وقال همتی، فی مقابله تلفزیونیه مع الاعلامیه نور عماشه على قناه «الشرق بلومبرغ»، على هامش الاجتماعات السنویه لصندوق النقد الدولی والبنک الدولی فی بانکوک، إن إیران تواصل التعامل مع شرکائها المالیین والتجاریین رغم العقوبات الأمیرکیه، وتعتمد آلیات دفع بدیله لمواصله معاملاتها التجاریه وتجاوز القیود المفروضه علیها.
وأکد أن الولایات المتحده تدفع إیران إلى استخدام هذه الآلیات، مضیفا: «یعتقدون أنهم یستطیعون خنق اقتصادنا، لکنهم لا یستطیعون. الاقتصاد الإیرانی کبیر جدا، ولدینا حدود واسعه».
احتیاطیات کافیه لتأمین السلع الأساسیه واحتیاجات الإنتاج
وأوضح همتی أن احتیاطیات النقد الأجنبی لدى البنک المرکزی فی وضع جید، وتکفی لتمویل الواردات حتى نهایه ولایه ترامب وما بعدها، بما یشمل الأدویه والسلع الأساسیه والمواد الأولیه التی تحتاج إلیها الشرکات.
کما کشف أن إیران لا تزال تحصل على مدفوعات بالعملات الأجنبیه مقابل صادرات نفطیه سابقه، مؤکدا استمرار توفیر النقد الأجنبی اللازم لاحتیاجات البلاد رغم الضغوط المفروضه على صادرات النفط.
وفی إطار تعزیز الموارد المالیه، أوضح همتی أن الحکومه تدرس تدابیر لتعویض تراجع الإیرادات النفطیه، تشمل بیع أصول مملوکه للدوله لمستثمرین محلیین، وطرح شرکات فی البورصه، والاستفاده من مصادر دخل غیر نفطیه، إلى جانب إجراء إصلاحات فی قطاع الطاقه.
إجراءات نقدیه للحد من التضخم وتقلبات سعر الصرف
وأکد محافظ البنک المرکزی أن الضغوط التضخمیه تراجعت خلال الأشهر الثلاثه المنتهیه فی ۲۲ سبتمبر/أیلول ۲۰۲۶، بعد ارتفاعها عقب حرب الأربعین یوما.
وأوضح أن البنک المرکزی اتخذ إجراءات للحد من الضغوط النقدیه، شملت تقیید التوسع فی میزانیات المصارف ورفع نسبه الاحتیاطی الإلزامی، إلى جانب توجیه التمویل نحو الأنشطه الإنتاجیه والحد من الإقراض للأنشطه التی تزید الطلب والتضخم.
کما أعلن ضخ العملات الأجنبیه فی السوق ضمن برنامج تصل مخصصاته إلى ملیاری دولار، بهدف الحد من تقلبات سعر الصرف، مؤکدا قدره البنک المرکزی على التدخل مجددا عند الحاجه.
دعم القدره الشرائیه للأسر
وفی ما یتعلق بحمایه القدره الشرائیه للمواطنین، أکد همتی أن الحکومه تعمل على توسیع الدعم المقدم للأسر من خلال قسائم شراء السلع الأساسیه، مع التوجه إلى زیاده قیمتها تدریجیا لمساعده الفئات المتضرره من الضغوط الاقتصادیه.
وتعکس تصریحات محافظ البنک المرکزی الإیرانی توجه طهران إلى تنویع مصادر الإیرادات، وتفعیل آلیات تجاریه ومالیه بدیله، والاستفاده من الاحتیاطیات الأجنبیه لدعم الواردات والأنشطه الإنتاجیه، مع مواصله الإجراءات الرامیه إلى الحد من التضخم وتقلبات العمله فی مواجهه العقوبات والقیود الأمیرکیه.

