هیئه الحشد الشعبی فی جمهوریه العراق الشقیقه،
السلام علیکم ورحمه الله وبرکاته،
تلقّیت ببالغ الحزن والأسى نبأ استشهاد عدد من المجاهدین الأبطال فی الحشد الشعبی إثر العدوان العسکری المشترک والإجرامی الذی شنّته الولایات المتحده والنظام السعودی، وهی جریمه کشفت مره أخرى الوجه الحقیقی للاستکبار وانتهاکه الصارخ لجمیع المواثیق الدولیه.
لقد اضطلعت قوات الحشد الشعبی بدور أساسی لا بدیل عنه فی ترسیخ الأمن والاستقرار فی العراق، ولا تزال تواصل، بتضحیاتها، ملاحقه فلول التنظیمات التکفیریه الإرهابیه وعلى رأسها تنظیم داعش، إلا أنها تعرّضت لهذا الاعتداء الغادر الذی یعکس حاله العجز والانحدار الأخلاقی لدى من یدّعون الدفاع عن حقوق الإنسان.
وإذ أُدین بشده هذا العدوان الوحشی، فإننی أحمّل الولایات المتحده المسؤولیه المباشره عن انتهاک الاتفاقیات الأمنیه المشترکه والسیاده الوطنیه العراقیه. إنهم یظنون أن هذه الهجمات الجبانه قادره على کسر الإراده الصلبه للشعب العراقی، لکنهم واهمون، ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا یُحِبُّ الْمُعْتَدِینَ﴾.
وأتقدم بأحر التعازی إلى قاده الحشد الشعبی، وإلى عائلات الشهداء الکرام، وإلى الشعب العراقی العزیز، سائلاً الله تعالى أن یمنّ على الجرحى بالشفاء العاجل، وأن یلهم ذوی الشهداء الصبر والأجر.
ولا شک أن أرواح هؤلاء الشهداء تحظى بمقام رفیع عند الله، وهی تلتقی فی هذه الأیام، أیام الأربعین الحسینی، مع قافله الشهداء الذین استلهموا نهج الإمام الحسین (علیه السلام). إن الملایین التی تتجه إلى کربلاء مردده «لبیک یا حسین» تؤکد تمسکها بخیار المقاومه ورفضها للاستکبار، وهو ارتباط راسخ بین عاشوراء والمقاومه لن یتمکن الأعداء من النیل منه.
والسلام علیکم ورحمه الله وبرکاته.

