وبحسب التقریر الذی نشرته الصحیفه البریطانیه، أوکل محمد بن زاید هذه المهمه إلى نائب رئیس الدوله منصور بن زاید، ووزیر الخارجیه عبد الله بن زاید، ومستشار الأمن القومی طحنون بن زاید، الذی یُعد من أکثر الشخصیات براغماتیه فی أبوظبی.
اتصالات مباشره مع طهران
وذکر التقریر أن أولى بوادر التقارب بدأت باتصال هاتفی بین منصور بن زاید ورئیس مجلس الشورى الاسلامی الإیرانی محمد باقر قالیباف، بعد أسبوع من الهدنه الأمیرکیه الإیرانیه، فیما أجرى وزیر الخارجیه الشهر الماضی أول اتصال هاتفی له منذ الحرب مع نظیره الإیرانی عباس عراقجی.
وأضاف أن الإمارات، شأنها شأن دول الخلیج الفارسی الأخرى، باتت تدرک أنها “رهینه للجغرافیا”.
ونقل التقریر عن مسؤول إماراتی قوله إن الحرب کانت “اختباراً واقعیاً للجمیع”، مشیراً إلى أن الإمارات انتقلت من التشدد فی المرحله الأولى إلى البراغماتیه، وأنها “لا تتمسک بالقرارات، بل تُعدّلها وتُحسّنها باستمرار”.
وأشار إلى أن مذکره التفاهم التی وقعها الرئیس الأمیرکی دونالد ترامب مع طهران الشهر الماضی، لتمدید وقف إطلاق النار وإعاده فتح مضیق هرمز، سرّعت المبادرات الاقتصادیه، إذ وافقت الإمارات على استئناف بعض التجاره مع إیران وعوده الرحلات الجویه الإیرانیه.
التجاره والاستثمار فی صلب التقارب
ولفت التقریر إلى أن العلاقات التجاریه مع إیران ذات أهمیه بالغه لاقتصاد دبی، التی تضم مئات الآلاف من الإیرانیین. کما یأمل القاده الإماراتیون أن یسهم اعتماد طهران على الإمارات فی العدید من وارداتها وصادراتها فی تعزیز المصالح التجاریه والحفاظ على هذه العلاقه.
ونفت الإمارات تقدیم أی تحویلات مالیه إلى إیران، لکن إماراتیین تحدثوا عن رغبه فی الاستثمار فیها، ولا سیما فی قطاعات الطاقه والموانئ والخدمات اللوجستیه، إذا انتهت الحرب نهائیاً ورُفعت العقوبات الأمیرکیه والدولیه.
“المرونه” عنوان المرحله
وأشار التقریر إلى أن “المرونه” أصبحت الکلمه الرائجه فی الإمارات مع تحول الصراع إلى منطقه رمادیه: لا هی حرب شامله ولا سلام، مشیراً إلى أن أبوظبی لا تسعى إلى تعزیز قدراتها العسکریه فحسب، بل تعمل أیضاً على معالجه نقاط الضعف فی بنیتها التحتیه الحیویه، بما یشمل حمایه خطوط الطاقه وتطویر مراکز البیانات دعماً لطموحاتها فی مجال الذکاء الاصطناعی.
المصدر: “فارس” عن “المیادین”

