وجاء الموقف الإیرانی خلال الاجتماع الـ۱۳۸ لمجلس المنظمه البحریه الدولیه فی لندن، ردا على ادعاءات ممثلی الولایات المتحده والکیان الإسرائیلی بشأن حمایه الممرات البحریه الحیویه، حیث شددت البعثه الإیرانیه على أن واشنطن لا یمکنها ادعاء الدفاع عن حریه الملاحه، فی وقت تواصل فیه فرض حصار بحری على الموانئ الإیرانیه.
واعتبرت طهران، استنادا إلى الفقره «ج» من الماده الثالثه للقرار ۳۳۱۴ للجمعیه العامه للأمم المتحده، أن الحصار البحری المفروض على موانئها یمثل مصداقا للعدوان، کما أدانت الهجمات الصهیو-أمریکیه التی استهدفت السفن المدنیه والموانئ والبنى التحتیه البحریه، مؤکده أنها تسببت بأضرار واسعه وسقوط ضحایا أبریاء.
وفی السیاق، أوضح ممثل إیران أن بلاده انضمت إلى مذکره تفاهم إسلام آباد بهدف تسهیل الملاحه البحریه الآمنه، إلا أن الولایات المتحده أضعفت هذه الترتیبات عبر انتهاک التزاماتها، رافضا فی الوقت ذاته محاولات ربط أنشطه القوات الیمنیه بإیران، ومؤکدا أن الیمن دوله مستقله وذات سیاده وتتخذ أطرافها قراراتها وفقا لإرادتها ومصالحها.
وقدمت البعثه الإیرانیه وثیقتین رسمیتین إلى مجلس المنظمه البحریه الدولیه بشأن الحصار الأمریکی المفروض على الموانئ الإیرانیه وتداعیات العدوان العسکری على القطاع البحری، مشیره إلى أن البنى التحتیه البحریه والسفن التجاریه والخدمات المرتبطه بسلامه الملاحه تعرضت لأضرار واسعه منذ بدء العدوان فی ۲۸ شباط/فبرایر ۲۰۲۶.
ودعت طهران أعضاء المجلس إلى دراسه الوثائق والصور الموثقه للأضرار، وإدانه الحصار البحری الأمریکی والمطالبه برفعه فورا، إلى جانب اعتماد مقاربه شامله وغیر تمییزیه لمعالجه التهدیدات التی تواجه الملاحه البحریه وحیاه البحاره.
وحذرت البعثه الإیرانیه من أن الصمت إزاء العدوان أو دعم منفذیه قد یشجع على شن مزید من الهجمات، ویؤدی إلى تدمیر البنى التحتیه التی تعتمد علیها سلامه الملاحه الدولیه، مؤکده أن استعاده الأمن المستدام فی مضیق هرمز تتطلب وقف الأعمال العدوانیه وتنفیذ الالتزامات.

