وأفادت وکاله تسنیم الدولیه للأنباء، بأن العمید محبی، استذکر الأیام الفاطمیه وثمن تضحیات الشهداء، بأن الشهاده فی مدرسه الإسلام هی خیار واعٍ لمقارعه الأعداء، ولها أبعاد استراتیجیه فی إذکاء الوعی وتحریک المجتمعات.
وأشار إلى شهاده قائد الثوره الإسلامیه، مؤکداً: “إن دماء الشهداء تمهد الطریق لبدء مرحله جدیده من الکفاح، وأن الشعب الإیرانی، بالاعتماد على إیمانه وإرادته وتلاحمه وهویته الحضاریه، سیواصل نهج الصمود فی وجه العدو”.
وفی إشارته إلى شهاده قائد الثوره الإسلامیه، وصف العمید محبی هذا الحدث بأنه خیار فی مسار مواجهه جدیده، قائلاً: “لقد قاد سماحته البلاد على مدى ۳۷ عاماً عبر مسارات وعره وتجاوز بها محطات معقده، لتتحول شهادته فی نهایه المطاف إلى نقطه انطلاق لمرحله جدیده من النضال”.
وشدد على أن الشهاده فی هذه المدرسه لا تعنی الانکفاء أو الانفعال، قائلاً: “الشهاده فی أدبیاتنا هی فعل وحراک مؤثّر”.
وصرح العمید محبی بأن استمرار حضور الشعب ومقاومته على مدى أکثر من ۲۳۰ لیله یمثل تجلیاً لهذا الحراک الواعی، وأثراً من آثار دماء الشهداء.
وفی معرض إشارته إلى تطورات الحرب والأهداف المعلنه للعدو، قال العمید محبی: “لقد سعى العدو فی البدایه إلى تحقیق هدفین رئیسین، هما تغییر النظام وتجزئه إیران، ثم قسّم أهدافه لاحقاً إلى ۱۳ هدفاً أصغر، إلا أنه لم یفلح فی تحقیق أی منها”.
ونوّه العمید محبی بالإخفاقات الاستراتیجیه للولایات المتحده فی هذه الحرب، موضحاً: “إن أحد أبرز هذه الإخفاقات هو تآکل مصداقیه الادعاءات الأمریکیه بشأن تأمین المنطقه وضمان تدفق إمدادات الطاقه”.
وأضاف: “لطالما ادعت أمریکا لسنوات طویله أن وجودها العسکری فی المنطقه یضمن الأمن، إلا أن الحرب الأخیره أثبتت أن هذا البلد، وعلى الرغم من امتلاکه أساطیل بحریه ضخمه وقواعد متعدده فی المنطقه، یواجه تحدیات حقیقیه فی تأمین وفتح المضیق”.
واعتبر هذا الوضع مؤشراً على التناقض فی العقیده العسکریه الأمریکیه، قائلاً: “إن القواعد التی کان من المفترض أن تکون مصدراً لإنتاج الأمن تحولت إلى عامل لزعزعه الاستقرار؛ وهو أمر یمثل إخفاقاً استراتیجیاً لأمریکا وإنجازاً کبیراً للشعب الإیرانی”.
وفی جانب آخر من کلمته، تطرق المتحدث باسم الحرس الثوری إلى الادعاءات الأمریکیه حول التفوق التکنولوجی والاستخباراتی، قائلاً: “لقد وضعت هذه الحرب ادعاءات التفوق الاستخباراتی الأمریکی موضع تساؤل، وکشفت عن هشاشه المقار والقواعد الاستخباراتیه التابعه لها”.
کما أشار إلى الملاحم التی سطرها الشعب الإیرانی والمقاتلون البواسل، متحدثاً عن استهداف المقاتلات وتدمیر منظومات الدفاع الجوی والعملیات ضد القطع البحریه الأمریکیه، ومؤکداً: “إن هذه الانتصارات دلیل على تحطیم التفوق التکنولوجی والعسکری لأمریکا”.
وأکد العمید محبی أن التطورات الأخیره ألحقت ضرراً بالغاً بالمصداقیه الدولیه للولایات المتحده، قائلاً: “لقد فقدت أمریکا سابقاً جزءاً من مصداقیتها بسبب ارتباطها بملف إبستین، وجاء استهداف مدرسه میناب وقتل الأطفال لیقضی تماماً على ما تبقى من وجهها وصیتها”.
وتابع العمید محبی بالإشاره إلى التداعیات الاقتصادیه للحرب على الولایات المتحده، مبیناً أن أمریکا تواجه معضلات جمه فی القطاع الاقتصادی، ومستشهداً بارتفاع أسعار الوقود وحاجه البلاد إلى المواد الخام، مثل الألومنیوم، کدلالات على هذا الوضع.
وفی خلاصه هذا الجزء من حدیثه، شدد على المکتسبات التی حققها الشعب الإیرانی قائلاً: “یجب توجیه التحیه والثناء للشعب الإیرانی، فالناس فی هذه الحقبه من المقاومه حققوا انتصارات مذهله وباعثه على الفخر”.
وموجهاً خطابه للجماهیر التی صمدت لأکثر من ۲۳۰ لیله فی وجه العدو، أکد العمید محبی: “إن حرب الیوم لیست مجرد مواجهه عسکریه، بل هی حرب وجود تمس کیان البلاد”.
وأضاف: “إن الهدف الأمریکی یکمن فی تقسیم إیران وإضعاف هویتها التاریخیه والحضاریه. ومن هذا المنطلق، فإن الدفاع عن البلاد یستلزم الثبات فی مواجهه العدو وحراسه الهویه الإیرانیه-الإسلامیه”.
واستناداً إلى الآیه الشریفه: «وَلَا یَزَالُونَ یُقَاتِلُونَکُمْ حَتَّىٰ یَرُدُّوکُمْ عَنْ دِینِکُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا»، صرح قائلاً: “إن أمریکا تسعى لسلبنا دیننا”.
وأشار إلى إثاره موضوع الحضاره فی ثقافه العدو، لافتاً إلى أن “هذا الأمر یوضح أن جزءاً کبیراً من هذه المواجهه یستهدف الهویه التاریخیه والحضاریه للشعب الإیرانی، والدفاع عن هذه الهویه یتطلب الیقظه والانسجام واستمرار المقاومه”.
وفی الختام، وصف العمید محبی هذه الحرب بأنها مواجهه مصیریه من شأنها تغییر النظام العالمی والعلاقات الدولیه. ومعلناً: “نحن قوه عظمى”، أوضح أن “التطورات الأخیره جعلت أنظار العالم تتجه صوب قدرات وشجاعه وطاقات المقاومه لدى الشعب الإیرانی”.
ونوّه بتصریحات قائد الثوره حول اقتدار إیران، مؤکداً: “إن قوه الجمهوریه الإسلامیه لا تنحصر فی التکنولوجیا والقدرات العسکریه فحسب، بل إن القوه الدینیه، والقیاده، ومناهضه الأعداء، والإراده الوطنیه، والتلاحم الاجتماعی، تمثل الرکائز الأساسیه لهذا الاقتدار”.
واختتم المتحدث باسم الحرس الثوری بالتأکید على أن قوه إیران هی قوه هجینه ومرکبه تنبع من الإیمان والحضاره والدعم الشعبی، مشیراً إلى أن “الجذور الشعبیه لهذه القوه تمنحها القدره على الاستمرار والدیمومه والصمود. ولذلک، یجب أن نبارک للشعب الإیرانی ثباته ومقاومته والدور الذی لعبه فی صیاغه هذا المسار البانی للقوه”.

