وشدد العمید معروفی على أن الحفاظ على استقلال إیران ووحده شعبها، إلى جانب جاهزیه القوات المسلحه، یمثل أساس التصدی للتهدیدات الخارجیه وإفشال مخططات الهیمنه على البلاد.
وقال العمید معروفی: “یجب أن تکون الدبلوماسیه الثوریه قادره على فرض إراده الشعب الإیرانی على العدو، وترسیخ مکتسبات هذا المسار، واستعاده حقوق الشعب والإثبات للعدو أنه لن یجرؤ بعد الآن على التعدی والغزو”.
وقال نائب قائد حرس الثوره الاسلامیه للشؤون الثقافیه والاجتماعیه والإعلامیه: “إیران مقدسه لدینا جمیعاً. ولکل من یدافع عن إیران فی الشوارع، سواءً من منظور دینی أو ثوری أو وطنی، دورٌ فی هذا المسار”.
وشدد على ضروره أن یکون لحضور الشعب أثرٌ ملموس، قائلاً: “من بین هذه الأهداف؛ استمرار الثوره الإسلامیه، واستمرار الولایه، والثار لدماء الشهداء، ومناهضه الاستکبار، وتوطید الصله بین الأمه والإمام، والحفاظ على وحده إیران. یجب ألا نسمح لهذه الحرکه بأن تصبح أداهً للخلافات السیاسیه”.
وتابع : فی بدایات الثوره، فرض الأعداء علینا حربًا مدمره (۱۹۸۰-۱۹۸۸)، ولکن بفضل القیاده الرشیده للإمام الخمینی (رضوان الله علیه)، تحولت الجبهات إلى مراکز للعلم والحضاره.
وصرح بأن التنافس على الجبهه کان یدور حول تحمل المسؤولیه والتواجد فی أصعب الظروف، مضیفًا: کان الصراع على من سیکون فی الفریق الأول، أو المجموعه الأولى، أو الفصیله الأولى، أو فریق القارب الأول، أو وحده الاستخبارات والعملیات والتدمیر فی ساحه المعرکه، وهذه المشقه نفسها، والتضحیه بالنفس فی سبیل الله، هی التی رسخت هذه الثقافه.
معرکه العدو للمساس باستقلال إیران
وصرّح بأنّ الاداره الجهادیه والاداره الثوریه انبثقتا من قلب الدفاع المقدس ، وأوضح: أنّهما نتاج الدفاع المقدس، وأنّ مداراه الناس کانت من سمات رجال الدفاع المقدس”.
وقال: فی حرب السنوات الثمانی، توحّد جمیع قوى الشر فی العالم، ومعسکرات الشرق والغرب، ضدّ الشعب الإیرانی العظیم، لکنّ الثوره الإسلامیه صمدت ، بید خالیه متوکله على الله.
واشار إلى استمرار ثقافه الدفاع المقدس فی الحروب اللاحقه، مؤکدًا أن هذه الثقافه نفسها سادت فی الحربین الثانیه والثالثه، أی الحرب ضد العدو الآتی من خارج الاقلیم ، أمریکا المجرمه، والکیان الصهیونی.
ستصبح أرض إیران مقبره للغزاه
وأوضح أن القوات المسلحه خلال فتره الدفاع المقدس کانت درعًا للشعب الإیرانی من الکوارث، وفی هاتین الحربین، اضطلعت القوات المسلحه، والحرس الثوری، والجیش بالدور نفسه، مذکّرًا بأن التضحیه الحقیقیه تجلّت فی ساحه المعرکه. وفی هاتین الحربین، تواجد شبابنا أیضًا فی المیدان وهم یضحّون بانفسهم.
وأشار إلى أن الوحده هی أساس النصر الیوم، کما کانت علیه الحال فی زمن الدفاع المقدس، قائلاً: “إن الرئیس الامیرکی ورئیس وزراء الکیان الصهیونی یحکمان على شعبنا بمعاییرهما الخاصه، ویعتبراننا من بین الأشرار، بینما هما أنفسهما من اکبر الشیاطین فی التاریخ ومن أشرار العالم. یتشدقان بحقوق الإنسان، بینما فی مذهبنا الدینی، تُراعى حتى حقوق الحیوان ، ویُعدّ الالتزام بها أمراً بالغ الأهمیه”.
وأکد معروفی أن العدو لا یُوثق به ولا یُعتمد علیه، والأهم من ذلک، أنه لا یُمکن التنبؤ به، قائلاً: “فی مواجهه مثل هذا العدو، یجب أن نکون حذرین، وأن ننتبه لمعرفه الإمام وإدراک الطریق ، فالإمام یرشدنا إلى الطریق، ویُعرّفنا بالعدو. إذا عرفنا هذین الأمرین، یُمکننا أن نکون یقظین فی مواجهه العدو”.
وفی إشاره إلى أهداف الأعداء فی مواجهه الجمهوریه الإسلامیه الإیرانیه، أضاف: إن للعدو عداوه تجاه هذا الشعب تتجاوز المواجهه العادیه. ذریعتهم هی الحرب مع الجمهوریه الإسلامیه، لکن حربهم الحقیقیه هی مع الشعب الإیرانی. إنهم یریدون الهیمنه على إیران، لکنهم لا یریدون الشعب الإیرانی المثقف، العارف، والمستقل. الصراع یدور حول استقلال إیران.
وأکد قائلا: “طالما بقی الشعب الإیرانی حیًا، وطالما تحرکت القوات المسلحه، الحرس الثوری والجیش وقوات البسیج (التعبئه)، بذکاء وتحت قیاده الإمام، فلن یستولی العدو حتى على شبر واحد من أرضنا. إذا وطئت أقدامهم أرضنا، فستصبح هذه الأرض مقبره لهم”.

