[ad_۱]
وحانت ساعه الصفر، وبدأ الیمن تصحیح المسارات، فإما أن یکون السلام للجمیع، أو الحصار على الجمیع. أن نکون أو لا نکون.
طال صبر الیمن، وطالت معاناته، ولا بد لهذه المعاناه من نهایه حاسمه، رادعه لهذا العدو الأهوج الذی لم یحسب لخطواته حساباً، وسیرد الیمن التصعید بالتصعید.
إن التاریخ سوف یسجل هذه الحقبه من تاریخ الیمن، وکیف إنه سوف یکسر حصاره، أو یسجن سجانه بسجنه، فلیس من حق أحد الوصایه على الیمن، فالشعب الیمنی لا یحنی رقبته إلا لخالقه، وما غیر الله بمقدوره أن یحنی رقبه هذا الشعب، ولا قائد هذا الشعب الحر الأبی.
إنه الله من وعد المظلومین بالنصر، ومظلومیه الیمن لم یشهد لها التاریخ مثیلاً؛ الیمن التی لم توقظ مظلومیتها ضمیر العالم الأخرس، رغم سنوات القصف والحصار الجائر.
سنواتٌ وأطفال الیمن ونساء الیمن وشیوخ الیمن محاصرون، وتنتهک حرماتهم، وتنهب ثرواتهم، والعالم فی سبات عمیق. ولقد أثبت الیمن، على مدى سنوات الحرب والحصار، أنه قدّم کل ما یستطیع من أجل أن یکون السلام خیاراً ممکناً، غیر أن استمرار الحصار والإمعان فی معاناه المدنیین لا یمکن أن یکون أساساً لأی سلام عادل، فسلامٌ یُبنى على الظلم لیس إلا هدنه مؤقته. والیمن لن یقبل أن یبقى الوضع على ما هو علیه.
إنه الیمن، یا أذناب أمریکا. إنه الیمن، یا من لا تقرؤون التاریخ. فهل کنتم تظنون، أیها الأعراب، أنکم تستطیعون الوقوف أمام هذا العملاق؟ ها أنتم قد فتحتم على أنفسکم أبواباً من الجحیم، ولن یکون إغلاقها کفتحها.
فإن کان لدیکم المال لشراء الضمائر المیته، فنحن لدینا الإیمان، والقلوب العامره بذکر الله، المطمئنه لوعده بنصر المظلوم، المتیقنه أن الظلم إلى زوال.
لدیکم السلاح الذی لم یصنع لکم سوى الخزی والعار، ولدینا الرجال الذین یصنعون السلاح، ویستخدمونه، ویقهرون أسلحتکم.
أیها المتخمون بنفطکم، أنتم أمام رجال الرجال. والتاریخ لن ترشوه بنفطکم، ولن یداهنکم کما یفعل العالم الأخرس عن الحق. فکما کتب التاریخ القدیم من هم قاده الجیوش، ومن هم الفاتحون، ومن هم أهل الحکمه والإیمان، فهو أیضاً التاریخ الذی سیدون من هم المنتصرون بإیمانهم، المنتصرون رغم فقرهم، المنتصرون رغم حصارهم، ومن هم أصحاب الحق.
إن الشعوب التی تؤمن بحقها فی الحریه والسیاده قد تتأخر فی نیل حقوقها، لکنها لا تتخلى عنها، وسیظل الیمن متمسکاً بحقه فی العیش بکرامه، بعیداً عن الوصایه والحصار والإملاءات. وهذا هو قرار الیمن، وهذا هو تاریخ الیمن المعاصر، ولیس الیوم کالغد، وإن غداً لناظره قریب.

